كتبت: نجوى صلاح دائماً تجد العديد من الرسوم والنقش لملوك المصريين القدماء والذى يصوروا الملك ماسك بالعدو من ناصية رأسه أو من شعره ورافع عليه المقمعة
هذا المشهد ليس مجرد صورة نصر فقط بل كان له معنى أعمق بكثير، ويسمّوه علماء المصريات مشهد “أبوتروبايا”، يعني هذا ان تلك الصورة تحمل طاقة سحرية دفاعية، وصممت خصياصاً بهدف “تخوِّف العدو و الشر” وتحمي الملك والشعب والدولة.
جدير بالذكر ان المشهد سالف الذكر موجود على حجر رملي أحمر كان في “وادي المغارة” في جنوب سيناء، والذى يظهر فيه الملك ” سنفرو” مؤسس الأسرة الرابعة وهو أبو الملك “خوفو”، وهو على وشك أنه يضرب عدو من ناصيته أو شعره، والمشهد مجسد بمنتهى القوة والرمزية.
ويهدف الملك “سنفرو” بهذا التجسيد إيصال رسالة للعدو تحمل معنى “أنا انتصرت”، هو بيقول للناس والمعبودات والعدو والطبيعة وكل حاجة حواليه: “أنا الملك اللي يقدر يرد الشر.. ومافيش قوة تهزني”.
المكان اللي فيه النقش ده اسمه عند قدماء المصريين تا-مفكات (أرض الفيروز)، وكانوا بيستخرجوا منه النحاس والفيروز.
بينما اتنقلت هذة النقوش للمتحف المصري بالتحرير وحالياً بالمتحف المصري الكبير، بعد ما العالِم الإنجليزي بتري أنقذه من الضياع بسبب شركات التعدين اللي كانت بتدمر الآثار هناك.
وذكر خبراء في علم المصريات ان المصريين القدماء ماكانوش بيرسموا أو ينقشوا عشوائي، كل مشهد كان وراه معتقد وفكرة ورسالة سحرية ونفسية، والمشهد اللي بنشوفه ده – اللي الملك فيه على وشك أنه يضرب العدو – مش مجرد لقطة عنف، ده “تعويذة حدودية لحماية حدود الدولة المصرية من الشرور”.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم