لوّحت إيران بإمكانية التخلي عن التزاماتها بموجب التفاهمات المبرمة مع الولايات المتحدة، متهمة واشنطن بمواصلة انتهاك بنود الاتفاق الهادف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في مؤشر جديد على تصاعد التوتر بين الجانبين رغم المساعي الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.
وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إن طهران لن تعتبر نفسها ملزمة بتعهداتها الواردة في مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها بوساطة باكستان، إذا استمرت الولايات المتحدة في الإخلال بالتزاماتها.
واتهم إيرواني واشنطن بمواصلة شن هجمات عسكرية تستهدف سيادة إيران ووحدة أراضيها، معتبرًا أن هذه التحركات تتعارض مع الأسس التي قامت عليها التفاهمات بين البلدين.
مفاوضات معلقة
على صعيد متصل، نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن مصدر مطلع أن طهران لن تدخل أي جولة جديدة من المفاوضات قبل أن تتراجع الولايات المتحدة عن مواقفها الحالية، في إشارة إلى استمرار الخلافات التي تعرقل استئناف المحادثات المرتقبة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق انتهاء العمل باتفاق وقف إطلاق النار، متهماً إيران بالتخطيط لاغتياله، وهي اتهامات رفضتها طهران.
وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده “أوفت بكلمتها” فيما يتعلق بمذكرة التفاهم، مشددًا على أن استمرار الاتفاق يتطلب التزامًا متبادلًا من جميع الأطراف بتنفيذ تعهداتها.
مضيق هرمز
وفي موازاة التوتر السياسي، بحث عراقجي مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي آليات ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، في إطار المشاورات الخاصة بتنفيذ المادة الخامسة من مذكرة التفاهم.
وأعلنت سلطنة عُمان أن الجانبين اتفقا على مواصلة المحادثات الفنية والسياسية للتوصل إلى تفاهمات تضمن حرية وأمن الملاحة في المضيق، وفقًا لأحكام القانون الدولي.
ويأتي التصعيد الإيراني في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية جديدة، وسط استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن تنفيذ الالتزامات المتبادلة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم