وكيل «الصحفيين» يطالب بإعمال القانون لمنع الجمع بين القيد بنقابتين ونقل غير المشتغلين لجدول غير المشتغلين

طالب محمد الجارحي، وكيل نقابة الصحفيين، مجلس النقابة بإعمال أحكام قانون النقابة فيما يتعلق بعدم الجمع بين القيد والاشتغال بنقابتين، إلى جانب مراجعة أوضاع الأعضاء الذين تركوا العمل الصحفي فعلياً وانتقلوا إلى مناصب حكومية أو تنفيذية أو إدارية.

وتضمنت مذكرة تقدم بها الجارحي إلى مجلس النقابة مقترحا لإقرار معيار قانوني مكتوب ومعلن يحدد الحالات التي تشكل مخالفة، مع منح الأعضاء مهلة كافية لتوفيق أوضاعهم طوعا، على أن تنتهي المهلة في 31 أكتوبر 2026، قبل اتخاذ أي إجراءات.

وأكد وكيل نقابة الصحفيين أن الهدف ليس إطلاق حملة أو إجراء مساءلات جماعية، وإنما وضع ضوابط واضحة وموحدة تطبق على جميع الحالات، موضحا أن «الضابط المكتوب هو ما يحمي العضو من التقدير، ويحمي النقابة من الاتهام».

مهلة لتوفيق الأوضاع

واقترح الجارحي أن يصدر مجلس النقابة قراراً باعتماد ونشر معيار قانوني يميز بين حالات الجمع المخالف والحالات الجائزة، مع إعلان مهلة لتوفيق الأوضاع طوعياً.

كما طالب بتذكير أعضاء النقابة بحقهم المقرر في المادة 19 من قانون نقابة الصحفيين، والتي تتيح للعضو طلب نقل اسمه إلى جدول غير المشتغلين.

وأشار إلى أن توفيق العضو لأوضاعه خلال المهلة المقترحة يخرجه من دائرة المساءلة، معتبراً أن منح المهلة يمثل ضمانة إجرائية تحول دون اتخاذ إجراءات مفاجئة بحق الأعضاء.

الجمع بين القيد في نقابتين

وأوضح الجارحي أن مسألة عدم الجمع بين القيد والاشتغال في نقابتين تستند إلى أحكام تشريعية في القانونين المنظمين للمهنة، مشيراً إلى أن المادة 6 من قانون نقابة الصحفيين تشترط في الصحفي المشتغل ألا يباشر مهنة أخرى، بينما يشترط قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983، في المادة 13/6، ألا يكون المحامي عضوا عاملا في نقابة مهنية أخرى.

وشدد على أن تطبيق هذه القواعد لا يعني افتراض المخالفة لمجرد ممارسة العضو أكثر من نشاط، موضحا أن بعض الأنشطة، مثل التأليف والترجمة والتدريس غير المتفرغ والنشاط الأكاديمي أو الثقافي، لا تمثل في ذاتها مهنة منظمة تستوجب القيد في نقابة أخرى.

منشور وكيل نقابة الصحفيين في بيان صحفي على موقع الفيس بوك

وأكد أن الحالات التي تستدعي الفحص يجب أن تُدرس كل حالة على حدة، دون التوسع في القياس أو افتراض المخالفة.

نقل من تركوا العمل الصحفي إلى «غير المشتغلين»

وفيما يتعلق بالأعضاء الذين تركوا العمل الصحفي فعليا وانتقلوا إلى وظائف أو مناصب حكومية وتنفيذية وإدارية، طالب الجارحي بإعمال المادة 20 من قانون نقابة الصحفيين، ونقل من يثبت انطباق النص عليه إلى جدول غير المشتغلين بقرار من لجنة القيد، بعد إعلانه بالطلب وتمكينه من تقديم دفاعه ومستنداته.

وأكد أن النقل إلى جدول غير المشتغلين لا يمثل عقوبة أو شطبا من عضوية النقابة، وإنما هو تصحيح لوضع العضو داخل جداول النقابة، مع احتفاظه بعضويته وإمكانية طلب العودة إلى جدول المشتغلين حال زوال سبب النقل.

ضمانات قبل اتخاذ أي إجراء

وشددت المذكرة على ضرورة توفير مجموعة من الضمانات الإجرائية للأعضاء، من بينها عدم اتخاذ أي إجراء قبل مواجهة العضو كتابة بما يُنسب إليه، وتمكينه من الرد وتقديم مستنداته أمام لجنة القيد، وإثبات ذلك بمحضر رسمي.

كما طالبت بأن تكون القرارات الصادرة مسببة، وأن تتضمن بيان سبل التظلم والطعن، إلى جانب قصر أي استعلام عن بيانات الأعضاء على الغرض المهني المحدد، وتحديد الأشخاص المخولين بالاطلاع عليها بقرار من مجلس النقابة.

وأكد الجارحي في ختام مذكرته أن المقترح لا يستهدف إطلاق «حملة مراجعة عامة»، ولا يمس المركز القانوني لأي زميل مستوفٍ لشروط القيد، مشدداً على أن المذكرة لا تتضمن أسماء بعينها، وأن تطبيق القانون يجب أن يتم في إطار من الضمانات والشفافية واحترام الدستور والقانون.

محمود حسن محمود، صحفي بقسم الأخبار والمتابعات- حاصل على بكالوريوس الإعلام من جامعة جنوب الوادي.

اترك رد