هل يجوز تأخير الصلاة بسبب المواصلات؟.. أمين الفتوى وضح الحكم الشرعي

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن تساؤلات بشأن حكم تأخير الصلاة بسبب ظروف المواصلات العامة، وما يفعله المسلم إذا دخل وقت الفريضة أثناء وجوده في الحافلة أو القطار، موضحًا الضوابط الشرعية لأداء الصلاة في هذه الظروف، ومتى يجوز الجمع بين الصلوات.

حكم الصلاة أثناء ركوب المواصلات العامة

وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الأصل في أداء الصلاة المفروضة أن تكون مستوفية لأركانها وشروطها، بما في ذلك القيام واستقبال القبلة، ولذلك يُفضل انتظار الوصول إلى المكان المقصود لأداء الصلاة بصورة صحيحة، بشرط ألا يترتب على ذلك خروج وقت الفريضة.

وأشار إلى أن الصلاة داخل الحافلات أو القطارات قد تفرض على الراكب أداءها جالسًا، مع تعذر استقبال القبلة، وهي هيئة تجوز في صلاة النافلة، بينما تظل الفريضة مرتبطة بأداء أركانها وشروطها ما دام الشخص قادرًا على ذلك.

وأضاف الشيخ أحمد وسام أن الجمع بين الصلوات قد يكون حلًا في بعض الظروف التي يواجه فيها الشخص صعوبة في أداء الصلاة أثناء التنقل، موضحًا أنه يجوز الجمع بين الظهر والعصر، وكذلك المغرب والعشاء، وفق الضوابط والأحكام الشرعية المعتبرة.

ولفت إلى أن الجمع يمكن أن يكون جمع تقديم، بأداء الصلاتين قبل الركوب، أو جمع تأخير بأدائهما بعد الوصول، بحسب الظروف التي تسمح بذلك، مع الالتزام بأحكام الجمع الشرعي، وعدم اعتباره وسيلة للتهاون في أداء الصلوات.

وفيما يتعلق بصلاة الفجر، أوضح أمين الفتوى أن لها وضعًا مختلفًا؛ إذ لا يجوز جمعها مع صلاة أخرى، ويمتد وقت أدائها حتى طلوع الشمس.

وأضاف أنه إذا خشي المسلم فوات وقت الفجر بسبب وجوده في المواصلات وعدم قدرته على النزول أو أداء الصلاة مستوفية أركانها، فقد ذكر بعض الفقهاء جواز أدائها على الحال التي يستطيعها عند الضرورة، مع إعادتها بعد الوصول خروجًا من الخلاف الفقهي، وفقًا لما أوضحه في إجابته.

 

اترك رد