تقرير: مروة محي الدين
دمج قوات سوريا الديمقراطية- قسد- في الجيش السوري، هو معضلة تسعى الحكومة لحلها، مع زيادة التوتر بينها وبين الجيش، في مناطق متفرقة في البلاد، ومن هنا جاء إعلان الرئاسة السورية، اليوم- الثلاثاء، الوصول إلى تفاهم مشترك معها، على قضايا محافظة الحسكة، يشمل وقف إطلاق نار، وينسحب على دمج القوات في الجيش ومؤسسات الدولة.
هدنة الدمج
في بيانها، أعلنت الرئاسة السورية منح قسد هدنة تبلغ 4 أيام، تستغلها في التشاور لوضع خطة تفصيلية لآلية الدمج، وبناء عليه يقتصر بقاء قوات الجيش السوري على أطراف مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، ويمنع دخولها إليها، بحيث لا تبقى أية عناصر من القوات السورية في القرى الكردية، ويسترن من ذلك قوات الأمن المحلية، التي تنتمي لأبناء المنطقة.
وأوضحت أن الاتفاق يشمل دمج القوات في وزارتي الدفاع والداخلية، ودمج مؤسساتها المدنية في هيكل الحكومة، كما ينفذ المرسوم المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة.
وفي وقت لاحق، سيتم مناقشة آلية الدمج، والجدول الزمني للدرج السلمي في محافظة الحسكة، بما فيها مدينة القامشلي، وتفاصيل ذلك الدمج، وبموجب الاتفاق يشغل أحد قيادات قسد منصب مساعد وزير الدفاع، ومحافظ الحسكة، ويقترح “مظلوم عبدي” اسمي المرشحين، وبالمثل يقترح أسماء مرشحين منهم لعضوية مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف في مؤسسات الدولة.
إصلاح أخطاء الماضي
لفتت وزارة الدفاع السورية إلى أن وقف إطلاق النار يبدأ في الثامنة من مساء اليوم، ويستمر لمدة 4 أيام، وأوضحت أنه جاء لإنجاح الجهود الوطنية، التزاما بالتفاهمات بين الحكومة وقسد.
وقد أثنى “بسام بربندي”- الدبلوماسي بالخارجية السورية- على اتفاق الحكومة مع قسد، الذي يشمل حقوق الأكراد، معتبرا إياه إصلاح لأخطاء النظام السابق، وبموجبه يكون الطابع الكردي جزءا من مؤسسات الدولة، وأكد أنه يحظى بضمان أمريكي لإنجاحه.
قسد
على الرغم من اتهام قسد للجيش بمهاجمتها في عدة مناطق، من بينها: سجن الأقطان شمال الرقة، الذي هاجمه بمسيرات وأطلق النار بشكل كثيف تجاهه، وقرى في ريف مدينة عين العرب كوباني، مؤكدة أنها تتصدى له فيها، أعرب ممثل الإدارة الذاتية الكردية في دمشق عن استعدادها لدمج القوات في مؤسسات الدولة.
كما أكدت قسد التزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار مع حكومة دمشق، متعهدة بأنها ما لم تتعرض قواتها لهجمات، لن تبادر إلى أي عمل عسكري، وأنها مستعدة لأخذ خطوات جادة في تنفيذ اتفاقية 18 يناير بما يخدم التهدئة والاستقرار.
وعلى الرغم من الضمانات المتوفرة للاتفاق، وإبداء الطرفين استعدادهم للالتزام بالاتفاق، تستمر استمرار الاتهامات المتبادلة، ويتواصل معها اشتعال الموقف على الأرض من آن لآخر، لتبقى الإجابة على سؤال: هل يسهم الاتفاق فعليا في الوصول للتهدئة؟ رهنا بما يستجد من أحداث خلال الأيام القادمة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم