بلاغ مواطن يكشف واقعة إلقاء مخلفات صرف صحي بترعة جزيرة شندويل

كتب:إسلام فرحان

في الوقت الذي تتواصل فيه جهود الدولة للحفاظ على المجاري المائية وصونها من مصادر التلوث والتعديات، أسهم بلاغ تلقته أجهزة وزارة الموارد المائية والري في الكشف عن واقعة إلقاء مخلفات صرف صحي داخل ترعة جزيرة شندويل بمحافظة سوهاج، حيث تحركت الأجهزة المختصة على الفور لمعاينة الموقع واتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة.

وكان عدد من المواطنين قد رصدوا الواقعة ووثقوها من خلال مقطع فيديو، وأبلغوا عنها، لتبدأ أجهزة الوزارة في اتخاذ الإجراءات المقررة تنفيذًا للمنشور الوزاري رقم 1 لسنة 2026، حيث أجرت هندسة ري سوهاج معاينة عاجلة لموقع البلاغ بالبر الأيمن لترعة جزيرة شندويل، بناحية قرية جزيرة شندويل بمركز سوهاج، التابعة للإدارة العامة لري سوهاج.

وأظهرت المعاينة قيام إحدى سيارات الكسح بإلقاء مخلفات صرف صحي داخل الترعة عند الكيلو (1,00)، بما يمثل مخالفة لأحكام القانون وتعديًا على المجرى المائي، لما يمكن أن يترتب على مثل هذه الممارسات من آثار سلبية على البيئة وجودة المياه.

وعلى الفور، اتخذت هندسة ري سوهاج الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالف، سائق جرار الكسح، وتم تحرير المحضرين رقمي 7 و8 لسنة 2026، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية المقررة.

وتأتي هذه الواقعة في إطار ما توليه وزارة الموارد المائية والري من اهتمام بمتابعة المجاري المائية والتعامل مع أي مخالفات يتم رصدها، سواء من خلال أعمال المتابعة الميدانية التي تنفذها الإدارات التابعة للوزارة بمختلف المحافظات، أو من خلال البلاغات التي يشارك المواطنون في تقديمها، بما يسهم في سرعة الوصول إلى مواقع المخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.

وتكشف الواقعة في جانب منها عن أهمية المشاركة المجتمعية في حماية الموارد المائية، إذ يمثل المواطن عنصرًا مساعدًا في رصد الممارسات التي يصعب اكتشافها في بعض المواقع، ولا سيما ما يتعلق بإلقاء المخلفات في الترع والمصارف والمجاري المائية. وتؤكد الوزارة أن البلاغات التي ترد إليها تخضع للمعاينة والتحقق واتخاذ الإجراءات القانونية متى ثبتت المخالفة.

وفي المقابل، تشدد  الري على أن مسئولية التخلص من المخلفات تقع على عاتق جميع الأطراف المشاركين في التعامل معها، وأن سائقي سيارات الكسح ووسائل نقل المخلفات يتحملون مسئوليتهم القانونية حال مشاركتهم في التخلص منها بالمخالفة للقانون، وهو ما يستوجب الالتزام بالأماكن والطرق المخصصة للتخلص الآمن والقانوني من المخلفات.

وتنص القواعد القانونية المنظمة على عقوبات رادعة لمثل هذه المخالفات، تصل إلى الحبس مدة لا تزيد على سنة، وغرامة مالية تصل إلى 200 ألف جنيه، مع مضاعفة العقوبة في حالة تكرار المخالفة.

ولا تقتصر جهود الري زارة على الاستجابة للبلاغات الواردة من المواطنين، حيث تواصل الإدارات التابعة لها على مستوى الجمهورية أعمال المرور والرصد وتحرير المحاضر للمخالفات التي يتم اكتشافها، في إطار منظومة تستهدف الحد من التعديات ومصادر التلوث والحفاظ على كفاءة شبكة المجاري المائية.

يذكر أن وزارة الموارد المائية والري  تؤكد تقديرها للمواطنين الذين يساهمون في رصد المخالفات والإبلاغ عنها، باعتبار أن حماية المجاري المائية تتطلب تكاملًا بين جهود أجهزة الدولة والوعي المجتمعي، كما تواصل الوزارة اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفات التي تمس سلامة المجاري المائية أو تؤثر في جودة الموارد المائية.

اترك رد