مصرع 21 شخصا في إحدى أعنف الغارات الروسية على كييف

شنت روسيا غارة على العاصمة الأوكرانية كييف مستخدمة مئات المسيرات وعشرات الصواريخ، اليوم- الخميس، ما أدى لمقتل 21 شخصا وإصابة عدد آخر أكبر بكثير، كما دمرت 130 مبنا، في واحدة من أعنف الهجمات خلال الحرب- حسب وكالات أنباء أجنبية.

وقد هزت انفجارات متعددة وسط كييف ليتردد صداها عبر العاصمة أثناء الليل، وهرع آلاف السكان إلى الملاجيء المضادة للانفجارات أو محطات المترو تحت الأرض، وامتلأ الأفق بأعمدة ضخمة من الدخان.

 

الهجوم الأكثر فتكا

الهجوم كان الأكثر فتكات في كييف منذ مايو على الأقل، حيث الانتشار الواسع للدمار في كييف لم يحدث إلا مرات قليلة منذ بدأت الحرب، التي تمضي في عامها الخامس الآن.

وقد زار الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلنسكي” موقعا بالمدينة على الضفة الشرقية حيث دمر نصف مبنى سكني مكون من 9 طوابق، وذلك بعد أن قطع زيارته إلى أيرلندا؛ وألقى باللوم جزئيا في هذا الدمار على فشل الحلفاء في تزويده بأنظمة الدفاع الجوي التي وعدوا بها.

وقال “زيلنسكي” الذي بدا مجهدا ويائسا: لو أوفى شركائنا بوعودهم في الوقت المناسب، لاستطعنا إنقاذ عدد أكبر من الأرواح والمنازل اليوم، وكل ما نطلبه من شركائنا ببساطة أن يفعلوا ما اتفقنا عليه، فما اعتدنا أن نسأل عن أكثر”.

وأكد أن فرق الإنقاذ ظلت تنقب في الركام بحثا عن ناجين، وأن قضية أنظمة الدفاع الجوي ستكون ضمن أهم نتائج قمة حلف شمال الأطلسي-  الناتو، المزمع عقدها الأسبوع القادم في تركيا، وأنه كرر مطالبه بتطوير أنظمة الدفاع الجوي الأوروبية.

 

لماذا الهجوم الآن؟

قال سلاح الجو الأوكراني: إن روسيا شنت هجوما استخدمت فيه 74 صارخا باليستيا و496 مسيرة، وقال “يوري إهنات”- المتحدث باسم السلاح: على غير العادة كان عدد الصواريخ الباليستية المستخدمة في الهجوم كبيرًا، فيما كان معدل اعتراضها منخفضا، حيث تكافح أوكرانيا في ظل نقص صواريخ باتريوت في الشهور الأخيرة.

وقد وصفت وزارة الدفاع الروسية الهجوم بأنه هائل، حيث استخدمت أسلحة بعيدة المدى وعالية الدقة تطلق برا وبحرا وجوا والمسيرات، وجميعها ضربت منشآت الطاقة والجيش وكذلك مطار كييف وبعض المواقع الأخرى.

وقالت موسكو: إن الهجوم جاء ثأرا من هجوم بالمسيرات الأوكرانية على روسيا،  حيث كثفت كييف غاراتها على إمدادات الوقود المحلي في روسيا خلال الأسابيع الأخيرة، ومن بينها مصفاة نفط الليلة الماضية في نيجني نوفجورود، حيث أعلن محافظ الإقليم مقتل شخصا في الغارة التي استهدفت أحدى منشأت التصنيع.

يأتي هذا بينما، قال الكرملين: إن قيادات الجيش الأوكراني قد أطلعت الرئيس “فلاديمير بوتين” على الهجوم، مضيفا: إن روسيا ستستمر في زيادة الضغط حتى تحقيق أهدافها من الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *