ناصر الحسناوي: «سُقيا الماء» مبادرة شبابية بطما لرسم البسمة على وجوه المارة في الحر الشديد

ناصر الحسناوي: هدفنا الأجر والثواب.. وشربة الماء قد تنقذ عطشانًا..

كرتونة المياه بسيطة الثمن.. عظيمة الأجر

كتب: محمود حسن محمود

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لمجموعة من شباب الخير بمدينة طما بمحافظة سوهاج، يدعون من خلاله إلى المشاركة في مبادرة “سُقيا الماء”، التي تهدف إلى توفير المياه الباردة للمارة وعابري السبيل خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.

صاحب فكرة المبادرة

وقال ناصر الحسناوي، صاحب فكرة المبادرة، في تصريحات خاصة لجريدة وموقع  «اليوم»، إن المبادرة انطلقت منذ نحو أربع سنوات، بدافع إنساني وديني يتمثل في مساعدة المارة خلال موجات الحر الشديدة.

وأوضح الحسناوي: “في فصل الصيف ومع ارتفاع درجات الحرارة، بنقوم أنا ومجموعة من الشباب بتبريد المياه وتوزيعها على المارة، خاصة في أوقات الذروة عند الساعة الثانية ظهراً، حيث يكون الطقس شديد الحرارة والناس في حاجة إلى شربة ماء تروي عطشهم”.

القائمين على المبادرة

وأضاف أن القائمين على المبادرة يسعون إلى إشراك أكبر عدد ممكن من أبناء المجتمع في هذا العمل الخيري، قائلا: “أفضل الصدقات سُقيا الماء، لذلك نحاول التواصل مع الناس للمساهمة معنا، سواء بشراء كراتين المياه أو دعم المبادرة بأي شكل، حيث نقوم بتجهيز ما بين 15 و20 كرتونة مياه، وتبريدها بالثلج ثم توزيعها مجانًا على المارة”.

الهدف الأساسي للمبادرة

وأكد أن الهدف الأساسي من المبادرة هو ابتغاء الأجر والثواب، مشيراً إلى أن “الهدف الأول والأخير هو كسب الحسنة وفعل الخير، دون أي أهداف أخرى”.

وأشار الحسناوي إلى أن نقطة التوزيع الرئيسية تقع بالقرب من مسجد علي بن علي  بمدينة طما، نظراً لموقعه الحيوي الذي يتوسط الاتجاهات المختلفة ويقع بالقرب من المزلقان، ما يجعله مكانًا مناسبًا للوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين.

المبادرة بدأت بمجهود فردي

وأوضح أن المبادرة بدأت بمجهود فردي قبل أن ينضم إليه عدد من الشباب، مضيفًا: “بدأت المبادرة في البداية بمفردي، وحاليًا يشارك معي أربعة من الشباب المتطوعين، وهذه ليست أولى المبادرات التي ننفذها، فقد سبق لنا تنظيم مبادرات لتوزيع الوجبات والعصائر على المحتاجين والمارة”.

رسالة إلى الشباب

ووجه صاحب المبادرة رسالة إلى الشباب، دعاهم خلالها إلى توجيه جزء من نفقاتهم اليومية نحو الأعمال الخيرية، قائلًا: “ثمن جلسة واحدة على أحد المقاهي قد يصل إلى 200 جنيه، ويمكن استغلال هذا المبلغ في المساهمة بعمل خير يعود بالنفع على الناس ويمنح صاحبه الأجر والثواب.. أدعو كل من يشاهد الفكرة أو الفيديو إلى المشاركة ودعم هذه المبادرة الإنسانية”.

واختتم الحسناوي حديثه بالتأكيد على أن استمرار المبادرة يعتمد على تفاعل المجتمع ومشاركة أهل الخير، مشيرًا إلى أن “شربة ماء بسيطة قد تكون سببًا في إدخال السعادة على قلب عطشان، وأن العمل التطوعي يظل من أهم صور التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع”.

محمود حسن محمود، صحفي بقسم الأخبار والمتابعات- حاصل على بكالوريوس الإعلام من جامعة جنوب الوادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *