أمين الفتوى: الزيادة في البيع بالتقسيط جائزة بشرط الشفافية والعدالة

أكد الشيخ محمد الأدهم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقائه مع الإعلامية زينب سعد الدين ببرنامج “فتاوى الناس” على قناة الناس، أن البيع بالتقسيط جائزة شرعًا، بما يشمله من زيادة في السعر، بشرط الالتزام بعدة معايير تحمي حقوق الطرفين.

وأوضح الأدهم أن عملية البيع بالتقسيط يجب أن تتم وفق قواعد واضحة، بحيث يعرف المشتري السعر الحقيقي للسلعة في السوق. وأضاف: “لا يجوز للبائع أن يستغل جهل المشتري بالسوق أو أن يرفع السعر بشكل مبالغ فيه عن قيمته الحقيقية، كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تلقي الركبان”؛ مشددًا على أن استغلال ضعف المعلومات يعد أمرًا مخالفًا لمبادئ العدل في المعاملات.

وأوضح أنه إذا كانت السلعة قيمتها الأساسية 1000 جنيه، فلا يجوز للبائع عرضها بسعر مبالغ فيه مثل 1500 جنيه لاستغلال جهل المشتري، إذ يمثل ذلك استغلالًا لا يتوافق مع التعاليم الإسلامية.

كذلك، يجب على البائع الحرص على معرفة سعر السوق بدقة؛ إذ إن تجاهله قد يؤدي إلى بيع السلعة بثمن لا يضمن له حقه، مما يضر بالعدالة في التجارة.

وأكد الأدهم أن الشفافية والصدق هما الأساس في المعاملات التجارية، وأنه على البائع توضيح السعر النهائي للمنتج، بما يشمل الزيادة الناجمة عن التقسيط، بحيث يقرها المشتري بمحض إرادته وبمعرفته الكاملة لكافة التفاصيل؛ مستندًا إلى المبدأ القائل بأن “البيعان بالخيار ما لم يتفرقا”، أي يمكن لأي طرف الرجوع عن الصفقة قبل اكتمالها.

بهذا النهج، يؤكد أمين الفتوى أن البيوع بالتقسيط جائزة شرعًا إذا ما تم تنفيذها وفق الضوابط التي تضمن حقوق المشتري والبائع على حد سواء، وتعزز من مبادئ العدالة والشفافية في المعاملات الاقتصادية

اترك رد