أكدت الدكتورة أسماء الجيوشي، أستاذ الإذاعة والتليفزيون المساعد بقسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة المنصورة، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت تُستخدم في مجالات متعددة تشمل العمل والدراسة والبحث العلمي والبرمجة وإدارة المهام اليومية، مشيرة إلى أن هذا التطور صاحبه عدد من المخاطر والتحديات المرتبطة بالتضليل الرقمي ونشر المعلومات المضللة وتزييف الحقائق وتقنيات التزييف العميق.
وقالت الجيوشي، خلال لقائها ببرنامج «تحيا مصر» على شاشة الفضائية المصرية، إن الذكاء الاصطناعي أصبح سلاحًا ذا حدين في مواجهة الشائعات، إذ يمكن توظيفه في إنتاج الأخبار الزائفة وصناعة المحتوى المضلل، وفي المقابل يمثل أداة فعالة لرصد الشائعات وتحليلها والتصدي لها قبل انتشارها على نطاق واسع.
وأضافت أن الشائعات صاحبت العديد من المشروعات القومية التي نفذتها الدولة المصرية، وفي مقدمتها مشروع قناة السويس الجديدة، حيث شهدت مراحل تنفيذه محاولات للتشكيك في جدواه الفنية والاقتصادية وقدرة الدولة على إنجاز المشروع. وأوضحت أن هذه الادعاءات تراجعت تدريجيًا مع بدء التنفيذ وظهور النتائج الفعلية للمشروع، مؤكدة أن التفاف المصريين حول المشروع من خلال الاكتتاب في شهادات استثمار قناة السويس الجديدة عكس حجم الثقة الشعبية في الدولة وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة.
وأشارت إلى أن مشروع قناة السويس الجديدة عزز من الدور الإقليمي والدولي لمصر اقتصاديًا، وأسهم في ترسيخ مكانتها باعتبارها لاعبًا مؤثرًا في حركة التجارة والاقتصاد على المستويين العربي والدولي.
وفي سياق متصل، تناولت الجيوشي ما وصفته بـ«الحقد الإعلامي»، موضحة أنه يظهر في بعض المنصات الإعلامية التي تعتمد على توجيه المشاهد نفسيًا وفكريًا من خلال تقديم الرأي على الخبر وتوظيف المحتوى الإعلامي لخدمة توجهات وأيديولوجيات محددة، بعيدًا عن قواعد المهنية والموضوعية.
وأكدت أستاذ الإذاعة والتليفزيون المساعد بقسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة المنصورة، أن بعض القنوات المعادية توظف أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل مكثف لدعم رواياتها وتوجهاتها، من خلال اجتزاء التصريحات أو إعادة توظيفها بما يخدم أهدافًا محددة، الأمر الذي يسهم في تضليل الجمهور وإبعاده عن الحقائق.
وشددت، على أن الشعب المصري يمتلك عددًا من المرتكزات التي تعزز قدرته على مواجهة الشائعات ومحاولات التضليل، من بينها الثقة في مؤسسات الدولة، والشعور بالأمن والاستقرار، وارتفاع مستويات الوعي والثقافة لدى المواطنين.
كما أشادت بدور الإعلام المصري في تشكيل الوعي العام وتقديم المعالجات المهنية للقضايا المختلفة، مثمنة التوجه نحو إدراج تطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن المناهج التعليمية في المراحل الدراسية المختلفة، إلى جانب أهمية الانفتاح الثقافي والروافد المعرفية في تعزيز المناعة الفكرية والعلمية للمواطن المصري.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
