خليك إيجابي تواصل صناعة القيادات الشبابية وتؤهل دفعة جديدة من المتطوعين استعدادًا لصيف 2026

في خطوة جديدة تعكس الاهتمام المتزايد بتأهيل الشباب وتعزيز دورهم في خدمة المجتمع، واصلت جمعية خليك إيجابي للتنمية تنفيذ برنامجها المجاني لإعداد وتأهيل المتطوعين، وذلك بالتعاون مع جمعية طاقة إيجابية، وبرعاية مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية بقيادة الدكتورة هالة جودة، مدير مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، ضمن خطة تستهدف إعداد كوادر شبابية قادرة على قيادة العمل التطوعي والمشاركة الفاعلة في المبادرات المجتمعية خلال موسم صيف 2026.

وشهد البرنامج مشاركة 40 متطوعًا ومتطوعة من مختلف الفئات العمرية، في واحدة من سلسلة الدورات التدريبية التي تنظمها الجمعية بصورة مستمرة منذ نهاية عام 2023، والتي نجحت حتى الآن في تأهيل 1680 متطوعًا ومتطوعة بالمجان، في إطار رؤية تستهدف نشر ثقافة التطوع وبناء جيل يمتلك الوعي والمهارة والقدرة على صناعة التأثير الإيجابي داخل المجتمع.

وتضمن البرنامج التدريبي عددًا من المحاور العملية المتخصصة، شملت قيادة الفرق التطوعية، وإدارة الأزمات وحل المشكلات، وتحديد الأولويات، وآليات إعداد وإدارة المبادرات المجتمعية، والبروتوكولات والمراسم الخاصة بتنظيم المؤتمرات والفعاليات والمعارض، وأهمية العمل التطوعي، واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الأهلي، إلى جانب أساسيات التصوير والتوثيق الإعلامي للفعاليات والمبادرات.

وقام بالتدريب رامي يسري، رئيس مجلس إدارة جمعية خليك إيجابي للتنمية، ومؤسس فريق شباب متطوعين مصر، حيث قدم للمشاركين خبرات عملية مستمدة من سنوات العمل الميداني، مؤكدًا أن نجاح أي مبادرة مجتمعية يبدأ بوجود متطوع مؤهل يمتلك المعرفة والمهارة والانتماء.

وقال رامي يسري إن العمل التطوعي أصبح اليوم أحد أهم أدوات بناء الإنسان، وأن الاستثمار الحقيقي لا يكون في المشروعات فقط، بل في إعداد الشباب القادر على قيادة تلك المشروعات وخدمة مجتمعه بكفاءة. وأضاف أن الجمعية أطلقت مبادرة التدريب المجاني في نهاية عام 2023، واستمرت دون انقطاع، إيمانًا بأن نقل الخبرات للشباب هو أساس استدامة العمل الأهلي، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أولت اهتمامًا غير مسبوق بتمكين الشباب في إطار الجمهورية الجديدة، وهو ما يدفع مؤسسات المجتمع المدني إلى مضاعفة جهودها في إعداد كوادر وطنية تمتلك الوعي والانتماء والقدرة على العطاء.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة نرمين سويدان، مدير إدارة الجمعيات الأهلية بالإسكندرية، أن مديرية التضامن الاجتماعي بقيادة الدكتورة هالة جودة تحرص على دعم جميع المبادرات الشبابية والتطوعية الجادة، لما تمثله من قيمة حقيقية في بناء الإنسان وتنمية المجتمع. وأوضحت أن لكل متطوع الحق في الحصول على شهادة رسمية تثبت عدد ساعات تطوعه داخل أي جمعية أو مؤسسة أهلية، وذلك دون أي رسوم، مؤكدة أهمية ممارسة العمل التطوعي من خلال الكيانات الرسمية الخاضعة لقانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019، وعدم الانضمام إلى أي فرق أو مبادرات غير مقننة، حفاظًا على حقوق المتطوعين وضمانًا لتنظيم العمل المجتمعي.

وأكد محمد عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة جمعية طاقة إيجابية، أن التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني يمثل أحد أهم عوامل نجاح العمل الأهلي، معربًا عن سعادته بالإقبال الكبير من الشباب على المشاركة في البرنامج التدريبي، ومعلنًا استمرار تنظيم دفعات جديدة خلال الفترة المقبلة لاستيعاب الراغبين في ممارسة العمل التطوعي وتنمية قدراتهم.

وقالت منة السيد، نائب مدير إدارة التطوع بجمعية خليك إيجابي، إن الإقبال المتزايد على الانضمام إلى الجمعية يعكس ثقة الشباب في رسالتها وما تقدمه من برامج ومبادرات مؤثرة، مشيرة إلى أن الجمعية نفذت أكثر من 800 فعالية مجتمعية خلال سبع سنوات، بينما وصل إجمالي المستفيدين من برامج التدريب إلى 1680 متدربًا ومتدربة خلال عامين، وجميعها قدمت مجانًا. وأضافت أن حصول المتطوع على شهادة رسمية معتمدة توثق ساعات تطوعه يمثل حافزًا مهمًا للاستمرار في العمل المجتمعي، ويعزز من جاهزيته للمشاركة في المبادرات المختلفة.

وفي السياق ذاته، أكدت نغم خالد، عضو جمعية خليك إيجابي، أن ما تشهده الجمعية اليوم هو ثمرة سنوات من العمل المتواصل والإيمان بقيمة التطوع، مشيرة إلى أن انتشار ثقافة العمل التطوعي بين الشباب أصبح واقعًا ملموسًا بفضل الجهود التي تبذلها الجمعية وشركاؤها، وهو ما انعكس في زيادة أعداد المتطوعين واتساع نطاق المبادرات المجتمعية التي تنفذها الجمعية داخل محافظة الإسكندرية.

واختُتمت فعاليات البرنامج وسط تفاعل كبير من المشاركين، الذين أشادوا بالمحتوى التدريبي وتنوع محاوره، مؤكدين حرصهم على توظيف ما اكتسبوه من مهارات في خدمة المجتمع خلال أنشطة موسم صيف 2026.

ويأتي هذا البرنامج ضمن استراتيجية جمعية خليك إيجابي للتنمية الهادفة إلى إعداد جيل جديد من المتطوعين يمتلك المعرفة والمهارة وروح المبادرة، بما يسهم في دعم جهود الدولة المصرية، وترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية، وتعزيز دور الشباب كشريك رئيسي في مسيرة التنمية المستدامة.

اترك رد