تقرير: سمر صفي الدين
يتوجه الإسرائيليون الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء الكنيست، وسط منافسة 38 قائمة على المقاعد البرلمانية البالغ عددها 120 مقعدًا.
فيما تكشف البيانات الرسمية اتساع قاعدة الناخبين، وتنوع تركيبتهم الديمغرافية، ووجود قيود على التصويت بالخارج، إلى جانب إجراءات استثنائية مرتبطة بالجيش.
في ضوء ما سبق، نرصد ستة محاور رئيسية لفهم الانتخابات الإسرائيلية، بداية من هوية الناخبين وآلية التصويت، وصولاً إلى توقيت إعلان النتائج الرسمية والعوامل التي قد تؤخر حسم توزيع المقاعد.
من يحق له التصويت؟
يبلغ عدد أصحاب حق الاقتراع، وفق لجنة الانتخابات المركزية، 7 ملايين و331 ألفًا و981 ناخبًا، بزيادة صافية قدرها 543 ألفًا و177 ناخبًا مقارنة بانتخابات نوفمبر 2022.
ويحق لكل إسرائيلي بلغ الثامنة عشرة وأُدرج اسمه في سجل الناخبين المشاركة بالتصويت، بمن فيهم الفلسطينيون الحاصلون على الجنسية الإسرائيلية والمستوطنون الإسرائيليون في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتشير البيانات المنشورة إلى إقامة نحو 6.5 ملايين ناخب داخل إسرائيل، مقابل نحو 810 آلاف مسجل يقيمون خارجها، وفق أرقام أوردتها صحيفة هآرتس في 21 أكتوبر.
ولا تشمل هذه الأرقام الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، الذين لا يملكون حق التصويت للكنيست، إلى جانب معظم فلسطينيي القدس الشرقية الحاصلين على الإقامة الدائمة دون الجنسية الإسرائيلية.
كيف تتوزع الأصوات؟
توضح بيانات دائرة الإحصاء المركزية أن اليهود يشكلون نحو 77% من الناخبين المقيمين داخل إسرائيل، بإجمالي يقارب 5 ملايين و17 ألفًا، بينهم 684 ألفًا من الحريديم.
كما يبلغ عدد الناخبين العرب الفلسطينيين، بمن فيهم المسلمون والمسيحيون والدروز، نحو مليون و159 ألفًا، بما يعادل 18% من إجمالي المقيمين المسجلين.
وتشكل الفئات الأخرى نحو 5% من الناخبين المقيمين، بإجمالي يقارب 346 ألفًا، وتشمل مسيحيين غير عرب وأشخاصًا غير مصنفين دينيًا.
فيما تتوزع الأعمار بين 15.1% للفئة من 18 إلى 24 عامًا، و27.6% لمن تتراوح أعمارهم بين 25 و39 عامًا، و31% للفئة من 40 إلى 59 عامًا، مقابل 26.3% ممن تجاوزوا الستين.
وتسلط التقديرات الضوء على الناخبين الجدد، إذ قدر المعهد الإسرائيلي للديمقراطية عدد المصوتين للمرة الأولى بنحو 640 ألفًا، بينما خفض تحليل لشركة بوينتس نشره موقع والا التقدير إلى 595 ألفًا.
ويشير تحليل بوينتس إلى أن النساء يمثلن 50.9% من الناخبين الجدد، مقابل 49.1% للرجال، دون أن تعكس هذه النسب التوزيع الكامل للناخبين حسب الجنس.
أين تُجرى الانتخابات؟
خصصت لجنة الانتخابات المركزية 12 ألفًا و18 صندوق اقتراع عاديًا، إلى جانب صناديق خاصة بالمستشفيات والسجون ومؤسسات الرعاية والجيش.
كما أعدت اللجنة 6208 صناديق مهيأة لذوي الإعاقة الحركية، بينها 3620 صندوقًا خاصًا يتيح للمستحقين التصويت بعيدًا عن مراكزهم الأصلية.
وتفتح معظم الصناديق أبوابها من السابعة صباحًا حتى العاشرة مساءً، بينما تعمل الصناديق في بعض البلدات الصغيرة والمؤسسات الخاصة من الثامنة صباحًا حتى الثامنة مساءً.
ويُعد يوم الانتخابات عطلة رسمية، مع استمرار الخدمات الأساسية وتوفير ترتيبات للنقل العام، لتسهيل وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع خلال ساعات التصويت المحددة.
كيف يصوّت الإسرائيليون؟
يقدم الناخب وثيقة هوية معتمدة، ثم يتسلم مظروفًا رسميًا ويختار خلف ساتر ورقة واحدة تحمل اسم القائمة الانتخابية ورمزها، قبل إيداعها بالصندوق.
ولا ينتخب الإسرائيليون رئيس الحكومة مباشرة، بل يصوتون لقوائم حزبية مغلقة، وتوزع المقاعد وفق نظام التمثيل النسبي بعد تجاوز نسبة الحسم المحددة عند 3.25% من الأصوات الصحيحة.
وتنتهي الدعاية الانتخابية عبر التجمعات والمسيرات ومكبرات الصوت والإذاعة والتلفزيون عند السابعة مساء الاثنين 26 أكتوبر، وفق المادة 129 من قانون الانتخابات.
كما أعلنت لجنة الانتخابات حظر نشر استطلاعات جديدة اعتبارًا من نهاية الجمعة 23 أكتوبر وحتى إغلاق الصناديق، بينما تخضع أشكال النشاط السياسي والإلكتروني لقواعد منفصلة.
لماذا يتأخر فرز الأصوات؟
تستعد لجنة الانتخابات لمعالجة نحو 650 ألف مظروف مزدوج، مقارنة بأكثر من 460 ألفًا خلال انتخابات 2022، بسبب تصويت فئات خارج مراكزها الأصلية.
وتشمل هذه الفئات الجنود وجنود الاحتياط والمرضى والسجناء وبعض النازحين وذوي الإعاقة والمكلفين بمهام انتخابية، وفق الإجراءات المنظمة للتصويت الخاص.
ويُوضع المظروف السري داخل مظروف آخر يحمل بيانات الناخب، بما يسمح بمراجعة سجل الناخبين ومنع التصويت المكرر دون كشف اختياره الانتخابي.
وقدّر تقرير نشرته يديعوت أحرونوت في 22 أكتوبر أهمية هذه الأصوات بما يعادل نحو 15 مقعدًا، ما يجعل فرزها مؤثرًا في حسابات الأحزاب المتقاربة مع نسبة الحسم.
متى تُحسم النتائج؟
تنشر القنوات الإسرائيلية استطلاعات الخروج عند العاشرة مساء الثلاثاء، فور إغلاق الصناديق الرئيسية، لكنها تظل تقديرات إحصائية لا تمثل نتائج رسمية.
وتبدأ النتائج الفعلية بالظهور تدريجيًا خلال ليلة الثلاثاء وصباح الأربعاء، بالتزامن مع فرز الأصوات العادية ونقل محاضر الصناديق إلى لجنة الانتخابات المركزية.
ويستمر فرز المظاريف المزدوجة ومراجعة المخالفات خلال الأيام التالية، على أن تُنشر النتائج الرسمية النهائية في موعد أقصاه الأربعاء 4 نوفمبر 2026.
وقد تسمح القواعد الاستثنائية بتمديد التصويت في ظروف محددة، فيما يحق للناخبين الموجودين بالطوابير عند موعد الإغلاق الإدلاء بأصواتهم بعده.
وتبقى استطلاعات الخروج مؤشرًا أوليًا لاتجاهات التصويت، دون أن تحسم توزيع المقاعد أو شكل الائتلاف الحكومي المقبل، خصوصًا مع استمرار فرز الأصوات الخاصة.
كما يعتمد الحسم النهائي على النتائج المعتمدة رسميًا، ونسبة الأصوات التي تحصل عليها كل قائمة، ومدى تجاوز الأحزاب المتنافسة نسبة الحسم الانتخابية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم