كتب: محمود حسن محمود
شن نقيب الصحفيين خالد البلشي هجوماً حاداً على البيان الصادر عن الحركة المدنية الديمقراطية بشأن أزمة قصر رجل الأعمال أكمل قرطام، معتبراً أن البيان تجاهل معاناة عشرات الصحفيين الذين تعرضوا للتشريد أو حُرموا من حقوقهم القانونية، في مقابل الدفاع عن ملكية خاصة لرجل أعمال سبق أن صدرت ضده أحكام قضائية لصالح عدد من العاملين لديه.

وقال البلشي، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، إن بيان الحركة المدنية حمل العديد من “أسباب الخجل”، على حد وصفه، مشيراً إلى أن الحركة اختارت الدفاع عن قصر رجل أعمال شهير تحت شعار حماية الملكية الخاصة، بينما لم تتحرك بالقدر نفسه للدفاع عن حقوق الصحفيين، الذين تضرروا من سياساته أو حُرموا من تعويضاتهم القانونية.
وأضاف أن الحركة المدنية خلطت بين قضية القصر وقضايا عامة أكبر، مثل حماية التراث والملكية الخاصة، وهو ما أدى بحسب رأيه إلى إضعاف الرسالة الأساسية للبيان وإخفاء مطلبه الحقيقي خلف مقدمات سياسية وقانونية واسعة.
ملف حقوق الصحفيين المتضررين

وأكد البلشي أن أي اعتداء على الحقوق يُعد أمراً مرفوضاً إذا ثبتت صحته، لكنه تساءل عن حجم الضرر الذي تعرض له عشرات الصحفيين الذين فقدوا وظائفهم أو حُرموا من مستحقاتهم القانونية، مقارنة بالخسائر التي يتحدث عنها صاحب القصر.
وأشار إلى أن حقوق هؤلاء الصحفيين، وإن كانت لا تساوي ماديا جزءًا بسيطاً من ممتلكات رجل الأعمال، فإنها تمثل بالنسبة لهم مصدراً للحياة والاستقرار والقدرة على إعالة أسرهم، لافتًا إلى أن بعض المتضررين يمتلكون أحكاما قضائية نهائية تثبت أحقيتهم في التعويض.
العدالة لا تتجزأ والدفاع عن قصر رجل أعمال لا يجب أن يتجاهل حقوق الصحفيين المتضررين
وأوضح نقيب الصحفيين أنه كان يمكنه مناقشة قضية القصر والتفاعل معها بصورة مختلفة لو كان صاحبها قد التزم بتنفيذ أحكام القضاء الخاصة بحقوق الصحفيين، أو أبدى اهتمامًا بمعالجة أوضاعهم، معتبراً أن تجاهل هذه الحقوق أضعف من أي تعاطف محتمل مع الأزمة الحالية.
وانتقد البلشي ما وصفه بـ”ازدواجية المعايير”، مؤكداً أن العدالة لا تتجزأ، وأن الدفاع عن حق شخص أو مؤسسة يجب ألا يتجاهل حقوق آخرين تعرضوا للضرر أو الظلم، خاصة إذا كانت هناك أحكام قضائية تؤيد مطالبهم.
كما تساءل عما إذا كان قادة الحركة المدنية على دراية كاملة بملف حقوق الصحفيين المتضررين عند صياغة البيان، مشيرًا إلى أن بعضهم تلقى بالفعل شكاوى ورسائل تتعلق بهذه القضية، إلا أنهم لم يتخذوا موقفًا واضحا منها.
واختتم البلشي تصريحاته بالتأكيد على حق أي طرف في الدفاع عما يراه قضية عادلة، لكنه شدد على ضرورة الالتزام بالموضوعية وعدم تضخيم القضايا أو خلطها بملفات أخرى، مطالباً بأن يكون الدفاع عن الحقوق قائماً على معايير واحدة تشمل الجميع دون استثناء.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم