مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، تكثف وزارة التموين والتجارة الداخلية استعداداتها لتأمين احتياجات المواطنين من السلع الغذائية والمنتجات الأساسية، في ظل الزيادة المتوقعة في معدلات الاستهلاك خلال الشهر الكريم، وحرص الدولة على ضمان توافر السلع بكميات مناسبة، والحفاظ على استقرار الأسواق، والحد من أي محاولات لرفع الأسعار أو احتكار المنتجات.
وتتحرك الوزارة وفق خطة متكاملة تتضمن تأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، والتوسع في منافذ البيع والتوزيع، إلى جانب إقامة المعارض والشوادر ضمن مبادرة «أهلاً رمضان»، لتوفير احتياجات المواطنين بأسعار مخفضة وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر المصرية، من خلال تخفيضات تصل إلى 25%.
وفي إطار طمأنة المواطنين بشأن توافر السلع الغذائية، أكد أحمد كمال، المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين، أن المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية يكفي لمدة 6 أشهر على الأقل، وهو ما يعكس قدرة الدولة على تأمين احتياجات السوق المحلية ومواجهة الزيادة المتوقعة في معدلات الطلب خلال شهر رمضان.
وأوضح أن الوزارة تتابع بصورة مستمرة موقف المخزون من مختلف السلع، لضمان استمرار توافر المنتجات وعدم حدوث أزمات في الأسواق، خاصة أن شهر رمضان يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات شراء السلع الغذائية، نتيجة زيادة الاستهلاك اليومي للأسر المصرية.
وأشار إلى استمرار جهود الوزارة في التوسع في منافذ توزيع السلع، لتسهيل وصول المنتجات إلى المواطنين بمختلف المناطق، حيث تضم منظومة التوزيع نحو 40 ألف بدال تمويني، بالإضافة إلى 267 سيارة متنقلة، بما يساهم في تعزيز انتشار السلع وتوفيرها بالقرب من المواطنين.
كما تعمل الوزارة على زيادة عدد منافذ مبادرة خفض الأسعار لتصل إلى 400 منفذ، في إطار خطة تستهدف توسيع نطاق إتاحة المنتجات الغذائية بأسعار مناسبة، وتوفير بدائل متعددة أمام المواطنين، بما يساعد على تحقيق التوازن في الأسواق.
وفي سياق الاستعدادات المكثفة لاستقبال الشهر الكريم، كشف المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «مساء DMC»، المذاع عبر فضائية «DMC»، عن استعداد الوزارة لإقامة 146 معرضًا وشادرًا ضمن مبادرة «أهلاً رمضان»، بالتعاون مع الاتحاد العام للغرف التجارية.
وتستهدف هذه المعارض توفير مختلف السلع الغذائية والمنتجات الأساسية ومستلزمات شهر رمضان المبارك، مع طرحها بتخفيضات تتراوح بين 15% و25%، بما يمنح المواطنين فرصة الحصول على احتياجاتهم بأسعار أقل من مثيلاتها في الأسواق، ويسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر، خاصة مع زيادة الإنفاق على الغذاء خلال الشهر الكريم.
وتأتي مبادرة «أهلاً رمضان» ضمن التحركات الحكومية الرامية إلى توفير السلع الأساسية بصورة مباشرة للمستهلكين، وتقليل حلقات التداول، وإتاحة المنتجات بأسعار تنافسية، بما يحقق التوازن بين توافر السلع وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وعلى صعيد الرقابة على الأسواق، تعمل وزارة التموين على تشكيل غرفة عمليات مركزية لمتابعة موقف توافر السلع الغذائية في مختلف المحافظات، ورصد حركة تداول المنتجات، والتأكد من انتظام عمليات التوزيع، وعدم وجود نقص في المعروض خلال شهر رمضان.
وتتولى غرفة العمليات متابعة تطورات الأسواق بصورة مستمرة، والتعامل السريع مع أي مستجدات تتعلق بارتفاع معدلات الطلب أو تراجع كميات بعض المنتجات، مع إمكانية التدخل لضخ كميات إضافية من السلع في المناطق التي تشهد زيادة في الاستهلاك أو احتياجًا أكبر للمنتجات.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم