-
رئيس إدارة الشرق الأوسط وإفريقيا بالمنظمة يفصح عن أسباب فشلها ومخاوف انهيارها
دكتور “يونس أبو أيوب”:
-
احتكار الفيتو من الدول الكبري سبب شلل الإمم المتحدة ومجلس الأمن
-
العالم أحادي القطبية يقود المنظمة للانهيار التدريجي
-
استهداف إسرائيل الأونروا واليونيفيل يعكس تراجع هيبة المنظمة
-
أتوقع انشاء الدول تحالفات بديلة مع تآكل شرعية المنظمة وفعاليتها
-
دور المنظمة الحقيقي مرهون بإصلاح جذري يكسر احتكار القوى الكبرى
حوار: مروة محي الدين
على طول الصراعات المسلحة الكثيرة التي غزت العالم خلال العقد الأخير، ظهر الأمم المتحدة بصورة العاجز الذي لا يقوى على الحركة، فلا استطاعت وقف تلك الصراعات أو أحدها على الأقل، ولا حتى استطاعت حماية المدنيين وتوفير حاجاتهم الإنسانية البسيطة.

في “اليوم” دفعنا ذلك المشهد الواهن للمنظمة الأكبر عالميا لتقفي آثره مع الدكتور “يونس أبو أيوب”- رئيس إدارة الشرق الأوسط وإفريقيا لشئون الحوكمة وبناء مؤسسات الدولة بالأمم المتحدة وآستاذ على الاجتماع السياسي- في حوار خاص، نسرده في السطور التالية:

الأمم المتحدة بصورة متناقضة
- انطلاقا مما تحققه على الأرض، ما تقييمك لدور الأمم المتحدة في النظام العالمي الحالي؟
تقدم الأمم المتحدة اليوم صورة متناقضة؛ فهي من جهة، الإطارٌ الجامعٌ الوحيد في العالم الذي يضم 193 دولة ويتمتع بشرعيةً رمزيةً واسعةً للعمل الدولي، حيث تواصل الأمم المتحدة الاضطلاع بدور مهم للغاية ولا بديل عنه في الوساطة والدبلوماسية الوقائية ودرء النزاعات، فضلًا عن دورها في مجال التنمية والإغاثة وحماية حقوق الإنسان وتعزيز التعاون الدولي.
لكنها من جهة أخرى، تعكس محصلة توازن القوى الذي انبثقت عنه عام 1945، وهذا التناقض بين طموحها الأخلاقي والمبدئي وواقعها السياسي يُعدّ جوهر أزمتها الراهنة، أو ما يمكن تسميته بالتناقض البنيوي، الذي يتجلى في أزمة شرعية وفعالية عميقة، ناجمة عن انفصام متزايد بين قواعدها القانونية ومبادئها التأسيسية وممارسات القوة الفعلية للدول الكبرى .
فشل ميداني
- كيف ترى عجز المنظمة الدولية ممثلة في مجلس الأمن عن إصدار قرار حاسم ينهي الصراعات الدموية بالعالم؟
هذا العجز يعود إلى خلل بنيوي في صميم النظام- كما أوضحت سابقًا، يتمثل في هيكلة مجلس الأمن التي تمنح الدول الخمس المنتصرة في الحرب العالمية الثانية (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا) حق النقض (الفيتو).
هذا الحق يجعل المجلس مرتهناً لإرادة تلك الدول، فالقرارات الحاسمة لا تصدر إلا حين توافق مصالحها، وهو ما يتعذّر في صراعات كبرى، مثل: أوكرانيا وفلسطين، حيث تتداخل المصالح وتتصادم.
حيث استُخدم حق النقض 293 مرة منذ تأسيس الأمم المتحدة، ما أدى إلى شلل المجلس وعجزه عن الاضطلاع بمسؤوليته الأساسية في حفظ السلم والأمن الدوليين في كثير من الحالات. وعلى الرغم من امتلاك المنظمة لأدوات مثل: الوساطة ونشر قوات حفظ السلام، فإن تفعيلها يظل مرهوناً بالإرادة السياسية للقوى الكبرى، وهو ما يفسر غياب القرارات الحاسمة على الأرض.
- متى يظهر الدور الفاعل للمنظمة لمنع الصراعات المهددة بإفناء العالم وتحقيق ما تأسست لأجله؟ وأين يظهر هذا الدور؟
الدور الفاعل للمنظمة يظهر أساساً في المناطق التي لا تتعارض فيها قراراتها مع المصالح الحيوية للدول الكبرى، أو حين تنجح هذه الدول في تنسيق مواقفها، فيما يبقى الدور الفاعل المطلوب للتصدي للتهديدات الوجودية مثلو الحروب النووية ضعيفا، لأن النظام الحالي صُمم أساساً لاحتواء صراعات القوى الكبرى داخل المؤسسة، وليس لمعاقبتها أو إجبارها.
بينما يظهر بقدر أكبر في أدوار الوساطة والدعم الإنساني وإدارة النزاعات الإقليمية الأقل حساسية للقوى العظمى، كما هو الحال في بعض عمليات حفظ السلام في أفريقيا.
ويبقى دورها الحقيقي لمنع الكوارث العالمية مرهونًا بإصلاح جذري، يكسر احتكار القوى الكبرى لآلية اتخاذ القرار.
- وهل يستمر عجز المنظمة عن فرض قرارها على الرغم من استمرار نزيف الدم؟
بكل أسف العجز مستمر لأنه عجز بنيوي، ويبدو أنه سيبقى طالما بقيت البنية الحالية للحوكمة العالمية لا سيما لمجلس الأمن دون تغيير جذري، فغياب القدرة على الإلزام والتنفيذ الفعلي هو سمة متأصلة في منظومة الحوكمة الدولية ما بعد الحرب العالمية الثانية.
ومن الملفت للنظر أن الضغوط الدولية المتزايدة ونزيف الدم المستمر لم يدفعا حتى الآن إلى إصلاح هذه البنية، كما يظهر بوضوح في استمرار استخدام الفيتو الأمريكي لحماية إسرائيل، واستخدام روسيا والصين للفيتو في ملفات أخرى.
وثمة خشية أن يؤدي هذا الوثر المتزايد في العلاقات الدولية وفي بنية المنظومة الأممية إلى انهيار المؤسسة برمتها في نهاية المطاف، فالتاريخ يُذكّرنا بمصير عصبة الأمم التي انهارت أمام العجز نفسه.
الأونروا واليونيفيل وكسر الحصانة
- مع استهداف مقرات اليونيفيل والأونروا واغتيال كوادرها، ما تفسيرك لتراجع حصانة تلك المؤسسات؟ وهل هذا يعني تآكل عملي لوجودها؟
تراجع حصانة مؤسسات الأمم المتحدة ليس عرضياً، بل يعكس تآكل احترام القانون الدولي واستغلال بعض الدول لهذه المؤسسات باعتبارها ورقة في الصراعات، وعلى سبيل المثال: تعرض قوات اليونيفيل في لبنان لهجمات إسرائيلية متعمدة أوقعت جرحى وألحقت أضراراً بمرافقها مع مطالبة بإخلائها، يندرج ضمن محاولة إسرائيل تعطيل دور البعثة في مراقبة وقف إطلاق النار، كما تهدف الهجمات السياسية على الأونروا إلى تقويض شرعيتها، باعتبارها شاهدًا على نكبة الفلسطينيين وحقوقهم غير القابلة للتصرف.
ما هذا إلا تآكل عملي وواقعي، لكنه لا يعني بالضرورة زوال الوجود الفعلي لهذه المؤسسات، فاليونيفيل- على سبيل المثال- أكدت مرات عدة تمسكها بالبقاء بمشاركة قوات من 50 دولة، وعليه فوجودها مستمر، لكن قدرتها على أداء مهامها تحت التهديد تتآكل عملياً، وتتحول إلى وجود شكلي يخضع لمشيئة أطراف النزاع، ما يعكس أزمة أعمق في هيبة المنظمة الدولية والقانون الدولي.
- شنت حملات هجوم سياسي كبيرة على الأونروا، ما التأثير المنتظر لتلك الحملات على وجودها وعلى وفاء المجتمع الدولي بالتزاماته نحو اللاجئين؟
تستهدف هذه الحملات تقويض أساس وجود الأونروا، أي التفويض الذي منحته الجمعية العامة لتقديم الخدمات الإغاثية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين، بينما الهدف المعلن لتلك الحملات هو نقل مسؤولية الأونروا إلى وكالات أخرى قد تكون مستحدثة من خارج مؤسسة الأمم المتحدة، بما يعني عملياً تقويض تفويضها الخاص الذي يرتبط بفكرة الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وعلى رأسها حق العودة باعتباره قضية سياسية جوهرية، وتحويلها إلى ملف إنساني بحت تُديره وكالات تقليدية وربما غير أممية، وهو أمر خطير للغاية.
ما يفتح الباب أمام تآكل تدريجي لالتزامات المجتمع الدولي تجاه اللاجئين، ويمثل تنكرا وتراجعا عن الاعتراف بالحقوق السياسية للشعب الفلسطيني واستمرار احتلال أراضيه، وهي حقوق غير قابلة للتصرف أقرتها الصكوك الدولية وقرارات الجمعية العامة منذ عام 1948.
تبعية المنظمة لأصحاب النفوذ
- بم تصف العلاقة بين الأمم المتحدة وأمريكا والدول الكبرى؟ وما تفسيرك لذلك؟
علاقة الأمم المتحدة بالدول الكبرى هي علاقة أداة في يد صانعها، أو بعبارة أدق، إطار لاحتواء وإدارة التنافس بينها، وليس سلطة فوقها لأن الأمم المتحدة لا تعلو فوق سيادة الدول الأعضاء.
وهي ليست علاقة طارئة، بل متأصلة منذ تأسيس المنظمة عام 1945؛ فقد صُمم ميثاقها ليعكس توازن القوى القائم آنذاك، وكان المنتصرون الخمسة حريصين على ألا تصبح الأمم المتحدة سلطة تتجاوز سيادتهم أو تعلو فوقها، فهم من يموّلونها بدرجة كبيرة ويمتلكون حق النقض، وبالتالي هم من يحددون حدود عملها ومدى فعاليتها.
ويكمن تفسير هذه العلاقة في أن الأمم المتحدة مرآة تعكس حقيقة توازن القوى عالميا وساحة للتفاعل بين الدول الأعضاء لا سيما القوى الكبرى، وقيمتها بالنسبة لهم تكمن في مدى خدمتها لمصالحهم، وهو ما يجعلها في حالة ضعف وهوان حين تتعارض قراراتها مع تلك المصالح.
الفيتو وشلل مجلس الأمن
- كيف السبيل لعلاج عجز مجلس الأمن الناتج عن حق الفيتو مع تمسك تلك الدول بامتيازاتها؟
علاج شلل مجلس الأمن يكمن في إصلاح جذري لهيكلية الأمم المتحدة، وهو ما تتطلع إليه غالبية الدول الأعضاء،ج منذ عقود، لكن العقبة الكبرى هي تمسّك الدول الخمس الدائمة بهذا الامتياز، حيث ترى فيه ضمانة لمصالحها الوطنية وأداة لحماية سيادتها ونفوذها على الصعيد العالمي، وقد أثبتت التجربة التاريخية- كما في مؤتمر سان فرانسيسكو- أن هذه الدول كانت واضحة: إما الميثاق بحق النقض أو لا ميثاق على الإطلاق.
لذا، فربما السبيل الأكثر واقعية لا يكمن في حلم إلغاء الفيتو في السياق الحالي لموازين القوى، بل في تقييد استخدامه عبر آليات، مثل: إلزام الدول باستخدامه بأغلبية مزدوجة، أو تقديم مبررات دامغة، أو إخضاعه لمراجعة الجمعية العامة، أو تفعيل آليات مثل قرار الاتحاد من أجل السلام الذي يسمح للجمعية العامة بالتدخل حين يشل مجلس الأمن، وهذا يُحدث ضغطاً سياسياً قد يُقلّص من الاستخدام الانفرادي للفيتو، ولو بشكل تدريجي.
- في الصراعات المعاصرة، لمَ لم تقدم المنظمة على تفعيل قرار الاتحاد من أجل السلام في الجمعية العامة؟ أم أنه هذا الطرح نفسه مجرد فكرة رمزية ولا يمثل بديلا حقيقيا؟
قرار الاتحاد من أجل السلام الذي صدر عام 1950، يعطي الجمعية العامة صلاحية التدخل في حال شلل مجلس الأمن بسبب الفيتو، ويعود عدم تفعيله في الصراعات المعاصرة إلى سببين: أولهما: أن الجمعية العامة تتخذ قراراتها بالأغلبية، ولم تعد الولايات المتحدة وحلفاؤها يهيمنون عليها كما كان الحال عام 1950، فتحولت من أداة بأيديهم إلى ساحة يصعب السيطرة عليها.
وثانيهما: أن هذا القرار، رغم إضفائه شرعية سياسية، لا يملك آليات إلزامية كقرارات مجلس الأمن، فهو يقدّم مجرد توصيات وليس قرارات ملزمة قانونا كما هي كافة قرارات الجمعية العامة.
لذا، فهو ليس مجرد فكرة رمزية، لكنه ليس بديلاً حقيقياً عن مجلس الأمن، بل هو أداة ضغط سياسية يمكن تفعيلها لفضح بعض الممارسات، وليس لفرض حلول، وتفعيله يحتاج إلى إرادة سياسية من أغلبية الدول، وهي مع الأسف غير متوفرة في كثير من الأحيان.
نزع أصفاد المنظمة
- ما سبيل تحرير الأمم المتحدة من أصفادها ليتم تفعيل قراراتها والقانون الدولي؟
السبيل لتحريرها هو إعادة التوازن بين مبدأيها المتضاربين: شرعية القانون الدولي وهيمنة القوى الكبرى، وهذا يتطلب إصلاحاً بنيوياً لا يكتفي بالتحسينات الإدارية الشكلية، بل يشمل- على سبيل المثال- إعادة هيكلة مجلس الأمن ليعكس توزيع القوة في القرن الحادي والعشرين، بإضافة مقاعد دائمة لدول ناشئة كما تم اقتراح ذلك، مثل: ألمانيا والبرازيل، الهند، اليابان، ومقعد دائم لإفريقيا.
كما يجب تقييد حق النقض أو إلغاءه أو على الأقل جعله خاضعاً لأغلبية الجمعية العامة، وتعزيز دور الجمعية العامة ومنحها صلاحيات تنفيذية أكبر وجعل قرارتها ملزمة قانونا، والأهم هو جعل الأمم المتحدة أكثر استقلالية من الناحية المالية عن الدول المانحة الكبرى لتتمكن من اتخاذ قرارات أكثر توازنا في خدمة السلم والأمن الدوليين.
بيد أن التحدي الأكبر هو أن الدول الكبرى، صاحبة الامتيازات، هي نفسها من يملك حق تغيير هذه القواعد، وهو ما يجعل الإصلاح الجذري صعبا للغاية، إن لم يكن شبه مستحيل على المدى المنظور. لا يمكن إدارة العالم في القرن الحادي والعشرين بآليات ومؤسسات القرن العشرين.
عصبة أمم جديدة
- مع تكرار الإخفاقات، هل نعيش بداية تفكك المنظمة مثلما حدث لعصبة الأمم؟
يرى البعض أن هناك تشابها مقلقا بين وضع الأمم المتحدة اليوم وعصبة الأمم التي انهارت أمام عجزها عن درء الحروب الكبرى، إذ فشلت الأخيرة لأنها كانت آنذاك أداة بيد القوى العظمى التي تتعارض مصالحها، تماماً كما هو حال الأمم المتحدة اليوم .
لكن الاختلاف الجوهري يكن في أن الأمم المتحدة تمتلك انتشاراً عالمياً أوسع وشرعية أمتن من عصبة الأمم، فضلا عن كونها نجحت في إنشاء منظومة من الوكالات المتخصصة التي تقدم خدمات حيوية لا يمكن الاستغناء عنها، من الإغاثة الإنسانية و الصحة العالمية والتعليم والتنمية.
لذا، فالحديث عن تفكك كامل قد يكون مبالغاً فيه، لكن ما نشهده هو تآكل تدريجي لشرعيتها وفعاليتها قد يتعافى مستقبلا عندما تتغير الظروف الجيوسياسية، فقدان الثقة قد يدفع الدول إلى التحالفات الإقليمية البديلة، مما يُضعف دور الأمم المتحدة لكن دون أن يؤدي بالضرورة إلى انهيارها كلياً، تماماً كما لم تنهار العصبة في يوم واحد، بل تآكل دورها حتى تلاشت تماما وحلّت محلها الأمم المتحدة بعد حرب عالمية ثانية.
- انطلاقا من الحال الذي وصلت إليه المنظمة، أين ترسو قاطرتها؟ وما مقومات بقائها؟
لا شك أن الأمم المتحدة في مأزق حقيقي بين الشرعية الرمزية والعجز الفعلي، لكنها ليست في طريقها إلى الزوال قريباً، لأن بقاءها يقوم على ثلاثة مقومات:
(أ) الحاجة العالمية إلى إطار جامع: على الرغم من عيوبه، لا يوجد بديل آخر يضم كل دول العالم في منبر واحد للحوار والتفاوض، ويوفر شرعية أخلاقية وقانونية للعمل الدولي.
(ب) المنظومة الإنسانية والتنموية: وكالاتها المتخصصة تقدم خدمات حيوية (إغاثة، وصحة، وتعليم، وتنمية) يحتاجها ملايين البشر، ولا يمكن الاستغناء عنها بسهولة.
(جـ) الخوف من الفراغ: على الرغم من إحباط الكثيرين من أدائها، فإن انهيارها سيخلق فراغاً خطيراً يترك الساحة للفوضى وهيمنة القوى الكبرى بلا أي قيود أو قواعد، وهو سيناريو تخشاه حتى تلك القوى الكبرى نفسها.
وفي مجمل الأمر، عالم بدون الأمم المتحدة سيكون أسوأ كثيرًا من عالمنا اليوم، لكن بقاءها مرهون بقدرتها على استعادة الحد الأدنى من المصداقية، وإلا ستبقى قاطرتها تسير ببطء نحو الهامش، فيما تُبنى تحالفات وقواعد جديدة خارجها تعمق من تهميشها الذي تسعى إليه بعض الدول الكبرى، ما يعيد تشكيل النظام العالمي دون أن ينهي وجودها كمنصة، لكن مع تآكل سلطتها المعنوية والفعلية.
بنهاية الحوار، بقيت المخاوف من أن استمرار عجز المؤسسة سيفقدها مكانتها تدريجيا بما لا تضمن عواقبه، طالما بقيت دمية في يد أصحاب النفوذ، يحركونها أينما شاءوا ومتى شاءوا.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم