شهدت إحدى المدارس واقعة مؤسفة، بعدما أقدم عدد من أولياء الأمور على التجمهر داخل المدرسة والاعتداء على بعض المعلمات، وذلك على خلفية رفضهن السماح بالغش أو التهاون في تطبيق ضوابط الامتحانات، ما أثار حالة من الغضب والاستياء داخل الأوساط التعليمية.
وتسلط الواقعة الضوء على خطورة التدخلات غير المنضبطة داخل المؤسسات التعليمية، وضرورة احترام القواعد المنظمة للعملية الامتحانية، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب.
وفي تعليق على الواقعة، قال أحد علماء الأزهر الشريف إن الغش في الامتحانات سلوك محرّم شرعًا، لأنه يُعد صورة من صور خيانة الأمانة وإهدار الحقوق، ويؤدي إلى ظلم الطلاب المجتهدين الذين يعتمدون على جهدهم الحقيقي في التحصيل.
وأضاف العالم الأزهري أن الغش لا يضر الطالب وحده، بل يمتد أثره إلى المجتمع بأكمله، حيث يساهم في تخريج أجيال غير مؤهلة علميًا، وهو ما ينعكس سلبًا على جودة التعليم وسوق العمل، ويقوّض مبدأ العدالة بين الطلاب.
وأشار إلى ضرورة الالتزام بالقيم الأخلاقية والدينية التي تحث على الصدق والاجتهاد والأمانة، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي لا يمكن أن يُبنى على طرق غير مشروعة، وإنما على العمل والمثابرة والاعتماد على النفس.
وشدد على أهمية دور الأسرة والمدرسة في توعية الطلاب بخطورة الغش، وغرس قيم الانضباط والمسؤولية، مع ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لحماية المعلمين داخل المدارس ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم