شارك الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والمهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في مراسم الافتتاح الرسمي لمشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية على نهر روفيجي بجمهورية تنزانيا المتحدة، وذلك ضمن الوفد المصري رفيع المستوى برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبحضور الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة.
ويعد المشروع، الذي نفذه تحالف مصري يضم شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، أحد أبرز المشروعات التنموية والاستراتيجية في تنزانيا، وتبلغ قدرته التوليدية نحو 2115 ميجاوات، بما يعزز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من الطاقة ويدعم خططها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد وزير الري أن مشروع «جوليوس نيريري» يمثل إنجازًا تنمويًا كبيرًا للدولة التنزانية، ونموذجًا للمشروعات الاستراتيجية التي يمكن أن تحدث نقلة نوعية في البنية الأساسية وقطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن تنفيذه بأيادٍ وخبرات مصرية يعكس قوة ومتانة العلاقات المصرية التنزانية، والثقة في قدرات الشركات المصرية على تنفيذ المشروعات الكبرى والمعقدة.
وأوضح سويلم أن التعاون بين مصر وتنزانيا في مجال الموارد المائية يمتد إلى عام 2007، وشهد تنفيذ عدد من مشروعات الآبار الجوفية لتوفير مياه الشرب، فيما يجري استكمال الإجراءات الخاصة بإطار التعاون الثنائي في مجال الموارد المائية والري، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون تتضمن تنفيذ 30 بئرًا جوفية إضافية، وإنشاء سدين لحصاد مياه الأمطار، فضلًا عن برامج التدريب وبناء القدرات.
من جانبها، أكدت المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أن مشروع سد ومحطة كهرباء «جوليوس نيريري» يمثل نموذجًا مضيئًا للشراكة المصرية التنزانية والتعاون بين دول القارة الإفريقية، ويجسد توجه الدولة المصرية لتعزيز علاقاتها مع الأشقاء الأفارقة ودعم جهود التنمية المستدامة في القارة.
وأعربت وزيرة الإسكان عن تقديرها للجهود التي بذلها العاملون والمسؤولون المصريون والتنزانـيون طوال مراحل تنفيذ المشروع، مؤكدة أن ما تحقق يعكس كفاءة الشركات المصرية الوطنية وقدرتها على تنفيذ المشروعات العملاقة والمنافسة في الأسواق الدولية، لافتة إلى أن المشروع ينفذه التحالف المصري باستثمارات تقدر بنحو 2.9 مليار دولار.
وأشارت إلى أن المشروع لا يقتصر على إنتاج الطاقة، وإنما يمثل رؤية متكاملة للتنمية، من خلال توفير طاقة مستقرة تدعم قطاعات الإنتاج المختلفة، وفي مقدمتها الزراعة، وتعزز مقومات النمو الاقتصادي والاجتماعي في تنزانيا، بما يفتح المجال أمام آفاق جديدة للتعاون المصري التنزاني في مختلف المجالات.
يذكر أن افتتاح «جوليوس نيريري» يأتي تتويجًا لجهود مصرية وتنزانية مشتركة في تنفيذ أحد المشروعات الكبرى بالقارة الإفريقية، بما يعكس تنامي حضور الشركات المصرية في الأسواق الإفريقية، وقدرتها على نقل خبراتها الفنية والتنفيذية إلى مشروعات ذات طابع استراتيجي تدعم مسارات التنمية في دول القارة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم