فى مقال سابق تناولت ما أثارته العديد من وسائل الإعلام والصحافة الأمريكية، بشأن تناقض التصريحات التي يدلي بها الرئيس الأمريكي ترامب منذ توليه المسؤولية فى ولايته الثانية قبل عامين تقريبًا، حيث رصدت بعض المواقع الصحفية أكثر من 30 ألف تصريحًا كاذبًا، الأمر الذي وصفته هذه المواقع بأنه إهانة بالغة للولايات المتحدة الأمريكية، لا سيما فيما يتعلق بالقرارات المتضاربة والمتناقضة التي اتخذها ولا يزال يتخذها منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران نهاية فبراير الماضي.
أقول ذلك بمناسبة تهديد الرئيس الأمريكي مؤخرًا للنائبة الديمقراطية إلهان عمر بإمكانية إرغامها على مغادرة البلاد، الأمر الذي أدى إلى تصاعد المواجهة الكلامية بين ترامب والنائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا بعد تصريحات مثيرة للجدل، أطلقها ترامب مؤخرًا خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض حيث شنّ هجومًا شخصيًا على إلهان عمر، ووجّه إليها انتقادات حادة، وقال: إنها يجب أن تخرج من بلادنا، كما وصفها بعبارات مهينة وكرر اتهامات سابقة بحقها.
وفي إجابة على أسئلة أحد الصحفيين قال ترامب: إلهان عمر جاءت من الصومال حيث لا يوجد بها أي شيء لتعلم الأمريكيين كيف يديرون أمور بلادهم، وأتبع ذلك بتصريحات فى تغريدة على منصة تروث سوشيال، أساء من خلالها مجددًا لإلهان عمر وأهانها وأعاد الحديث عن الفساد والفقر الذي تعاني منه الصومال بلدها الأم.
بدورها إلهان عمر لم تتأخر في الرد على تصريحات ترامب، ففي منشور على منصة X، قالت عمر إن ترامب لا يملك الشجاعة أو الأدلة اللازمة لملاحقتها، وهاجمته بشدة، معتبرةً أن الشخص الذي يدير البلاد هو من يحتاج إلى المغادرة، وأن سياساته تجعل الولايات المتحدة موضع سخرية أمام العالم.
يأتي ذلك فى الوقت الذي أثارت فيه المواجهة تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي؛ نظرًا لاستخدام ترامب عبارة تطالب عضوة في الكونجرس بالخروج من البلاد، بينما ردت عمر باتهامه بإدارة البلاد بطريقة تضر بصورة الولايات المتحدة.
رغم أن تصريحات ترامب كانت هجومًا سياسيًا وشخصيًا خلال الخطاب، وليست إعلانًا عن قرار رسمي بترحيل إلهان عمر أو سحب جنسيتها.
أصبحت إلهان عمر، النائبة الديمقراطية عن مينيسوتا منذ سنوات واحدة من أبرز الشخصيات السياسية الأمريكية وأكثرها إثارة للجدل، وهي من أكثر المنتقدين لترامب وسياساته.
ووفقًا للخبراء والمتخصصين فإن المواجهة بين ترامب وإلهان عمر مستمرة، وهذه المرة انتقلت من الخلافات السياسية إلى تبادل مباشر للاتهامات والعبارات الحادة أمام الرأي العام العالمي، ويبقى السؤال المهم: لمن ستكون الغلبة فى نهاية الأمر؟ هذا ما سنعرفه فى قادم الأيام.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم