لواء احتياط بجيش الاحتلال: إسرائيل على وشك حرب أهلية

قال اللواء احتياط بجيش الاحتلال الإسرائيلي، إسحاق بريك، اليوم الخميس، إن إسرائيل علي وشك إنفجار مجتمعي وحرب أهلية، مضيفا أن رئيس الحكومة نتنياهو يقف أمام معضلة حقيقية لا يستطيع حلها.
وأضاف بريك في مقال له نشرته صحيفة معاريف العبرية، أن تل أبيب لم تهزم حركة حماس في غزة، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي مستنفذ وقواته منهكة جسديا وذهنيا، وليس لديه القدرة علي مواصلة القتال.
حيرة نتنياهو
وتابع: نتنياهو في حيرة بين تنفيذ وعده لوزير المالية، بتسلئيل سموتريتش بأن الحرب ستستمر بعد 42 يوما مع إطلاق سراح أول 33 أسيرا صهيونيا، وبين تأكيد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب أنه بتوقيع الاتفاق تنتهي الحرب، وسيتم إطلاق سراح جميع الأسرى البالغ عددهم 94 أحياء وأمواتا.
وأشار بريك إلي أن الانتقال من المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة إلى الثانية، ستؤدي إلى خسارة نتنياهو دعم سموتريتش، مضيفا أن وعد نتنياهو لسموتريتش يظهر أن بقائه كرئيس للحكومة أهم بالنسبة إليه من الإفراج عن الأسرى وتحقيق أمن إسرائيل.
عواقب إفشال إتفاق غزة
وأردف بريك: إفشال اتفاق غزة سيؤدي إلى مواجهة مع المجتمع اليهودي وربما الإدارة الأمريكية، مضيفا أنه لو لم يتدخل ترامب ويفرض نفسه على نتنياهو، لما تم التوقيع على الاتفاق مع حماس، ولكانت الحرب العبثية ستكلّفنا مئات القتلى الإضافيين، وتقتل كل أسرانا في قطاع غزة.
وأكد بريك أن الجيش الإسرائيلي مستنزف ومطحون إلى حد الفتات، وغير قادر على العودة إلى القتال في قطاع غزة، بينما حركتا حماس والجهاد الإسلامي عادتا إلى ما كانتا عليه قبل الحرب، أما المجتمع اليهودي فيقف على شفا حرب أهلية.
حماس صاحبة السيادة في غزة
وأوضح بريك أن حماس هي صاحبة السيادة في قطاع غزة، وهي تواصل تخزين الطعام والماء والوقود والمعدات وكل ما تحتاجه لمواصلة القتال في مستودعاتها تحت الأرض.
وأضاف: حتي لو استمرت الحرب لما تمكن الجيش الإسرائيلي من هزيمة حماس التي تواصل السيطرة بيد عليا على مدينة الأنفاق تحت الأرض وقامت بتعويض خسائرها من مقاتليها بانضمام آلاف الشباب إليها.
الفشل في تقويض قدرات حماس
وأكد فشل الجيش في تقويض قدرات حماس القتالية وكل كلام دون ذلك عبارة عن أضغاث أحلام، فهو مستنزف ولا يوجد لديه جنود ليستمر بالقتال، فغالبية الجنود ليسوا مستعدّين للتجنيد وهم يتثاقلون لخوض جولة جديدة من القتال.
وختم بريك بأن العودة للقتال بعد انتهاء المرحلة الأولى خطوة محكوم عليها بالفشل وستؤدي إلى مقتل وجرح مئات الجنود في الجيش الإسرائيلي وستؤدي بإسرائيل إلى كارثة رهيبة، مضيفا أن مثل هذه الخطوة الغبية يمكن أن تؤدي إلى نبذ إسرائيل بالكامل من قبل دول العالم وتوتير العلاقة مع واشنطن، أي بمعنى آخر اختيار نتنياهو مثل هذا المسار هو الدخول في وضعٍ لا عودة منه.