الدكتور محمد جمعة يكتب: الكفر ذنب والتوبة تمحو الذنوب

الكفر بقيمة وارادة الشعوب وقدرتها علي ضبط الموازيين في الأوقات الصعاب ذنب كبير يقترفه كل حاكم ضد شعبه إذا حيده واسقط حقه في الدفاع بشرف عن وطنه وما نراه من تطاول علي اراضينا وشعوبنا بهجمة بربرية شرسة وقتل الاطفال والنساء وتدمير البيوت وإبادة لم يسبق لأحد منا أن رأي أو سمع مثل ذلك والطمع في التوسع من جانب كيان مارق صهيوني يشعل المنطقة بنيران حرب دينية ويحاول سلب المزيد من الأراضي ويحتمي بمظلة وقدرة الجيش الأمريكي الذي يقدم الغالي والثمين وكل أنواع السلاح والتعاون برا وبحرا وجوا ويمارس البلطجة علي شعوب المنطقة.
وقد رأينا علي مدي عدة عقود كيف تدمر العراق وسوريا واليمن وليبيا والسودان وكيف يتم سلب خيرات الدول العربية وفرض الاتاوات علي الغني منها والفقير حتي السلاح الذي يبيعونه للعرب لا يقدمونه كاملا ولا يلتزمون بتوريد قطع غيار له حتي يكون ذراعهم القذر متمثلا في العدو الاسرائيلي هو الاقوي في المنطقة وما جعل الامريكان والصهاينة يتمادون في حربهم المقيته هو انشغال روسيا بحرب أوكرانيا واستنزاف قدرتها علي الوقوف الي جانب حلفائها بشكل كامل مما يعطي مساحة لتحرك هذا الكيان الصهيو أمريكي لتنفيذ خطته لتشكيل المنطقة حسب ما وضع من خطط مسبقة وكما نعلم جميعا ان الشرق الاوسط غني بالموارد والثروات مما يسيل لعاب اللص الامريكي والصهاينة لسلب تلك الثروات فوضعوا القواعد في الكثير من الدول وهي كالقنابل الموقوتة حال تفكر احدي الدول في التخلص من تلك الهيمنة تشتعل الحروب الطائفية المصطنعة وتظهر كيانات مدفوعة مسلحة باحدث الاسلحة الامريكية كالقاعدة وداعش والكيانات كثيرة وهنا لابد من التنبيه أننا لم نتعلم الدرس حكاما وجيوشا وشعوبا وسوف يعاود ترامب وعصابته في ابتزاز العرب وقد أعلنها مرارا وتكرارا في حملته الانتخابية الاولي وكذلك الثانية أنه علي الدول العربية أن تدفع مقابل الحماية الامريكية من طغيان أمريكا وانه لأمر مضحك مبكي ألا ينتبه الحكام والجيوش الي ذلك والشعوب مكتومة للكلمة محبطة المشاعر ولابد من توبة الحكام عن الكفر بالشعوب والتوبة هو الاستناد علي الشعوب لتحمي مقدراتها ولتعلن امريكا الحرب ولن تنتصر لأن الشعوب لا تهزم وتظل تناضل حتي النصر ورأينا ذلك في حركات التحرر من الاستعمار فالتحرر لم تصنعه الجيوش بل صنعته الشعوب وبما أننا الآن في حال أفضل لدينا جيوش نظامية ولدينا قوي شعبية قادرة علي صد العدوان اذن ما المشكلة من تصالح الحكام العرب مع شعوبهم والتوبة عن الكفر بهم لنصنع تاريخا جديدا لأوطاننا ونضع مستقبلا مضيئا للأجيال القادمة ابعثوا في الشعوب الأمل حفزوهم نحو الانتماء فلا وطن بلا شعب يحميه من طمع الاعداء.