الرئيسيةمحافظات

“معدّية السمك”.. سوق جملة يجذب عشّاق المأكولات البحرية وأسعار تُشعل الإقبال

تقرير نجوى إبراهيم 

على بُعد دقائق من منطقة أبو قير بالإسكندرية، تقع المعدّية التي تحوّلت في السنوات الأخيرة إلى واحدة من أبرز نقاط بيع الأسماك بأسعار الجملة، حيث يتوافد عليها المواطنون يوميًا من مختلف مناطق المحافظة، إلى جانب تجار السمك المعروفين الذين يعتمدون عليها كمصدر رئيسي لبضائعهم.

أسعار تنافسية تجذب الجميع

سوق المعدية شرق الإسكندرية

تظل الأسعار العامل الأكبر في جذب الزبائن، إذ يصل سعر كيلو البلطي إلى 25 جنيهًا فقط، بينما تُباع باقي الأنواع وفقًا للعرض والطلب، خصوصًا عند الشراء بالكميات أو بالطاولة.

ويؤكد رواد المكان أن أسعار المعدّية أقل من الأسواق التقليدية بنسبة تتراوح بين 30% و50%، ما يجعلها مقصداً لكل الباحثين عن الجودة والسعر المناسب.

رحلات جماعية وتقسيم للطاولات

وتحرص الكثير من الأهالي على تنظيم رحلات شراء مبكرة، حيث يتواجد الأصدقاء أو الجيران معًا لشراء كميات كبيرة وتقسيمها فيما بينهم بما يضمن التوفير.

يقول صبري ثابت، من سكان سيدي بشر: “بقالي فترة كبيرة مبنزلش السوق. بننزل مجموعة نشتري الطاولة ونقسمها، والسعر بيكون أوفر والسمك طازة من المركب على طول.”

ويضيف طارق محمود، موظف من محرم بك: “حتى اللي بيشتري كمية قليلة بيلاقي سعر مناسب جدًا. البلطي بـ25 جنيه ومش موجود بالسعر ده في أي مكان دلوقتي.”

وجهة التجار يوميًا

ورغم أن المكان يبدو للوهلة الأولى سوقًا شعبيًا، إلا أن عددًا كبيرًا من بائعي السمك في الإسكندرية يعتمدون عليه بشكل يومي للحصول على الكميات الطازجة.

يقول دكتور محمد، أحد مرتادي المكان بصفة مستمرة: “إحنا بننزل هنا بدري لأن السمك بيكون طازة فعلًا. السوق ده بالنسبة لناس كتير هو الأساس في شغلهم.”

حركة نشطة منذ الفجر

تبدأ الحركة في المعدّية منذ الساعات الأولى للصباح، مع وصول قوارب الصيد وتفريغ حمولتها، ثم تبدأ المزايدات وعمليات البيع التي تستمر حتى الظهيرة.

ورغم تغيّر الأسعار بشكل يومي تبعًا للصيد والطقس، فإنها تظل أقل من الأسواق التقليدية.

“معدّية السمك”.. سوق جملة يجذب عشّاق المأكولات البحرية وأسعار تُشعل الإقبال

أسماك طازجة من البحر

يقول المترددون إن أبرز ما يجعل المعدّية مميزة هو أن الأسماك تصل مباشرة من البحر دون المرور على حلقات توزيع متعدّدة، ما يمنحها طزاجة واضحة.

يقول محمود عبد السلام، من المنتزه: “أول ما بشوف اللمعة في السمكة بعرف إنها لسه طالعة من البحر. ده أهم من أي حاجة تانية.”

واشتكى بعض رواد المكان من الزحام خاصة في أيام الإقبال الكبير، آخرون يرون أن المكان يحتاج تنظيمًا أفضل ومسارات أكثر وضوحًا، لكن الأغلبية ترى أن السعر والطزاجة أهم من أي ملاحظات تنظيمية.

تحوّلت معدّية السمك بعد أبو قير إلى سوق جملة نشط يجمع بين الأسعار المنخفضة والطزاجة، ويجذب المواطنين والتجار على حد سواء. ورغم بعض الملاحظات المتعلقة بالتنظيم، يظل المكان واحدًا من أبرز نقاط بيع الأسماك في الإسكندرية خلال السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى