الرئيسيةعرب-وعالم

طهران تتحدى أوربا.. البرلمان الإيراني يدرس إنهاء الالتزامات النووية

تقرير: سمر صفي الدين

بعد إعلان الترويكا الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات الأممية المعروفة بـ”سناب باك” على إيران.

كشفت وكالة فارس الإيرانية عن إعداد البرلمان مشروع قانون عاجل يمنع أي تفاوض مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية.

ويشمل انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي والبروتوكول الإضافي، وإنهاء التعاون الرقابي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد نائب رئيس لجنة المادة 90 في البرلمان، حسين علي حاجي دليغاني، أن المشروع سيعرض غدًا الجمعة على النظام الداخلي للبرلمان، ليخضع خلال الأسبوع المقبل للمناقشة والتصويت العلني وفق المسار القانوني.

انتقادات للفريق الدبلوماسي

وفي غضون ذلك، انتقد دليغاني بشدة أداء الفريق الدبلوماسي ووزير الخارجية الإيراني في التعامل مع الترويكا الأوروبية، معتبرًا أن المفاوضات السابقة “غير مجدية”، وساهمت في تمكين تلك الدول من المضي في نهجها.

وأوضح أن الخطوة البرلمانية بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار تمثل “أبسط رد فعل” تجاه ما حدث، مشيرًا إلى أن البرلمان سيتخذ إجراءات إضافية لاحقًا ستجعل هذه الدول “تندم”.

كما شدد على أن الاستمرار في التفاوض مع أوروبا والولايات المتحدة لم يعد له أي معنى بعد تفعيل آلية “الزناد”، مؤكدًا أن الحوار مع هذه الأطراف لن يؤدي سوى إلى “مزيد من الجرأة” من جانبها.

البرلمان الإيراني

الموقف الأوروبي

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قد أعلن أن بلاده وبريطانيا وألمانيا قررت تفعيل آلية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران. وأشار إلى أن التصعيد النووي الإيراني “لم يعد مقبولاً”.

كما وجهت الترويكا الأوروبية خطابا رسميا إلى مجلس الأمن لتفعيل الآلية. مؤكدة أنها ستسعى خلال الثلاثين يومًا المقبلة لحل القضايا العالقة.

وأضافت أنها تأمل تمديد الاتفاق النووي لعام 2015، مع حث إيران على الانخراط في “دبلوماسية بناءة” لتهدئة المخاوف المرتبطة ببرنامجها النووي. معتبرة أن الخيار الدبلوماسي ما زال ممكنًا رغم التصعيد المتبادل.

شروط متبادلة

وطالبت الترويكا بالسماح الكامل لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية.

إضافة إلى الاطلاع المباشر على مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.

كما اشترطت استئناف المفاوضات مع واشنطن لتحديث الاتفاق النووي، باعتباره شرطًا أساسيٍا لتخفيف العقوبات.

في المقابل، أوضح وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي أن فرنسا وألمانيا وبريطانيا “لا تملكان ولاية قانونية لإعادة فرض العقوبات”.

وأكد أن طهران مستعدة لاستئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي شريطة جدية الأطراف الأخرى وحسن النية.

كما جددت إيران شروطها بعدم التفاوض تحت الضغوط، والحصول على ضمانات بعدم استهدافها عسكريًا خلال المحادثات.

إضافة إلى تعويضات مالية عن الأضرار الناتجة عن الضربات الأمريكية والإسرائيلية في يونيو الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights