الروائي محمد الفخراني لـ”اليوم”: أسعى لتقديم تقنيات فنية جديدة في أدب الرواية

حوار: غادة عصفور

الكاتب محمد الفخراني أحد أفضل الروائيين المصريين، قدم للساحة الأدبية العديد من القصص والروايات التي حازت على جوائز هامة، من أبرزها مجموعة «قصص تلعب مع العالم» التي حصلت على جائزة يوسف إدريس للقصة القصيرة عام 2012م، ورواية “فاصل للدهشة” و “لا تمت قبل أن تحب”، وصدر له مؤخرا “حدث في شارعي المفضل”، كما حصلت روايته “غداء في بيت الطباخة” الصادرة عن دار العين على جائزة معرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته الخامسة والخمسين عام 2024.

في الحوار التالي تحدث الكاتب محمد الفخراني لجريدة “اليوم” عن جائزته الأخيرة واختياراته لمضمون الروايات وكيف يدمج بين الخيال والواقع في أعماله الأدبية

محمد الفخراني يتحدث لمحررة اليوم
  • ‏هل يجب أن تحمل الرواية فكرة أو رسالة أم أنه لا ضرورة لذلك؟

لن أقول رسالة لكن من المهم أن يكون في النص الأدبي فكرة، هناك نصوص يكمن جمالها في الحالة الفنية التي تقدمها لكن من الضروري أن يكون في النص فكرة وحالة فنية ممتعة.

  • ما الذي ألهمك لاختيار عنوان “غداء في بيت الطباخة ” لروايتك قبل الأخيرة؟

كانت من ضمن الشروط الفنية لهذه الرواية أنني لا أريد نصا يكشف عن نفسه وعن محتواه من البداية ، فهذه الرواية تتحدث عن الحرب لذا فقد اخترت عنوانا بعيدا عن المضمون الرئيسي لروايتي.

  • هل هذه مراوغة للقارئ؟

لا أقول مراوغة ولكن يمكن أن نطلق عليها لعبة فنية.

  • غداء في بيت الطباخة يمكن تصنيفها كرواية حرب أم سياسة أم رواية رومانسية أم دراما اجتماعية؟

هي رواية إنسانية موضوعها الرئيسي هو الحرب، تدور الأحداث الرئيسية في عالم الحرب حيث شخصيات الرواية وهما جنديان يلتقيان في خندق لكنها بالدرجة الأولى رواية إنسانية.

  • كيف يمكن للروائي أن يدمج بين الخيال والواقع كما يحدث في رواياتك؟

يجب أن يكون الجزء الخيالي مستمد من نسيج الرواية حتى لا تكون بعيدة عن متن وواقع الرواية بحيث يكمل الاثنان بعضهما.

  • من أين تستلهم شخصيات رواياتك؟

هناك أفكار داخل الرواية هي التي تُشكل الشخصية وليس بالضرورة أن يكون إلهاما ، ففي معظم الأحوال تتشكل الشخصية من داخل النص.

  • تناولت الحديث عن الحرب بشكل جديد وملامح إنسانية فاللمرة الأولى نتعامل مع الحرب على أنها كائن حي.. ما هي الفكرة التي وددت إيصالها من تقديم الحرب في صورة إنسان؟

أردت تقديم تقنيات فنية جديدة ومختلفة في تناول الحديث عن الحرب ، وكان أحد تلك التقنيات أن أجعل الحرب تتحدث، وهو الجزء الخاص بفن الرواية وهذه طريقة لرؤية الحرب من زاوية مختلفة.

  • رواية فاصل للدهشة تبدو وكأن لها مكانة خاصة لديك.

إنها روايتي الأولى التي أقدمها ، ودائما ما يكون للعمل الأول مذاقه الخاص ولكني أرى أيضا أن لكل رواية قدمتها مكانتها الخاصة لدي.

  • روايتك الأخيرة “حدث في شارعي المفضل” تتناول الحديث عن مشكلة المناخ بفكرة جديدة وملهمة!

نعم الرواية مهتمة بتغير المناخ وكأن كل ما على سطح الأرض يختفي تدريجيا من البشر والحيوانات والطيور ،   وتبقى فقط شابة لديها ٢٥ سنة تسكن في بيت من الطين وتعيش حتى عمر ال ٨٥

  • هل بدأت في كتابة ملامح الرواية القادمة؟

سأعود للكتابة عن عالم الشارع وتراودني حاليا ثلاث أفكار مختلفة للعمل الجديد، وفي الأغلب ستكون روايتي القادمة عن المتشردين.

اترك رد