كتب: إسلام فرحان
انطلقت اليوم فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر الأطراف لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط COP24، الذي تستضيفه مصر تحت شعار “الاقتصاد الأزرق المستدام من أجل بحر متوسطي مرن وصحي”، بمشاركة 21 دولة متوسطية لمناقشة حماية البيئة البحرية والساحلية وتعزيز التنمية المستدامة.
ودعت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، إلى تعزيز الحوكمة والرصد والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، مؤكدة أهمية التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات البيئية وتحقيق استدامة الموارد البحرية.
وجاءت الجلسات المخصصة للحوكمة والرصد ضمن إطار برنامج مرفق البيئة العالمية بعنوان “بحر متوسط واحد، مستقبل واحد”، بمشاركة خبراء من دول المتوسط ومنظمات دولية، حيث شددت تاتيانا هيما، منسقة برنامج الأمم المتحدة للبيئة وخطة عمل البحر المتوسط، على ربط الضغوط البيئية في المنابع بالنتائج الساحلية والبحرية، وتعزيز تبادل المعرفة بين الاتفاقيات الإقليمية لضمان أفضل الممارسات ووضع أنظمة رصد وإبلاغ متسقة.
كما تطرقت المناقشات إلى آليات حماية البيئة البحرية والساحلية ودمج الاعتبارات البيئية في خطط التنمية وحماية التراث الطبيعي والثقافي، مع استعراض جهود التعاون بين إيران والمغرب في الحد من التلوث الساحلي.
وركزت لجنة الامتثال خلال جلسة جانبية على متابعة التزامات الأطراف وتعزيز الشفافية وتقديم التوصيات، مع إبراز دور المجتمع المدني في دعم الرقابة، بينما عقد المركز الدولي للقانون المقارن جلسة لتطوير مؤشرات قانونية لرصد فعالية تطبيق اتفاقية برشلونة وتحسين جودة التشريعات والمعايير البيئية.
وفيما يتعلق بالإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، شهد المؤتمر جلسة لوضع خطة شاملة للسواحل المتوسطية بمشاركة خبراء محليين وإقليميين، من بينهم ممثلون لمشاريع التكيف مع المناخ في دلتا نهر النيل والساحل الشمالي،وأوضحت د. هبة شعراوي أن المشروع ساهم في تدريب 120 من سفراء المناخ، وتنفيذ أنظمة الرصد المبكر، وتشكيل 8 لجان تغطي المحافظات الساحلية، إضافة إلى حماية 69 كيلومترًا من السواحل وتعزيز الاستثمارات القائمة، كما تم عرض الخطوات التي اتخذتها وزارات البيئة والموارد المائية لضمان التنمية المستدامة على طول الساحل وتنفيذ مشروعات صغيرة لدعم المجتمعات المحلية في مواجهة التغيرات المناخية.
وتعكس هذه المناقشات حرص مصر والدول المشاركة على تعزيز الاقتصاد الأزرق المستدام وحماية بيئة البحر المتوسط للأجيال الحالية والقادمة، من خلال التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات وتكامل الجهود بين الحوكمة والرقابة والإدارة البيئية المتكاملة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم