ترامب يضغط بقانون الإسكان الجديد لتمرير قانون الهوية الانتخابية

احتفل الكونجرس الأمريكي، هذا الأسبوع، بانتصار نادر مؤيد من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بتمرير مشروع قانون توفير السكن بأسعار مناسبة الأكبر منذ جيل، حيث مرر بأغلبية 358 صوتا مقابل 32 صوتا في مجلس النواب، و85 صوتا مقابل 5 أصوات في مجلس الشيوخ- حسب سي إن إن.

بيد أن الرئيس “دونالد ترامب” قال، اليوم- الأربعاء: أنه لن يوقع عليه حتى يمرر الكونجرس مشروع قانون لتشديد متطلبات الهوية الانتخابية الذي أطلق عليه اسم (قانون إنقاذ أمريكا)، وذلك بعد أن كان قد أبدى دعمه له.

 

أسباب الرفض

تمثلت أهم أسباب الرفض في استخدام قانون الإسكان باعتباره أداة ضغط سياسي لإجبار الكونجرس والديمقراطيين على تمرير (قانون إنقاذ أمريكا) الذي تدعمه إدارته، وهو تشريع مثير للجدل ينص على فرض شروط صارمة على من يسمح لهم بحق الانتخاب، بحيث يتطلب ذلك إثبات المواطنة وتقديم هوية الناخب للتسجيل في الانتخابات.

​ولتنفيذ ذلك قلل “ترامب” من أهمية القانون مقارنة بملفات أخرى، مثل: ضرورة خفض أسعار الفائدة وتأمين نزاهة الانتخابات عبر قانون إنقاذ أمريكا؛ كما انتقد بشدة بعض رعاة القانون وعلى رأسهم السيناتور الديمقراطية “إليزابيث وارن”، التي لعبت دورا كبيرا في صياغته وقيادة الديمقراطيين لتأييده.

 

أهم نصوص القانون

جاءت أبرز النقاط التي انطوى عليها مشروع القانون، الذي أطلق عليه (الطريق إلى الإسكان في القرن 21) في الأتي:

1. استغلّ هذا القانون حالة الإحباط من شركات الاستثمار المباشر. إذ حظر أحد بنوده على كبار المستثمرين من أصحاب المؤسسات الذين يمتلكون بالفعل 350 منزلًا مستقلا أو أكثر من شراء عقارات إضافية.

2. يلغي هذا المشروع النص الذي كان القانون الفيدرالي ينطوي عليه بإلزام بناء المنازل الجاهزة على قاعدة ثابتة مزودة بعجلات، مما قد يزيد التكلفة بما يصل إلى 10,000 دولار، ويحصرها في مجمعات المنازل المتنقلة في العديد من المناطق، ما يعني أن المزيد من الأمريكيين سيتمكنون من الحصول على منازل أرخص وأسرع بناءً، وذلك حتى لا يؤدي القانون إلى زيادة بناء المنازل في المصانع.

3. ييسر هذا القانون اقتراض الأموال أو الحصول عليها لترميم المنازل القديمة المتهالكة، التي كانت ملفتها قد ازدادت بشكل ملحوظ نتيجة التضخم الأخير وسياسة “ترامب” الجمركية، حيث يُجيز القانون برنامجًا تجريبيًا لتقديم منح وقروض قابلة للإلغاء لتلبية احتياجات ترميم المنازل.

4. يشجع القانون الحكومات المحلية على تخفيف قيود تقسيم المناطق والتراخيص، إذ يُشير العديد من خبراء الإسكان إلى أن تقسيم المناطق المحلي والبيروقراطية هما السبب الرئيسي لتباطؤ بناء المساكن، لكن مشروع القانون الجديد يُشجع الولايات والحكومات المحلية على تبني سياسات استخدام الأراضي وتقسيم المناطق التي تدعم تطوير الإسكان بشكل أفضل.

الرفض المفاجئ من الرئيس الأمريكي تسبب في صدمة وإرباك داخل أروقة الكونجرس، لا سيما بين الجمهوريين الذين كانوا يأملون في استخدام هذا القانون أداة ترويجية قوية أمام الناخبين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، نظراً لأنه يُعد أضخم حزمة تشريعية لمعالجة أزمة السكن وتكلفة المعيشة منذ جيل، من خلال زيادة المعروض من المنازل ومنع الشركات الاستثمارية الكبرى وسلاسل الأسهم الخاصة من شراء البيوت المستقلة.

اترك رد