أجابت دار الإفتاء المصرية عن أحد أكثر الأسئلة تداولًا في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو حكم إنشاء مقاطع فيديو تُحرَّك فيها صور الأشخاص المتوفين وكأنهم يتحدثون أو يتحركون.
وأوضحت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية، أن الحكم الشرعي في هذه المسألة لا ينفصل عن الغرض من استخدام التقنية والآثار المترتبة عليها، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية تنظر إلى المقاصد والنتائج عند إصدار الأحكام.
وبيَّنت الدار أن استخدام الذكاء الاصطناعي لإظهار الميت ناطقًا بما لم يقله، أو منسوبًا إليه ما لم يلتزم به، أو بما يغيّر الحقائق ويزوّر الواقع، أو يوقع في مخالفة شرعية أو قانونية، أو يُستخدم لرفض حقيقة الوفاة وتجديد الأحزان بصورة تضر بالحالة النفسية أو تعكس اعتراضًا على قضاء الله وقدره؛ فإن ذلك محرم شرعًا، لما يتضمنه من الكذب على الميت، وتزييف للواقع، وما قد يترتب عليه من أضرار دينية ونفسية واجتماعية.
وفي المقابل، أوضحت دار الإفتاء أن تحريك صورة الميت باستخدام الذكاء الاصطناعي على نحوٍ يحاكي كلامه أو أفعاله المعتادة، بقصد التذكار والاستئناس، واستحضار الدعاء له والترحم عليه، ودون أن يتضمن أي محذور شرعي أو يترتب عليه ضرر في الحاضر أو المستقبل، فهو أمر جائز شرعًا.
وأكدت دار الإفتاء أن التطور التقني نعمة يمكن توظيفها فيما ينفع الإنسان، لكنه يحتاج إلى ضوابط أخلاقية وشرعية تحافظ على كرامة الإنسان حيًا وميتًا، وتمنع استغلال التقنيات الحديثة في نشر الأكاذيب أو التضليل أو الإساءة إلى الآخرين.
ويأتي هذا البيان في إطار رسالة دار الإفتاء المصرية الرامية إلى نشر الوعي والتنوير، وبيان الأحكام الشرعية المتعلقة بالقضايا المستجدة، بما يواكب التطورات التقنية ويحقق مقاصد الشريعة في حفظ الدين والنفس والحقوق.
وللاطلاع على التفاصيل الكاملة يمكن زيارة المنشور عبر الرابط: https://www.facebook.com/share/p/1Co8DbhBZY/
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم