الجيش السوداني يرد على اتهامات أبو ظبي: مزاعم مضحكة ومحاولة للتضليل

ردّ الجيش السوداني، اليوم الأربعاء، على اتهامات السلطات الإماراتية بشأن إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من الأسلحة والذخائر لصالح القوات المسلحة السودانية، واصفًا المزاعم بأنها “غير صحيحة ومضحكة”.
وقال المتحدث باسم الجيش السوداني، العميد نبيل عبد الله، في تصريح لوكالة “سبوتنيك”، إن “السودان دولة ذات سيادة، ويحق له شراء السلاح من أي جهة يرى أنها مناسبة، ولا يحتاج لإذن من أحد”. وأضاف: “الحديث عن تهريب أسلحة بطريقة غير مشروعة أمر غريب جدًا”.
وكان النائب العام الإماراتي، حمد سيف الشامسي، أعلن في وقت سابق عن ضبط خلية متورطة في صفقة غير قانونية لنقل 5 ملايين طلقة ذخيرة من نوع “جيرانوف” على متن طائرة خاصة زعمت أنها تحمل معدات طبية. وأوضح أن التحقيقات كشفت تورط مسؤولين سودانيين، بينهم المدير السابق للمخابرات صلاح قوش، وعدد من السياسيين ورجال الأعمال المرتبطين بقيادات عليا في الجيش السوداني.
وأفادت الإمارات بأن الصفقة أُبرمت عبر عقود وفواتير مزورة تدّعي استيراد سكر، وتم تحويل الأموال من السودان باستخدام نظام “الحوالة دار”، في مخالفة صريحة للقوانين الدولية والإماراتية، ما اعتبره النائب العام “إخلالاً جسيمًا بأمن الدولة”.
وفي المقابل، نفت قوات الدعم السريع تلقي أي دعم خارجي، مؤكدة أنها تعتمد على مواردها الذاتية، وتسيطر على 70% من البلاد، بما فيها مستودعات ضخمة للأسلحة.
على صعيد متصل، وصف المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، أنور قرقاش، اتهامات الجيش السوداني للإمارات بأنها “حملة تضليل ممنهجة”، مؤكدًا أن تقرير مجلس الأمن الدولي لم يتضمن أي إدانة لأبوظبي، بل فضح انتهاكات الأطراف المتحاربة بحق المدنيين.
وفي تطور قانوني، تنظر محكمة العدل الدولية في دعوى مقدمة من السودان تتهم الإمارات بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية، وهو ما وصفته أبوظبي على لسان ممثلتها أمام المحكمة بـ”ادعاءات زائفة ومضللة”.
ولا تزال الحرب في السودان، المندلعة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، تحصد أرواح آلاف المدنيين وتزيد من تفاقم الوضع الإنساني، رغم الجهود الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار دون جدوى حتى الآن.



