رحلة علمية فريدة: 75 فأراً و1500 ذبابة ينطلقون إلى المدار مع القمر الروسي “بيون-إم 2”

أطلقت روسيا بنجاح القمر الصناعي “بيون-إم 2” من قاعدة بايكونور الفضائية في كازاخستان، وذلك عبر صاروخ “سويوز-2.1ب”، في مهمة فضائية تهدف لدراسة السلامة البيولوجية تحت تأثير الإشعاع الكوني.
وانطلق الصاروخ اليوم الأربعاء الساعة 20:13 بتوقيت موسكو، ليضع القمر الصناعي في مدار يتراوح ارتفاعه بين 370 و380 كيلومتراً خلال 9 دقائق و23 ثانية فقط. ومن المقرر أن تستمر المهمة 30 يوماً.
ويضم “بيون-إم 2” كبسولة محكمة الإغلاق مجهزة بمعدات علمية داخلية وخارجية، إضافة إلى ألواح شمسية وأقسام خاصة بالأجهزة. ويحمل القمر على متنه 75 فأراً، و1500 ذبابة “دروزوفيلا”، إلى جانب نباتات طبية، وبذور، وطحالب، وكائنات دقيقة، إضافة إلى خلايا جذعية حيوانية وبشرية، بهدف دراسة تأثير الفضاء عليها.
يُذكر أن برنامج “بيون” بدأ عام 1973، وأطلق منذ ذلك الحين 11 قمراً صناعياً حملت أنواعاً مختلفة من الكائنات الحية بينها القرود والفئران والسحالي والأسماك والحشرات. وفي عام 2013، تم إطلاق “بيون-إم 1” بتصميم محدث، حيث حمل مجموعة واسعة من الكائنات الحية في مهمة مماثلة استمرت 30 يوماً.
ويهدف العلماء من خلال هذه التجارب إلى دراسة كيفية تأثر الخلايا والأنسجة الحية بالإشعاع الكوني، ومعرفة مدى قدرة الكائنات الحية على التكيف مع بيئة الفضاء، وهو ما قد يسهم في تطوير طب الفضاء ودعم خطط الرحلات الطويلة إلى القمر والمريخ.
أهمية التجربة
يرى الخبراء أن مثل هذه المهمات تمثل خطوة ضرورية لفهم المخاطر التي قد يواجهها البشر في الفضاء، خصوصاً عند التفكير في الرحلات المأهولة إلى الكواكب البعيدة. كما أنها تساعد في تطوير طرق حماية رواد الفضاء من الإشعاع الكوني والتغيرات الفسيولوجية الناتجة عن انعدام الجاذبية.