الملكة أحمس نفرتاري.. أول قائدة عسكرية في التاريخ وأيقونة القوة النسائية في مصر القديمة

كتبت :رشا خميس

تُعد الملكة أحمس نفرتاري واحدة من أعظم نساء مصر القديمة، وأول امرأة في التاريخ الإنساني تتولى منصبًا عسكريًا رفيعًا، إذ وصلت إلى رتبة “قائدة الحملة”، وهي ثاني أعلى رتبة في الجيش المصري القديم بعد الملك القائد الأعلى للقوات المسلحة.

كانت أحمس نفرتاري زوجة وأخت الملك أحمس الأول، مؤسس الأسرة الثامنة عشرة، والذي قاد حرب التحرير ضد الهكسوس. وقد شاركته الملكة أحمس نفرتاري في تلك المعارك، لتصبح رمزًا للبطولة والإقدام، حيث تولت قيادة واحدة من أهم فرق الجيش المصري، ولعبت دورًا محوريًا في تحقيق النصر وتحرير أرض مصر من الغزاة.

أظهرت الملكة أحمس نفرتاري كفاءة عالية في الإدارة والتدريب العسكري، حتى مُنحت أعلى وسام عسكري تكريمًا لدورها في حرب التحرير، لتسجل اسمها في التاريخ كأول امرأة تتولى قيادة عسكرية فعلية في العالم.

وفي عام 1914، تم اكتشاف مقبرتها في منطقة “درعا أبو النجا” أعلى وادي الملوك بالأقصر، لتظل شاهدًا على عظمة امرأة سبقت عصرها. وهي والدة الملك أمنحتب الأول، أحد أبرز ملوك الدولة الحديثة.

وتجدر الإشارة إلى أن الملكة أحمس نفرتاري ليست والدة الملكة حتشبسوت كما يعتقد البعض، إذ إن حتشبسوت تنتمي إلى جيل لاحق، فهي ابنة الملك تحتمس الأول من زوجته الملكة أحمس أخرى تحمل الاسم نفسه.

تبقى أحمس نفرتاري نموذجًا خالدًا للمرأة المصرية القوية التي جمعت بين الحكمة والقيادة، ورسخت مكانة المرأة في التاريخ والحضارة المصرية القديمة

اترك رد