ليست حادثة عادية ولا خلل تقنى بالمنظومة إنه إنذار بل ناقوس خطر يطرق أبواب الدولة المصرية ليتم المطالبة بعودة كافة القطع الأثرية الموجودة خارج البلاد.
في حادثة أثارت الشك والقلق داخل الأوساط المتحفية والأكاديمية، وهى تعرض قسم الآثار المصرية ” قسم المكتبة” في متحف اللوفر بباريس، لتسريب مياة مفاجئ أدى إلى إتلاف نحو 400 كتاب ووثيقة أثرية.
كشفت النشرات الداخلية إلى أن الكتب المتضررة كانت ذات أغلفة تاريخية حساسة، وأن عددًا منها أصبح غير قابل للإصلاح بسبب تشبعه بالمياه وتلف الورق والجلود القديمة.
بينما تظهر التقارير أن قوة تسريب المياه كانت شديدة لدرجة أنها تدفقت عبر الأرضية ووصلت إلى خزانة كهربائية، مما كاد يتسبب في حريق كارثي داخل أحد أهم أقسام المتحف.
وأوضحت التقارير أن تتضاعف دلالة الحادثة مع الكشف عن أن تسرّبًا آخر وقع في الموقع نفسه قبل أسبوع فقط، ما يشير إلى أزمة بنية تحتية أعمق مما كان معلنًا.
تقارير القنوات والصحف الفرنسية:
بحسب قناة BFMTV الفرنسية، فإن سبب الفيضان يعود إلى عطل في أحد الصمامات المغذية للأنابيب المارة مباشرة فوق منطقة حفظ الكتب.
وجاء في تقرير لجنة الصحة والسلامة وظروف العمل (CHSCT):
“صمام معطوب فوق الوثائق تسبب في فيضان كبير للمياه القذرة، خلّف أضرارًا جسيمة في الكتب والوثائق، وأدى إلى تدهور بيئة العمل.”
ووفق صحيفة La Tribune de l’Art، فإن مصلحة الآثار المصرية في المتحف كانت قد طالبت لسنوات إدارة اللوفر، ممثلة بنائب المدير العام فرانسيس شتاينبوك، بضرورة توفير تمويل عاجل لعزل المنطقة وحماية الكتب من مخاطر الأنابيب المارة عبر الأسقف المعلقة.
ورغم معرفة الإدارة بوجود تسريبات متكررة وبحالة الكتب الهشّة… لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة.
أزمة تُعيد تقييم مفهوم “حماية التراث”
لا يكمن الخطر في تلف الكتب فحسب، بل في التساؤلات التي تثيرها الحادثة حول:
جاهزية المؤسسات العالمية لحماية أرشيفها العلمي.
إدارة المخاطر داخل المتاحف الكبرى.
كيف يمكن أن يؤدي إهمال بنية تحتية صغيرة إلى خسارة معرفية لا تُقدّر بثمن.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم