أخبار

الإسلام دين الرحمة والمحبة.. حقائق عن علاقة المسلمين بالآخر

 

 

تتردد بين الحين والآخر مزاعم تدّعي أن علاقة المسلمين بغيرهم قائمة على الصدام والغلظة والعداوة.
هذه الادعاءات، التي تنطلق من تأويلات خاطئة، لا تجد سندًا حقيقيًا لها في النصوص الدينية أو في التاريخ الإسلامي بل إن هذه التصورات لا تعكس سوى انحراف عن القيم التي أرساها الإسلام، والتي تدعو إلى الرحمة والمحبة والتعامل الحسن مع الجميع، بغض النظر عن العقيدة أو الجنس أو اللون.

النصوص القرآنية دعوة إلى الإحسان

القرآن الكريم، بصفته المصدر الأول للتشريع في الإسلام، أكد مرارًا وتكرارًا على ضرورة الإحسان في التعامل مع الناس كافة.

ومن أبرز الأدلة على ذلك قوله تعالى: “وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً” (البقرة: 83). هذه الآية توجّه خطابًا عامًا لكل المؤمنين لتبنّي نهج اللطف والاحترام مع الآخرين في القول، وهو ما ينعكس بدوره على الفعل.

الإسلام، الذي أتى لهداية البشرية جمعاء، لم يفرّق في دعوته بين مسلم وغير مسلم، بل جعل الإحسان مبدأً عامًا، لا يحدّه اختلاف عقائدي أو ثقافي.
هذه القيم تؤكد أن الدين الإسلامي ليس دين عنف أو عداوة، بل دين سلام يسعى لتحقيق الوئام بين الناس.

السنة النبوية التطبيق العملي لقيم الرحمة

النبي محمد ﷺ، بصفته القدوة العملية للمسلمين، جسّد أسمى معاني الرحمة في تعامله مع الآخرين، حتى مع أعدائه كان معروفًا بتسامحه وحلمه في مواقف كان من الممكن أن تقود إلى الصدام فعلى سبيل المثال، عندما أُوذي من قبل أهل مكة، دعا لهم بالهداية بدلاً من الانتقام، قائلاً: “اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون”.

لم تكن هذه القيم مجرد شعارات، بل كانت منهجًا يُعمل به في كل تعاملاته في السلم والحرب، كان النبي ﷺ يحترم كرامة الإنسان ويدعو أصحابه إلى معاملة الآخرين بالحسنى، متبعًا أوامر القرآن ومبادئه.

الحرية الدينية في الإسلام صيانة للكرامة الإنسانية

من أبرز الشواهد على التسامح الإسلامي إقراره بحرية العقيدة، وهي قضية أثبت الإسلام فيها ريادته منذ أكثر من 1400 عام

يقول الله تعالى: “لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ” (البقرة: 256) هذه الآية تؤكد أن الإسلام يرفض الإكراه في الإيمان، ويتيح للناس حرية اختيار عقيدتهم.

في الوقت الذي شهد فيه العالم نزاعات دموية بسبب محاولات فرض العقائد بالقوة، جاء الإسلام ليؤكد على أن الإيمان يجب أن ينبع من قناعة داخلية لا من ضغط خارجي.
قد انعكست هذه القيم في تعاليم النبي ﷺ، الذي كان يحترم معتقدات غير المسلمين ويعقد معهم معاهدات تضمن حقوقهم.

الرحمة كأساس للتعامل الإنساني

الإسلام دين الرحمة هذا هو جوهر رسالته ليس فقط في العلاقة مع الآخرين من بني البشر، بل حتى مع الكائنات الحية كافة.
قد ورد في الحديث الشريف: “الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء” هذه الرحمة الشاملة تعكس فلسفة الإسلام التي تضع الإحسان في قلب كل تعامل إنساني.

دعوة لتصحيح الفهم

من الواضح أن الادعاءات التي تصوّر الإسلام على أنه دين عداء تتجاهل جوهر الدين وروحه القائمة على الرحمة والمحبة النصوص القرآنية والسنة النبوية وتاريخ المسلمين يؤكدون أن الإسلام يدعو إلى الإحسان في القول والفعل، ويصون كرامة الإنسان بغض النظر عن اختلافاته.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى