ما زال في النفس أمل، رسالتي واضحة:
دعونا لا نُقصي أحداً ممن يريد خدمة الوطن بإخلاص، دعونا لا نحاصر السياسة في أروقة المصالح والدوائر المغلقة.
دعونا نُعيد للناس ثقتهم في أن المشاركة السياسية ليست امتيازاً، بل حق ومسؤولية، لقد آن الأوان لأن ننتقل من حالة الجمود الحزبي إلى مرحلة الفعل السياسي الحقيقي، ومن منطق التمثيل الشكلي إلى التأثير المجتمعي والتنفيذي،ومن التسميات إلى الأدوار، ومن الشكليات إلى الإنتاج السياسي الهادف.
فالسّياسة ليست رفاهية، وليست رفعة لمنصب، بل مهمة وطنية تحمل على عاتقها إعادة تعريف العلاقة بين المواطن والدولة، عبر أدوات مدنية محترفة، شفافة، منضبطة، ومؤثرة.
هذه الوثيقة ليست مقالة… بل نداء وطني، نداء إلى كل حزب، وكل قيادة، وكل تنظيم، أن يضع الوطن أولاً أن يُقدّم المؤسسة على الفرد
وأن يُعلي المصلحة العامة فوق أي اعتبار خاص.
الجمهورية الجديدة التي نبنيها اليوم، بقيادة واعية وشعب طامح، لا يليق بها أن تكون الحياة السياسية فيها تابعة أو متأخرة، بل يجب أن تكون ريادية، تُعبّر عن تطلعات مجتمع حديث، متنوع، نابض بالحياة.
لذلك، فإن هذه المقالة التحليلية ليست فقط دعوة للإصلاح، بل هي وثيقة قابلة للطرح في كافة المنتديات الحزبية والبرلمانية والسياسية كمبادرة وطنية،
لتحويل ما نتحدث عنه كثيراً، إلى ما ننجزه فعلياً.
ولنبدأ جميعاً من جديد.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم