
حرب بحرية اندلعت قبالة سواحل غامبيا، حيث هاجم الصيادون المحليون اليائسون السفن الأجنبية، العاملة في عرض البحر، واشتبكوا مع بعضهم البعض، ما أدي إلى سقوط ضحايا، نعرض قصة أحدهم في السطور التالية:
وقف “كاوسو لي” يتلوى من الألم في قارب صيد، وقد أضحت بشرته المحترقة منقوشة مثل ذلك النقش على القارب تحت قدميه، وقد غطت الحروق اللزجة الخام جزء كبير من نصفه العلوي.
وكان يومه قد بدأ بشكل عادي، بنوبتحية عمل على متن أحد السفن الأجنبية، التي تعمل بالصيد التجاري في مياة غرب إفريقيا؛ وانتهى به مصابا بجروح بالغة، إثر حريق متعمد، مازال يكافح للتعافي منه منذ عام مضى.
وقد واجه الصيادون المحليون- الغاضبون مما يطلقون عليه اعتداء وتخريب غير قانونية من السفن الأجنبية في غامبيا- أحد القوارب الأجنبية، المملوكة لصياد مصري يدعى “أبو إسلام”،
لكن “لي” كان بحارا محليا أيضًا، وقد وثق فيديو- حصلت عليه وكالة أنباء أجنبية- للهجوم مشكلة ناشئة في القتال على الهيمنة على مياة غرب إفريقيا، فالغامبيون يقاتلون الآن الغامبيين في البحر، مدفوعين بقوى السوق والشهوة الأجنبية الخارجة عن سيطرتهم.
وقد نشأت المشكلة من محاولة الإصلاح، لمنح السكان المحليين حرية التعبير ودفع أجور الصيد التجاري، بحيث تجبر حكومة غامبيا السفن الأجنبية، العاملة في عرض البحر، بحمل نسبة معينة من طاقمها من الغامبيين.