جامعة سيناء.. رسالة سلام من أرض السلام

كتبت: رشا خميس

بمشاركة دول عربية وأجنبية.. الملتقى الدولي الأول للإبداع وفنون التراث ينطلق تحت شعار «بالفن نرتقي.. وبالتراث نلتقي»

من أرض سيناء، حيث تتجاور ذاكرة المكان مع حكايات التراث، تستعد جامعة سيناء لفتح نوافذ جديدة على العالم، من خلال تنظيم الملتقى الدولي الأول للإبداع وفنون التراث، تحت شعار «بالفن نرتقي.. وبالتراث نلتقي»، خلال الفترة من 8 إلى 12 سبتمبر 2026، بمشاركة وفود عربية وأجنبية من عدة دول.

وتأتي إقامة الملتقى برئاسة الدكتورة جيهان فكري، رئيس جامعة سيناء، في إطار توجه الجامعة لدعم الفنون والإبداع، وتعزيز الوعي بالتراث الثقافي، وتحويل الفن والتراث إلى مساحة للحوار والتقارب بين الشعوب والثقافات.

ويقام الملتقى تحت رعاية الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، واللواء خالد مجاور محافظ شمال سيناء، والدكتور حسن راتب رئيس مجلس الأمناء، وبحضور عدد من القيادات التنفيذية والشعبية وقيادات الجامعة، إلى جانب نحو 244 مشاركًا، بينهم 178 عضوًا بالوفود المشاركة، و25 من المشرفين والمنظمين، و24 طالبًا مشاركًا، فضلًا عن ممثلين عن جهات خارجية ومشاركين في الفعاليات المختلفة.

سبع دول.. وثقافات تلتقي في سيناء

وتشهد فعاليات الملتقى مشاركة وفود من رومانيا وبلغاريا وبولندا والمكسيك وتركيا واليونان وفلسطين، إلى جانب مصر، ممثلة في جامعة سيناء بفرعيها في العريش والقنطرة، وأكاديمية الفنون، ووفد من جامعة بورسعيد.

ويتصدر الوفد التركي أعداد المشاركين الأجانب بـ22 مشاركًا، يليه الوفد الروماني بـ17 مشاركًا، بينما يشارك 15 فردًا من كل من وفود فلسطين وأكاديمية الفنون وجامعة سيناء فرع العريش وجامعة سيناء فرع القنطرة.

ولا تقتصر فكرة الملتقى على تقديم عروض فنية وفلكلورية، وإنما تمتد لتصبح مساحة للتعارف بين الثقافات، يلتقي فيها التراث السيناوي بالموروثات الشعبية للدول المشاركة، في مشهد يعكس قدرة الفن على تجاوز الحدود واللغات.

من القاهرة إلى العريش.. رحلة تجمع الفن بالتراث

وتبدأ فعاليات الملتقى يوم الثلاثاء 8 سبتمبر باستقبال الضيوف وعقد الاجتماع الترحيبي لمناقشة جدول أعمال الملتقى، فيما يتضمن برنامج الأربعاء 9 سبتمبر جولات للوفود على عدد من المزارات السياحية، من بينها المتحف المصري الكبير.

وفي الخميس 10 سبتمبر، تبدأ الفعاليات الفنية والترفيهية ببرنامج في قرية سما، يعقبه كرنفال تراثي ينطلق من قرية سما بالعريش وصولًا إلى مسرح الجامعة، بمشاركة الوفود وأصحاب الأزياء الوطنية وحاملي أعلام الدول المشاركة.

ويتحول الكرنفال إلى لوحة متعددة الألوان والثقافات، من خلال عروض فنية واستعراضية تقدم ملامح من الهوية والتراث الشعبي للدول المشاركة.

ويشهد اليوم نفسه حفل الافتتاح الرسمي للملتقى على مسرح الجامعة، إلى جانب ندوة دولية بعنوان «دور مصر في تعزيز السلام العالمي والحوار بين الثقافات»، بمشاركة اللواء خالد مجاور محافظ شمال سيناء، فضلًا عن سهرة فنية داخل الخيمة البدوية بالجامعة.

التراث السيناوي.. حاضر في قلب الفعاليات

وتتواصل الفعاليات يوم الجمعة 11 سبتمبر ببرنامج ترفيهي داخل قرية سما، يعقبه تقديم العروض الفنية والفلكلورية للدول المشاركة أمام لجنة التحكيم، قبل إقامة سهرة بدوية تستلهم ملامح التراث السيناوي الأصيل.

وفي اليوم الأخير، السبت 12 سبتمبر، تتواصل الفعاليات الترفيهية بقرية سما، قبل إقامة الحفل الختامي الذي يشهد تكريم الوفود المشاركة وتوزيع الجوائز، إلى جانب حفل الوداع وتقديم الهدايا التذكارية الرسمية والتقاط الصورة الجماعية للملتقى، ثم إقامة سهرة فنية.

الفن.. لغة تتحدث بها الشعوب

وأكدت الدكتورة جيهان فكري، رئيس جامعة سيناء، أن تنظيم الملتقى يأتي في إطار حرص الجامعة على تعزيز حضورها في المجالات الثقافية والفنية، ودعم المواهب والإبداع، والتعريف بالتراث المصري والسيناوي، بما يسهم في ترسيخ قيم الحوار والتنوع والتقارب بين الثقافات.

وأوضحت أن الجامعة تسعى من خلال الملتقى إلى تقديم نموذج يجمع بين الإبداع الفني والهوية التراثية والانفتاح الثقافي، بما يعكس رسالة الفن في بناء جسور التواصل بين الشعوب.

وأكدت رئيس الجامعة أن التراث لا يمثل مجرد ذاكرة للماضي، وإنما يمكن أن يكون مصدرًا متجددًا للإبداع والحوار وصناعة المستقبل، مشيرة إلى أن اختيار سيناء لاستضافة هذا الحدث يحمل رسالة تتجاوز حدود الفن، مفادها أن من أرض السلام يمكن أن يبدأ حوار جديد بين الثقافات، وأن للفن قدرة حقيقية على جمع ما تفرقه الحدود.

اترك رد