رؤساء أحزاب لـ«اليوم»: تصريحات العاهل الأردني تم تحريفها لإضعاف التماسك العربي أمام مخططات التهجير

تقرير: إسلام عبد الرحيم
استنكر عدداً من رؤساء الأحزاب السياسية في تصريح خاص لـ «اليوم»الحملات الإعلامية المضللة من بعض وكالات الأنباء لتحريف تصريحات ملك الأردن الملك عبدالله الثاني مع الرئيس الأمريكي، والتي وصفوها بتفتيت وحدة الصف العربي.
قال كمال حسنين رئيس حزب الريادة، أمين تنظيم تحالف الأحزاب المصرية، أن هذا التحريف الإعلامي المتعمد، من بعض وكالات الأنباء دعاة الفتنة، الهدف منه التفرقة بين الدول العربية، وعدم توحيد الصف، في الدفاع عن الحق المشروعة لأبناء الشعب الفلسطيني في إقامة دولتهم ورفض التهجير والعمل على حل شامل للقضية الفلسطينية لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
وأضاف رئيس حزب الريادة، أن ملك الأردن عندما قال إن مصر هي المسؤولة عن ملف إعمار غزة لم يكن يرمي الأمر في ملعب الدولة المصرية، كما روج في بعض الوكالات المشبوهة، لأن مصر بالفعل هي من تعد ملف إعمار غزة بالكامل نيابة عن الدول العربية.
وأوضح أمين تنظيم تحالف الأحزاب المصرية، أن استقبال الأردن 2000 طفل للعلاج لديهم ليس قبولاً للتهجير كما روج البعض، وإنما هو من واجبهم تجاه أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل، مع الثبات الكامل لدعم القضية الفلسطينية وتحقيق الاستقرار الكامل في المنطقة بأكملها.
موقف مصر والأردن من القضية الفلسطينية كان واضحا منذ بداية الأحداث
بدوره قال محمد غزال رئيس حزب مصر ٢٠٠٠، أن الهجمات التي تأتى بشكلٍ خاص من اللجان والمنصات المعادية تسعى جاهدة لبث الشائعات حول موقف الدول العربية، وتحريف تصريحات قادتنا، ومنهم الملك عبد الله الثانى ملك الأردن، الذى لم يتوانَ عن دعم القضية الفلسطينية فى شتى المحافل منذ بداية الأزمة حيث أن موقف مصر والأردن ثابتاً تجاه القضية الفلسطينية، ورافض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، هذا يعكس دعم البلدين المستمر للشعب الفلسطيني حفاظاً على حقوقه المشروعة في مواجهة أي محاولات لتغيير الواقع الديموغرافي أو السياسي في هذه المنطقة.
وأضاف “غزال” أن الملك عبد الله فى أكثر من مناسبة أكد علي دعمه للشعب الفلسطينى وحقوقه المشروعة، ومن غير المعقول تحريف كلماته أو طمس جهودنا العربية فى الدفاع عن حقوق أصحاب الحق في أرض فلسطين بيد أن ملك الأردن عندما قال إن مصر هي المسؤولة عن ملف إعمار غزة لم يكن يرمي الأمر في ملعب الدولة المصرية، كما روج في بعض الوكالات المغرضة حيث أن مصر بالفعل هي من تعد ملف إعمار غزة بالكامل نيابة عن الدول العربية.
وأوضح محمد غزال، أن موقف مصر والأردن من القضية الفلسطينية كان واضحا منذ بداية الأحداث في قطاع غزة، حيث شدد البلدان على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي وحماية الشعب الفلسطيني من الانتهاكات المتكررة، بالإضافة إلى رفض أي محاولات لفرض حلول غير عادلة أو إجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم كما أن التنسيق المستمر بين القاهرة وعمان في هذا الملف يعكس التزام الدولتين بالحفاظ على استقرار المنطقة وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين.
وأكد رئيس حزب مصر ٢٠٠٠، علي أن مصر والأردن قدما دعما سياسيا وإنسانيا هائلا للشعب الفلسطيني من خلال الجهود الدبلوماسية المتواصلة وفتح المعابر لتوصيل المساعدات الإغاثية إلى قطاع غزة، إضافة إلى تنظيم القمم واللقاءات الدولية لحشد موقف داعم للقضية الفلسطينية و محاولات التشويه الإعلامي والفبركة التي تتم الان تهدف إلى إحداث انقسامات في الصف العربي، لكن الموقف المصري والأردني واضح وثابت ولن يتأثر بمثل هذه الادعاءات المغرضة.
تصريحات العاهل الأردني تم تحريفها لإضعاف التماسك العربي
من جانبه أكد الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي في تصريحاته لـ«اليوم» ، أن تصريحات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني جرى تحريفها وإخراجها من سياقها الحقيقي، في محاولة لضرب وحدة الصف العربي وإضعاف موقفه الرافض لمخططات تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على قطاع غزة، لصالح مخططات الإدارة الأمريكية الحالية.
وأوضح هجرس أن تحريف التصريحات بدأ من البيت الأبيض، بعد أن خالف الرئيس الأمريكي ما تم الاتفاق عليه مع الجانب الأردني بخصوص اللقاء المغلق، حيث فاجأ الجميع بدعوة الصحفيين لحضور جزء من المحادثات، في محاولة واضحة لإحراج العاهل الأردني، ودفعه إلى الإدلاء بتصريحات قد تُفسَّر بطريقة تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
وأضاف أن الملك عبد الله الثاني تعامل مع هذا الموقف المفاجئ بحكمة ودبلوماسية عالية، فلم ينجرّ إلى أي تصريحات قد يُساء فهمها، بل أكد على ضرورة انتظار الموقف العربي المشترك، مشيرًا إلى التنسيق المستمر مع الدول العربية، وعلى رأسها مصر، التي تملك خطة واضحة لحل الأزمة، ترفض التهجير وتؤكد على إعمار غزة بوجود شعبها على أرضه.
وشدد هجرس على أن موقف العاهل الأردني لم يكن تراجعًا عن الثوابت الأردنية والعربية، بل كان مناورة دبلوماسية ذكية لتفويت الفرصة على أي محاولات لاستغلال تصريحاته في تمرير مخططات تهجير الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن حديثه عن استقبال عدد من الأطفال الفلسطينيين للعلاج لا يعني بأي حال من الأحوال قبول الأردن بمشروعات التوطين أو تفريغ غزة من أهلها.
وأكد أن الإدارة الأمريكية كانت تسعى لانتزاع موافقة عربية مجزأة على مخططاتها، إلا أن الموقف العربي الموحد بقيادة مصر كان واضحًا وحاسمًا في رفض أي محاولات لفرض حلول قسرية تتجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفق قرارات الشرعية الدولية.
واختتم حسن هجرس تصريحاته بالتأكيد على أن وحدة الصف العربي وإصرار الدول العربية، وفي مقدمتها مصر والأردن، على رفض التهجير والتمسك بالحقوق الفلسطينية، هو السلاح الأقوى في مواجهة هذه المخططات، وأن أي محاولات لتفتيت هذا الموقف ستبوء بالفشل، كما فشلت من قبل كل المشاريع التي حاولت تصفية القضية الفلسطينية على حساب حقوق شعبها.