الكاتب عبد الجليل الشرنوبي لـ”اليوم”: حظر إخوان الأردن استهدف جناحًا خارج الإطار القطري

قال الكاتب والباحث عبد الجليل الشرنوبي إن قرار السلطات الأردنية بحظر جماعة الإخوان المسلمين لا يمثل استهدافًا للفكرة الإخوانية ككل، بل يُوجَّه تحديدًا إلى جناح داخل التنظيم تجاوز الإطار القطري وتحرك في اتجاهات تتقاطع مع أجندات خارجية. وأكد أن هذا الجناح -المتمثل في الامتداد الفلسطيني داخل البنية التنظيمية الأردنية– تبنّى نموذجًا قريبًا من حركة حماس، وهو ما لم تعد المؤسسة الملكية الأردنية تقبله على أرضها.
جاء ذلك في تصريح خاص لموقع وجريدة “اليوم”، بمناسبة نشر دراسة أعدها الشرنوبي بالتعاون مع مركز التنمية والدعم والإعلام (دام).
وطالب الشرنوبي في تصريحاته بضرورة توسيع دائرة تقييم الحضور الإخواني في مصر وكل دول الحضور المركزية، مشيرًا إلى أن “إخوان ما قبل 2013 ليسوا هم أنفسهم ما بعدها، لا من حيث طبيعة التنظيمات، ولا تعدد خطاباتها وتبعياتها”، وهو ما وصفه بـ”مرحلة العولمة الإخوانية”، التي جعلت من التنظيم كيانًا متعدد الأشكال والتوجهات، بعيدًا عن مركزية القرار.
وأوضح الشرنوبي أن خطأ بعض المحللين هو النظر إلى التنظيم بوصفه وحدة صلبة ذات قرار موحَّد، متجاهلين ما طرأ عليه من تفكك داخلي وتشظٍ جغرافي وفكري منذ سقوط مشروع التمكين في مصر والمنطقة. واعتبر أن حظر الجماعة في الأردن يأتي تتويجًا لمسار طويل من الانقسام بين جناحين: أحدهما أردني التوجه والمرجعية، والآخر فلسطيني متداخل مع أولويات إقليمية خارجية.
وأكد أن هذا التحول في الموقف الرسمي الأردني يُعيد ترتيب الساحة الإسلامية لصالح جناح محلي يرى في الدولة إطارًا للتفاعل وليس ساحة للصراع أو التوظيف الإقليمي، وأن القرار لا يعني عداءً للإخوان كفكرة، ولا حتى لحماس ككل، بل رفضًا لنسخة معينة من العمل الحركي العابر للحدود


