فيزا المشتريات حلال أم حرام؟.. أزهري يكشف الحكم الشرعي

 

أوضح الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، الحكم الشرعي لاستخدام بطاقات المشتريات «الفيزا»، وما إذا كان التعامل بها جائزًا أم محرمًا، مؤكدًا أن الحكم يختلف وفقًا لطبيعة استخدام البطاقة، ومدى التزام صاحبها بسداد المستحقات خلال فترة السماح، وما يترتب على التأخير من فوائد مالية.

جاء ذلك ردًا على سؤال ورد إليه عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، من أحد المتابعين، قال فيه: «ما حكم استخدام فيزا المشتريات؟».

وفي إجابته، استشهد لاشين بقول الله سبحانه وتعالى: «وأحل الله البيع وحرم الربا»، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط واضحة للمعاملات المالية، فأباحت البيع والتجارة، وحرمت الربا وكل ما يترتب عليه من معاملات محرمة.

كما استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد».

وأضاف أن من مقاصد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بيان الحلال والحرام، وإحلال الطيبات وتحريم الخبائث، مستشهدًا بقول الله تعالى: «الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث».

وأوضح أن الالتزام بأحكام الشريعة في المعاملات والسلوكيات يحقق للإنسان السعادة في الدنيا والفوز برضا الله في الآخرة، بينما يؤدي تقديم الأهواء والآراء الشخصية على أحكام الشرع إلى الوقوع في المخالفات الشرعية

وحول الحكم الشرعي لاستخدام بطاقات المشتريات، أوضح عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن الأمر يختلف بحسب ظروف المستخدم وطريقة تعامله مع البطاقة، مشيرًا إلى أن استخدامها يكون جائزًا إذا كان الشخص يحرص على ألا تتجاوز مشترياته الحد المالي المسموح به، ويملك القدرة على سداد كامل المبالغ المستحقة خلال فترة السماح المحددة من الشركة المصدرة للبطاقة.

وأضاف أن الالتزام بالسداد في الموعد المحدد، وعدم الدخول في معاملات يترتب عليها احتساب فوائد تأخير، من الأمور المهمة عند النظر في حكم استخدام هذه البطاقات.

وفي المقابل، حذر لاشين من استخدام فيزا المشتريات بصورة عشوائية، خاصة لدى الأشخاص الذين يميلون إلى الإسراف والتبذير، موضحًا أن امتلاك البطاقة قد يدفع البعض إلى التوسع في شراء السلع الضرورية والكمالية دون مراعاة لقدراتهم المالية أو وضع حدود واضحة للإنفاق.

وأشار إلى أن الخطورة تظهر عندما يعجز المستخدم عن سداد المبالغ المستحقة خلال فترة السماح، ما يؤدي إلى فرض فوائد تأخير تضاف إلى أصل المديونية، مؤكدًا أن هذا التعامل محرم شرعًا؛ لقيامه على الربا، الذي حرمه الله سبحانه وتعالى.

 

 

اترك رد