كتبت: رشا خميس
«اللي خلّف ما ماتش».. مقولة تجسدت في قصة الدكتورة روجينا أحمد الخولي والدكتور زياد أحمد الخولي، نجلي الدكتور الراحل أحمد الخولي، أحد الأسماء المعروفة في عالم التجميل ونحت القوام وعلاج السمنة، والذي رحل عن عالمنا بشكل مفاجئ إثر أزمة قلبية منذ نحو شهر.
لم يكن رحيل الأب مجرد فقدان لأب وأستاذ، لكنه كان اختبارًا صعبًا أمام أبنائه، الذين وجدوا أنفسهم أمام مسؤولية كبيرة لاستكمال المسيرة التي بدأها والدهم على مدار سنوات، والحفاظ على اسمه ونجاحه وثقة مرضاه.
داخل العيادة والمركز الذي أسسه والدهما، قرر روجينا وزياد أن يكملا الطريق، حاملين إرثًا مهنيًا وإنسانيًا تركه الأب وراءه، ومتمسكين بنفس النهج الذي عرفه به مرضاه.
وتواصل الدكتورة روجينا والدكتور زياد العمل مع نفس الفريق الطبي، لاستكمال تقديم خدمات وعمليات علاج السمنة، ومن بينها تكميم المعدة وتحويل المسار، إلى جانب الخدمات المرتبطة بنحت القوام والتجميل، مع الحرص على استمرار مستوى الرعاية والجودة الذي اعتاده مرضى الدكتور أحمد الخولي.
ولم تكن المهمة سهلة؛ فالأب لم يكن مجرد طبيب بالنسبة لهما، بل كان المعلم وصاحب التجربة التي شاهدا تفاصيلها عن قرب. ومع رحيله، تحولت ذكرياته ونصائحه وطريقته في العمل إلى دافع لهما للاستمرار.
«إحنا مش بس ولاده.. إحنا امتداد ليه».. هكذا يمكن تلخيص رحلة روجينا وزياد، اللذين اختارا ألا تتوقف المسيرة برحيل صاحبها، بل أن تستمر من خلال أبنائه وفريقه ومرضاه.

وفي قصة تحمل الكثير من مشاعر الفقد والوفاء، يحاول أبناء أحمد الخولي أن يثبتوا أن الأب قد يغيب، لكن ما زرعه في أبنائه من علم وخبرة وحب للمهنة يمكن أن يظل حاضرًا، وأن من يترك وراءه أبناء يحملون رسالته.. لا يموت أثره.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم