كتبت: نجوى صلاح
يعتبر الملك “بسوسنس الأول” ، هو ثالث ملوك الأسرة الحادية والعشرون 1039 قبل الميلاد، حكم مصر من تانيس شرق الدلتا وقام بحماية الحدود المصرية ضد أي هجوم أجنبي.

بعد اكتشاف مقبرة الملك بسوسنس من قبل الفرنسي البروفيسور ” بيير مونتيه” عام 1940م، والتي وجدت بكامل كنوزها ولم تتعرض للنهب ، ولحجم الفضة التي عثر عليها بمقبرته سمي بالملك الفضي، وكان هذا الاكتشاف سيشكل حدثا هاما مثل حدث اكتشاف مقبرة ” توت عنخ آمون” لكن توقيت هذا الاكتشاف كان على أعتاب الحرب العالمية الثانية فلم ينل التغطية والاهتمام كما حدث عند اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون.

بنى الملك “بسوسنس” معبدا لثالوث طيبة، في ” تانيس” صان الحجر، ، وقصورا ملكية، بالإضافة إلى مقبرته الملكية الثرية.
كانت مصر فى هذه الفترة تمر بحالة كبيرة من الفوضى والانقسام لدرجة أنها عادت مقسمة إلى جزئين الدلتا و مصر العليا وكان ملك مصر فى الدلتا فى عاصمته تانيس(صان الحجر الحالية بالشرقية ) أما مصر العليا (الصعيد) فيحكمها كبير الكهنة.

جدير بالذكر أن خلال فترة حكمه التى أستمرت 48 عام حاول القضاء على الانقسام والاضطرابات الداخلية والثورات لكن وسط كل هذا لم ينس أن يبنى لنفسه قبرا ويعده ويملائه بكل احتياجاته للرحلة إلى العالم الأخر مثله مثل كل ملوك مصر، كما اختار بنفسه موقع المقبرة فى عاصمته أشرف على حفرها وتزينها بالرسومات بل حرص على عمل الكثير من الخدع لحمايتها من السرقة بواسطة اللصوص بعمل حجرة دفن مزيفة بل إنه أوصى ابنه أن يبنى فوق المقبرة معبدا، ولكنه كان يريد أن يصنع شيئا مميزا عن غيره فى هذه المقبرة التى امتلأت باطنان الذهب.
قام بنحت تابوت له ولكنه من معدن نفيس أغلى من الذهب بعشرات المرات من الفضة ذالك المعدن النادرة خلال هذه الفترة التى كانت تمتلئ مصر بمناجم الذهب لم يكن هناك فضة كانت تستورد من البلاد الآسيوية.
الملك فاروق يفتح التابوت
وقد أصدرت مصلحة الآثار المصرية في ذلك الوقت تعليمات بأن لا أحد يقترب من المقبرة ولا أحد يفتح التابوت لأن الملك فاروق يريد أن يفتح التابوت بنفسه فى احتفالية عالمية.
وبالفعل تم تنظيم مراسم الاحتفالية ولكن قبل يوم واحد اندلعت الحرب العالمية الثانية، و يذهب الملك فاروق إلى المقبرة ليتم رفع الغطاء الحجرى لتحدث المفاجأة التابوت الفضي يكشف عن قلادة الملك 6 كيلو جرام من الذهب.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم