هل تصح ركعتا الطواف بعيدًا عن مقام إبراهيم؟.. دار الإفتاء تجيب

في كل موسم حج وعمرة تتكرر أسئلة الحجاج والمعتمرين حول الأحكام المتعلقة بالطواف، خاصة مع شدة الزحام داخل المسجد الحرام، ومن بين هذه الأسئلة ما ورد إلى دار الإفتاء المصرية بشأن حكم صلاة ركعتي الطواف في غير مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام، وهل تصح إذا أُديت بعيدًا عن المقام؟

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن ركعتي الطواف سنة مؤكدة، ويُستحب أن يؤديهما الطائف خلف مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾، وبما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت ثم صلى خلف المقام ركعتين.

وأكدت الدار أن الصلاة خلف المقام ليست شرطًا لصحة ركعتي الطواف، بل يجوز للمسلم أن يؤديهما في أي مكان داخل المسجد الحرام أو في أي موضع من الحرم، خاصة عند وجود الزحام الشديد أو خشية إيذاء الطائفين، ولا حرج عليه في ذلك شرعًا.

كما أشارت الفتوى إلى أن جمهور الفقهاء أجمعوا على جواز أداء ركعتي الطواف في غير مقام إبراهيم، وأن المقصود هو تحصيل السنة دون التسبب في مشقة أو تزاحم قد يضر بالآخرين، وهو ما يعكس سماحة الشريعة الإسلامية وحرصها على التيسير ورفع الحرج عن الناس.

وأضافت دار الإفتاء أن كثيرًا من العلماء أكدوا أن الأفضلية تكون خلف المقام إذا تيسر ذلك دون مزاحمة، أما إذا تعذر الأمر فالصلاة في أي مكان آخر جائزة وصحيحة.

وتأتي هذه الفتوى لتبعث الطمأنينة في نفوس الحجاج والمعتمرين، خاصة كبار السن والمرضى ومن يجدون صعوبة في الوصول إلى مقام سيدنا إبراهيم وسط الزحام، مؤكدة أن الإسلام دين يسر ورحمة، وأن المقصود من العبادات تحقيق الخشوع والطاعة بعيدًا عن المشقة والأذى.

ويمكن مشاهدة الفيديو الكامل عبر صفحة دار الإفتاء المصرية من خلال الرابط التالي: دار الإفتاء المصرية

https://www.facebook.com/share/v/18equPjKZL/

احمد فؤاد عثمان محرر أخبار [ الملف الديني ] { وزارة الأوقاف و دار الإفتاء المصرية }

اترك رد