تقرير: مروة محي الدين
استيقظ العالم صباح اليوم- السبت، على تحول التهديد الأمريكي، الذي تنامى في الفترة الأخيرة، إلى واقعا على الأرض، حيث ضرب سلاح الجو الأمريكي أهدافا مدنية وعسكرية في فنزويلا- حسب بيان الحكومة الفنزويلية، بما في ذلك العاصمة كاراكاس.
وقد سمع دوي الانفجارات في عدة مناطق، من بينها: ميناء بكاراكاس، وميناء ولاية لاجوايرا شمال العاصمة، وهو أكبر ميناء بحري في البلاد، والقاعدة البحرية في الولاية، وبرج اتصالات رئيسي، وكذلك استهدف الساحل، وبمدينة هيجيروتي، حيث تم استهداف مطارها، وقاعدة لاكارلوتا الجوية ومجمع حصن تيونا العسكري.
وكان من بين المناطق التي تم قصفها في الحصن، منزل “فلاديمير بادرينو لوبيز”- وزير الدفاع الفنزويلي، دون أن ترد أي معلومات عن مصيره حتى الآن. ورصدت وسائل إعلام مشاهد لنشر آليات عسكرية فنزويلية في كاراكاس.
الحكومة الفنزويلية
مع حدوث الضربة، أصدرت الحكومة الفنزويليلة بيانا، نددت فيه بما وصفته بأنه: “محاولة لفرض حرب استعمارية”، تهدف إلى تغيير نظام البلاد الجمهوري وتدميره، متعددة بأن مصيرها سيكون الفشل مثل غيرها، وأمرت بنشر قوة شعبية عسكرية شرطية في البلاد لضمان السيادة والسلام.
كما دعت شعوب العالم، لاسيما شعوب أمريكا اللاتينية وحكامها للانتفاض، بإعلان التعبئة والتضامن معهم، ضد ما أسمته “العدوان الإمبريالي”. ووصفت العدوان عليها بأنه خطير وأعلنت رفضه.
وقد أكد الرئيس الفنزويلي “نيكولاس مادورو”: قصف العاصمة كاراكاس تعرضت لقصف مكثف بالصواريخ، طال مواقع مدنية، وأصدر قرارا بإعلان حالة الطوارئ في البلاد، والانتقال للقتال المسلح، وشملت قراراته نشر قوات الدفاع الشعبي في عموم البلاد- حسب وزير الخارجية “إيفان إدواردو جيل بينتو”.
الفاعل الأمريكي
أكد البيت الأبيض: أن الولايات شنت هجمات على فنزويلا، حسب وسائل الإعلام الأمريكي، دون أن توضح حجم هذه الضربات وسعتها ومستوى استمراريتها، فيما قالت سي بي إس نيوز عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم: إن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” قد أصدر قرارا للجيش بضرب فنزويلا منذ عدة أيام.
وذلك بينما تحفظت تقارير وسائل إعلام أخرى- في بداية الضربة- على هذا الاعتراف الصريح بالمسؤولية، مكتفية بالقول: إن الإدارة الأمريكية تعلم بتقارير عن تحليق طائرات فوق كاراكاس، وكذلك الانفجارات في عموم البلاد صباح اليوم.
الأمر الذي يؤكد أن حجم الضربة، واحتفالات توسعها لضربة شاملة، رهنا بتقييمات الإدارة الأمريكية بين أن تكمل ما بدأت، أو تكتفي بضربة محدودة تضغط على الحكومة الخصيمة، لتحقق لها في النهاية أهدافها المعلمة والخلفية.
قراصنة الكاريبي… حرب على المخدرات أم طمعا في الثروات الفنزويلية؟
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم