كتبت: فاطمة الزناتي
في خطوة جريئة نحو تحسين البيئة التعليمية في المدارس الحكومية، أعلن الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن تطبيق حلول جديدة ساهمت في خفض الكثافة الطلابية داخل الفصول، بدءًا من العام الدراسي 2025 – 2026.
وخلال لقائه بعدد من رؤساء التحرير والكتاب الصحفيين، أوضح الوزير أن الوزارة تبنّت خلال الشهور الماضية نظامًا مبتكرًا يُعرف باسم “الفصل المتحرك”، مستوحى من تجارب التعليم الحديثة في الولايات المتحدة، حيث ينتقل الطلاب بين الفصول وفق الجدول الدراسي، بدلاً من بقاء كل صف داخل فصل ثابت.
وأضاف أن النظام تم تطبيقه فعليًا في المدارس المصرية، وتم استغلال الفصول التي تفرغ خلال بعض الحصص مثل التربية الفنية أو الألعاب أو فترات الراحة، لتوزيع الطلاب وتقليل التكدس، مما أحدث فارقًا ملحوظًا في تقليل الأعداد دون المساس بالخطة الدراسية أو جودة التعليم.
وأشار الوزير إلى أن تلك الإجراءات نفذت خلال العطلة الصيفية، وأسفرت عن تقليص عدد المدارس التي تضم فصولًا تتجاوز 50 طالبًا من 46 مدرسة في بداية العام إلى 20 فقط منتصف العام، مؤكدًا: “الآن، لا يوجد فصل واحد في مصر يزيد عدد طلابه عن 50، وإذا ظهرت حالات فردية في مناطق مثل المرج أو الخصوص أو الخانكة، يتم التعامل معها بشكل فوري”.
كما كشف الوزير عن خطة لبناء مجمع تعليمي جديد في منطقة المنتزه بمحافظة الإسكندرية، ضمن خطة موسعة لضمان عدم تكرار ظاهرة الفصول المزدحمة مستقبلًا.
وفي سياق متصل، أوضح عبد اللطيف أن التحديات السكانية لا تزال تمثل ضغطًا على البنية التعليمية، خاصة في المناطق التي تعاني من ارتفاع الكثافة وعدم توفر أراضٍ كافية لبناء مدارس جديدة، مستشهدًا بحالات كانت تشهد تكدسًا شديدًا، وصل فيها عدد الطلاب إلى 150 داخل الفصل، إلا أن جهود الوزارة نجحت في تقليله إلى 70 طالبًا فقط، ما ترك أثرًا إيجابيًا على العملية التعليمية.
وأكد الوزير أن الدولة مستمرة في توسعة البنية التحتية للمدارس، حيث يتم تنفيذ ما بين 10 إلى 15 ألف فصل دراسي جديد سنويًا، ضمن خطة استراتيجية تستهدف استيعاب النمو السكاني السنوي الذي يقدر بنحو 2.1 مليون نسمة، في مقابل 600 ألف حالة وفاة.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة عازمة على إنهاء أزمة تكدس الفصول بشكل جذري، قائلًا: “اللي فات كان ظرف طارئ.. لكن اللي جاي هيبقى تعليم مختلف تمامًا”.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
