-
التحولات الكبرى التي يشهدها التحالف الأبرز عالميا.. ومصير اتفاقية شنجن مع استمرار تدفقات الهجرة
دكتور حسن سلامة:
-
الاتحاد الأوروبي لن يواجه أزمة انهيار حيث يمتلك مقومات القوة
-
أوروبا ستبقى وصيفًا لأمريكا مع توجه لتحويل العلاقة من التبعية للشراكة
-
موجات الهجرة المفاجئة كشفت هشاشة التضامن الأوروبي… والأمر تحول لمسألة أمنية وسياسية
-
رغم استقلالية قرارها ظاهريا تكبدت بريطانيا خسائر كبيرة من البريكست، وإصرارها عليه سيكبدها خسائر أكبر
-
يتجه الاتحاد في المستقبل نحو إعادة تعريف للنموذج الأوروبي.
حوار: مروة محي الدين
يعيش الاتحاد الأروربي أزمات متعددة، من تباطؤ النمو الاقتصادي إلى تضخم أسعار الطاقة، ومرورًا بارتفاع تكاليف المعيشة، وصولا إلى أزمة الهجرة غير الشرعية وتدفقات المهاجرين غير النظاميين، التي فجرتها أزمة مهاجري سبتة منذ نهاية الشهر الماضي، ما جنح بالتحليلات حولها حد تهديدها لبقاء الاتحاد واستمراره.

وفي تقصي تلك الهزات الارتدادية التي تضرب التكتل الاقتصادي والتجاري الأكبر عالميا، كان لليوم حوارًا خاصًا مع الأستاذ الدكتور “حسن سلامة”- أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، نسرد تفاصيله في السطور التالية:

الهيكلة السياسية والاقتصادية للاتحاد
- دكتور “سلامة”، إلى أين يذهب الاتحاد الأوروبي مع تنامي أزماته الضاغطة؟
الاتحاد الأوروبي لا يواجه أزمة انهيار اقتصادي إنما هي مرحلة إعادة تموضع اقتصادي، لكنها صعبة بعض الشيء، حيث تمتلك القاطرة الأوروبية مقومات القوة، من حيث السوق الكبيرة والقاعدة الصناعية والتكنولوجية المتقدمة والعملة القوية المؤثرة على المستوى الدولي؛
لكن معدلات النمو فيه هي التي تظهر أقل من مستوى الطموحات ومن بعض المنافسين الدوليين، وقد كانت توقعات المفوضية الأوروبية لعام 2026 بأن يحدث نمو اقتصادي بنسبة 1%- 1.1%، مقابل ارتفاع معدلات التضخم بنسبة 3.1%، مع تنامي الطموحات بتحسن نسبي في العام الجديد؛ أما عن أزمة الطاقة والتوترات الحيوسياسية فبالتأكيد تضغط على عمليات الاستهلاك والاستثمار والقدرة التنافسية.
- إلى أي مدى تهدد أزمة المعيشة الاستقرار الاجتماعي لدول الاتحاد؟
جميع الأزمات التي يواجهها الاتحاد تؤثر في ارتفاع تكاليف السكن والطاقة والغذاء والخدمات وتراجع النمو، بما يؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية للطبقة الوسطى وتأكلها، وإن لم تكن معدلات البطالة مرتفعة بقدر كبير، وتلك واحدة من أخطر القضايا السياسية، لأن تلك الطبقة هي القاعدة الاجتماعية التقليدية للاستقرار الأوروبي؛
والخطر هنا لا يتمثل في الفقر المباشر، ولكن في شعور تلك الطبقة أنها تدفع تكلفة تحولات كبرى، مثل: دعم أوكرانيا والتحول الأخضر وارتفاع الإنفاق الدفاعي والهجرة، تزامنا مع تراجع قدرتها على الادخار أو تحسين مستوى المعيشة، ولعل ذلك ما يقدم تفسير جزئي لصعود الأحزاب الشعبوية واليمينية، فالناخب لا يصوت آيديولوجيا لليمين، إنما قد يعاقب الأحزاب الحاكمة حينما يشعر أن النموذج الاقتصادي والاجتماعي القائم لا يوفر له الأمن المعيشي الذي اعتاد عليه؛
ومن الطبيعي أن كل ما يؤرق تلك الطبقة يهدد الاستقرار، لكن ذلك لا يؤدي إلى الانهيار، إنما يحدث تغير في شكل الحكم، حسب طبيعة التيارات السياسية وتغيرات الناخب فتظهر الأحزاب الشعبوية في الصورة على سبيل المثال.
- ما التحول الأبرز الذي قد يظهر على سياسات الاتحاد وواقعه حال سيطر التيار اليميني في الدول الأعضاء؟
حال نجاح اليمين الأوروبي في توسيع نطاق سيطرته، لن يتم تفكيك الاتحاد، إنما سيعيد تعريف أولياته وهذا هو المشهد الأقرب للحدوث، حيث يكون التركيز الأكبر على ضبط الهجرة وحماية الحدود والأمن والدفاع والطاقة وتقليل الالتزامات التي تعتبرها الحكومات اليمينية عبئ على الاقتصاد الوطني، وستصبح السياسات المناخية أكثر براجماتية، بحيث تركز على قدرتها على تحمل المنافسات الصناعية؛
وذلك مع الإشارة إلى أنه من الخطأ اعتبار اليمين الأوروبي كتلة واحدة، فثمة يمين قومي متشدد وآخر محافظ لكنه يتسم بالبراجماتية ويمين يقبل بمشروع الاتحاد لكن مع الرغبة في تغيير قواعد اللعبة كلها، ويبقى السيناريو الأكثر ترجيحًا هو اتحاد أوروبي أكثر تشددًا، وأكثر واقعية في الاقتصاد والدفاع، ولكن ليس بالضرورة أقل أوروبية.
- هل يستطيع الاتحاد الانتقال من النموذج الاقتصادي الحالي إلى نموذج أكثر استقلالا وقدرة على المنافسة؟
بالطبع يستطيع، ولديه مقومات ذاتية من شأنها إعادة هيكلة الوضع الاقتصادي داخله، وتظهر مجالات الطاقة والدفاع والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والصناعات المتقدمة باعتبارها ساحات رئيسية للاختبار.
الاستقلالية الإستراتيجية والتبعية لواشنطن
- بين طموحات الاستقلالية والاعتمادية على واشنطن تظهر معضلة الاتحاد، فكيف توصف ملامح تلك العلاقة في الوقت الحالي؟
تبقى العلاقة مع واشنطن موجودة، فهي لا تقتصر على العلاقة الاقتصادية والمادية، إنما هي علاقة اتفاق متبادل، كلا الطرفان يعتمد على الآخر في أشياء، بيد أن أوروبا أكثر اعتمادا على الولايات المتحدة، لكنهم يملكون مقومات ذاتية، فيما يمكن أن تأخذ العلاقة شكل مختلف حال حدوث تحولات في الاتحاد، مع الحفاظ على علاقة التبادلات والتجارة المشتركة وغيرها.
- إن كانت توجهات الاستقلال موجودة فلمَ فشل الاتحاد الأوروبي في صياغة موقف موحد تجاه قضايا الشرق الأوسط؟
بسبب اختلاف المصالح، فحجم المصالح التي تربط بعض الدول الأوروبية بالولايات المتحدة أعمق من غيرها، وعلى سبيل المثال: إنجلترا وفرنسا، الأولى أكثر انغماسًا في العلاقة مع واشنطن وعليه نجدهما تسيران في نفس الركاب، فيما تنحاز فرنسا قليلًا للمبادئ والقيم والحرية والإخاء والمساواة… إلخ، فنجد لها بعض المواقف التي تبدو مستقلة نسبيا عن المواقف الأمريكية، كما أن المصالح الاقتصادية التي تربط واشنطن بلندن تختلف عن تلك التي تربطها بباريس؛ عمق تلك المصالح هو ما يجعل المواقف متقاربة أو متطابقة أو متباعدة نسبيا، وإن كان الإطار العام يجمع الكل.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية تحديدا تباينت مواقف الدول الأوروبية، بين الشجب والإدانة والاعتراف وعيرها، على الرغم من الدعم الكبير للقضية من الرأي العام الأوروبي، وفقًا لظروف كل دولة وطبيعة علاقاتها بالولايات المتحدة؛
لكن بروكسل لم تستطع فعل شيء، لأنها لا تتحكم في السياسة الخارجية الأوروبية، فهي مجرد ساحة للتوفيق بين مواقف وطنية متباينة، وعلى سبيل المثال: فرنسا تحكمها حسابات متوسطية وإفريقية، وألمانيا تربطها بإسرائيل علاقات تاريخية وأمنية واقتصادية، وإيطاليا وإسبانيا لديهما مصالح مباشرة في الهجرة ومسألة الطاقة وغيرها، وبالتالي ظهر التباين بينهما في المواقف، فيما تحاول بروكسل التوفيق بين تلك الأمور، ولا يمكنها فعل ما هو أكثر.
- وهل ذلك بفعل تحكم الأعضاء الأقوى في القرار المؤسسي لبروكسل؟
بالطبع هذا وارد جدا، ولعله يفسر محدودية قدرة التكتل على إنتاج سياسة مستقلة وموحدة تجاه أزمات الشرق الأوسط.
- استنزف دعم أوكرانيا الصناعات الدفاعية الأوروبية كاشفا اعتمادها المباشر على الولايات المتحدة، فأين الاستقلالية الإستراتيجية الأوروبية وتطوير الصناعات الدفاعية المحلية؟
تلك مشكلة قائمة أمام الاتحاد، حيث القدرة على إنتاج الذخائر والأسلحة المتقدمة وغيرها بدون دعم أمريكي لم تتحقق بعد، على الرغم من أنه بدأ في السعي لتحقيق هذا الاستقلال، فهناك محاولات لإنتاج بعض الأسلحة بعيداً عن التبعية الأمريكية لا سيما في مجال الأقمار الصناعية، والأشياء التي تستطيع بها خوض حرب واسعة النطاق وتتوفر لديها أدواتها، وعلى الرغم من أنها خطت فعليا بعض الخطوات في ذلك، لم تحقق حتى الآن الاستقلالية الإستراتيجية الكاملة، فلم يظهر منتج معلن دون دعم أمريكي، وعليه يكون تطوير الصناعات الدفاعية مشروع قيد التنفيذ.
- أيعني ذلك أن تظل أوروبا طويلًا وصيفة للولايات المتحدة؟
أعتقد إلى حد كبير أنها ستظل كذلك لفترة، والاتجاه الذي يمكن نلمسه لدى أوروبا هو رغبتها في الانتقال من نموذج التبعية الأمريكية إلى نموذج الشراكة، بحيث تستطيع أوروبا الاعتماد على نفسها أكثر في مسألة الدفاع والإنفاق الدفاعي، فهي مراحل تسير في فلك الاستقلالية الإستراتيجية، التي لم تتحقق بعد، لأن تلك المسألة تحتاج استثمارات ضخمة لسنوات طوال، وتنسيق بين الصناعات الدفاعية الأوروبية بعضها البعض، ومن هنا لن تكون فكرة الاستقلالية انفصال عن واشنطن، وإنما ستقتصر على تقليل الاعتماد عليها، مع الحفاظ على التحالف معها عبر حلف شمال الأطلسي- الناتو.
ولعل السبب الرئيسي في ذلك هو عدم رغبة الطرفين في الاستقلال، حيث نعيش في عالم يعيش على الاعتمادية المتبادلة والمصالح المشتركة، التي تكون مفيدة للطرفين، فنجد أوروبا نفسها لا ترغب في الاستقلال لأن مقوماته غير كاملة، ولن تسمح الولايات المتحدة بالاستقلال لأنها مستفيدة من الاعتمادية، ومنا هنا نجد أن هناك قيم ومصالح اقتصادية وأنظمة تحكم الطرفين، ومقومات كثيرة تفرض التقارب والشراكة أكثر من التباعد.
حدود شنجن ومأزق الهجرة
- شددت بعض دول الاتحاد قيود وإجراءات الدخول إليها بعد تدفقات سبتة الأخيرة، فهل ترى ذلك تفكيكا تدريجيًا لاتفاقية شنجن؟
هو كذلك حال استمر لفترة طويلة، فلو وضعت الضوابط الحدودية الداخلية لفترة طويلة، يمكن أن يحدث تآكل عملي لفكرة شنجن، وإن ظلت الاتفاقية موجودة ولم يتم إلغائها، ستؤدي الممارسات على الأرض والضوابط الحدودية إلى تآكل الالتزام بها، حيث كشفت موجات الهجرة المفاجئة هشاشة التضامن الأوروبي، مع محاولة كل دولة الحفاظ على حدودها، فتحولت المسألة لقضايا سياسية وأمنية داخلها، فالخطر ليس في إلغاء شنجن، وإنما في تحول الاستثناءات الحدودية والأمنية إلى ممارسات دائمة.
- وماذا عن ميثاق الهجرة الأوروبي الجديد وإدارة نقاط التماس الحرجة؟
بالطبع هو يعالج نقطة الضعف المتمثلة في عدم وجود نظام فعال لتوزيع مسؤوليات الهجرة بين الدول، لكن يبقى السؤال: هل تحتاج أوروبا مهاجرين فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي؟ هنا تكون المعضلة، فالاقتصادات الأوروبية تعاني نقص في العمالة في العديد من القطاعات، حيث تعاني القارة من الشيخوخة السكانية، تزامنًا مع الضغط السياسي لمنع الهجرة غير النظامية أو غير المشروعة؛
لذا سيبقى الاتجاه المرجح هو نموذج يجمع بين تشديد الرقابة على الحدود مع السماح بالهجرة النظامية أو المشروعة، لا سيما فيما يتعلق بالعمالة الماهرة، أي ستكون الهجرة شرعية انتقائية، لا سيما بعد تدفقات سبتة التي مثلت جرس إنذار، سيغير قليلا من سياسات الهجرة.
البريكست في الميزان
- بعد سنوات من الانفصال ماذا جنت بريطانيا من خروجها منه؟
أهم ما جنته هو المساحة الكبيرة من استقلالية القرار، فأضحى لديها مساحة أكبر للحركة في ملفات الهجرة والتشريعات والسياسات التجارية، فيما دفعت الثمن في صورة التعريفات غير الجمركية التي فُرِضَت على تجارتها مع أكبر شركاء تجاريين لها، ما خلف نسب خسارة كبيرة.
- كيف يحدث الاستقلال والواقع على الأرض يتهمها بالتبعية المباشرة للولايات المتحدة؟
بالفعل أضحت تبعية بريطانيا للولايات المتحدة أعلى، لكنها في الوقت ذاته تعيش مأزق صعب، إذ تحاول تعظيم مكاسب الاستقلال وتقلل تكلفة الابتعاد عن السوق الأوروبية، وتحاول الحكومات المتعاقبة مواجهة هذا المأزق بالموازنة بين عرض مكاسب الخروج من التكتل وتقليل تكلفة الابتعاد عن السوق الأوروبية، وبشكل عام التكلفة الاقتصادية للقرار كبيرة جدا، وإصرارها عليه سيكبدها خسائر أكبر، وهو عكس ما وعدت به الحكومات البريطانية المتبنية له، لذا تمثل أثره على الداخل في عدم استمرار الحكومات لفترة طويلة، إذ أن أيها لم تستطع الوفاء بعهودها.
- وكيف السبيل لرأب هذا الصدع؟
طالما تركزت الرؤية على تبعية بريطانيا للولايات المتحدة لن يكون هناك سبيل لرأبه، لأنها بالفعل نفذت قرار الخروج من الاتحاد، ومن غير المعقول أن تعدل عنه وتعترف بأنها أخطأت فيه، لذا سيستمر النهج البريطاني كما هو، وعليه ستصبح فكرة الموازنة هي المشكلة الأساسية، وحتى يتحقق هذا التوازن سيظل تعاقب الحكومات كما هو.
- وماذا عن اتفاق التجارة والتعاون TCA مع بروكسل؟ هل يرمم هذا الصدع المتمثل قي الاختناقات الجمركية وسلاسل الإمداد؟ آم أن حدود المناورة البريطانية باتت محصورة بين شروط السوق الأوروبية والسيادة الوطنية؟
أرى أن هناك تعقيدات كثيرة في هذا القرار، من الإجراءات الجمركية لقواعد التنظيم ومتطلبات المنشأ فيما يتعلق بالتبادل التجاري، وعليه أعتقد أن كلا من لندن وبروكسل تبحثان عن ترتيبات أكثر مرونة لتقليل تكلفة التجارة، لتكون حركة السلع أيسر لا سيما في القواعد الصناعية والزراعية؛
بيد أن بريطانيا تبقى أمام معادلة صعبة، فكلما اقتربت من القواعد الأوروبية لتسهيل التجارة تقل المسافة التنظيمية التي سعى البريكست لتوسيعها، وكلما ابتعدت تنظيميا تزيد تكلفة الوصول للسوق الأوروبية؛
ومن هنا لن يحدث اتفاق التجارة فارق مشهود، ولن يعيد بريطانيا للوضع الذي كانت عليه داخل السوق الأوروبية الموحدة، لكنه يمكن أن يكون إطارًا لمنع تحول الانفصال إلى قطيعة اقتصادية.
- هل نجحت في تحجيم تدفقات المهاجرين إليها؟
أعتقد أن هذا الملف ما زال موجودًا، وأنها ستحتاج لتشديدات أكثر صرامة وأكثر انتقائية في الهجرة القانونية، فتلك الأزمة لم يعالجها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
- إذا هي لم تجن مكاسب من البريكست، أليس كذلك؟
أهم ما جنته أنها شكليا على الأقل أضحت تتخذ قرارات تختلف عن باقي الاتحاد، فبريطانيا تعد نفسها رأس هذا التكتل بحكم التاريخ وأشياء أخرى.
- ما تقييمك لمستقبل الاتحاد؟
على الأرجح سيصبح إعادة تعريف للنموذج الأوروبي، سواء فيما يتعلق بإعادة بناء القدرة الاقتصادية، وإعادة صياغة الدور الأمني بعيدا عن الاعتماد المفرط على واشنطن، وتحقيق توازن بين عمليات ضبط الهجرة والحاجة إلى عمالة اقتصادية، وعليه سيعيد النموذج الأوروبي تعريف نفسه في تلك المحاور الثلاثة.
بنهاية الحوار بقيت الاستقلالية والشراكة والهجرة والأمن الحدودي وأسعار الطاقة قضايا عالقة، تضرب التكتل البارز تاركة عليه الندوب لكنها في النهاية لن تتمكن من إنهاء وجوده القوي.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم