وزارة الأوقاف: أكثر من 820 ألف نشاط قرآني في عام واحد

في مشهد يعكس اهتمام الدولة المصرية بالقرآن الكريم وأهله، واصلت وزارة الأوقاف خلال الفترة من 1 يوليو 2025م حتى 30 يونيو 2026م تنفيذ واحدة من أضخم الخطط الدعوية والقرآنية في تاريخها، حيث تحولت المساجد إلى منارات للتلاوة والتحفيظ والإقراء

وأيضا توسعت البرامج القرآنية لتشمل مختلف الفئات العمرية، في إطار استراتيجية الوزارة لبناء الإنسان، وترسيخ قيم الوسطية، ونشر صحيح الدين.

وكشفت حصيلة الأنشطة القرآنية عن تنفيذ 820959 نشاطًا قرآنيًا في مختلف محافظات الجمهورية، وهو رقم يعكس حجم الجهد المبذول في خدمة كتاب الله، من خلال المقارئ، وحلقات التحفيظ، وبرامج تصحيح التلاوة، ومجالس الإقراء، والمسابقات المحلية والدولية.

المقارئ القرآنية.. حضور يومي في آلاف المساجد

احتلت المقارئ القرآنية النصيب الأكبر من النشاط، حيث بلغ عددها 306824 مقرأة، توزعت بين مقارئ للأئمة، والأعضاء، والجمهور، والمقارئ النموذجية، ومقارئ القراءات، ومقارئ السيدات والواعظات، ومقارئ الفجر.

وشهد العام عقد 23001 مقرأة للأئمة، و45441 مقرأة للأعضاء، إضافة إلى 185588 مقرأة للجمهور، في خطوة تؤكد حرص الوزارة على إتاحة حلقات التلاوة لجميع المواطنين.

كما واصلت الوزارة دعم المقارئ المتخصصة، فعقدت 2915 مقرأة للقراءات القرآنية للأئمة، إلى جانب 1508 مقارئ نموذجية، و9724 مقرأة للواعظات، و260 مقرأة للسيدات، فضلًا عن 29183 مقرأة فجر بالمساجد الكبرى.

ولم تغفل الوزارة الاهتمام بسورة الكهف، حيث نُظمت 52 مقرأة خاصة بالسورة في مسجد مصر، إلى جانب تنفيذ 9152 قراءة لسورة الكهف قبل صلاة الجمعة في مختلف المحافظات.

الإقراء وتصحيح التلاوة.. نشر القراءة الصحيحة للقرآن

وفي إطار العناية بإتقان التلاوة، نفذت الوزارة 188861 نشاطًا في مجال الإقراء وتصحيح القراءة.

وشملت هذه الجهود عقد 936 مجلس إقراء على كبار القراء، و624 مجلسًا بمراكز التلاوة، بينما سجل برنامج “صحح قراءتك” رقمًا لافتًا بتنفيذ 187301 جلسة داخل 1193 مسجدًا، بما يسهم في رفع مستوى القراءة الصحيحة بين مختلف شرائح المجتمع.

أكثر من 325 ألف حلقة لتحفيظ القرآن

وفي مجال تحفيظ كتاب الله، نظمت وزارة الأوقاف 325274 حلقة تحفيظ خلال عام واحد.

وتوزعت هذه الحلقات بين 33000 حلقة بمكاتب التحفيظ المعتمدة، و282914 حلقة بمكاتب التحفيظ بالمكافأة، بالإضافة إلى 9360 حلقة إلكترونية ضمن برنامج التحفيظ عن بُعد، بما يؤكد نجاح الوزارة في توظيف التكنولوجيا لخدمة القرآن الكريم.

كما شهد العام إقامة 76 أمسية ابتهالية أحياها كبار المبتهلين في مختلف المحافظات.

مسابقات قرآنية عالمية ومحلية بمشاركة آلاف المتسابقين

وشهد العام نشاطًا غير مسبوق في تنظيم المسابقات القرآنية، حيث استقبلت المسابقة العالمية الثانية والثلاثون للقرآن الكريم 2720 متسابقًا في التصفيات الأولية، قبل أن يتأهل 716 متسابقًا إلى التصفيات المركزية، ثم 224 متسابقًا إلى الاختبارات الشفوية، وصولًا إلى 72 متسابقًا في المرحلة النهائية.

كما وجهت الوزارة الدعوة إلى 104 دول للمشاركة في المسابقة، فيما بلغت قيمة الجوائز 13 مليونًا و850 ألف جنيه، لتؤكد مكانة مصر الريادية في خدمة القرآن الكريم عالميًا.

“دولة التلاوة”.. اكتشاف أصوات قرآنية واعدة

وحققت مسابقة “دولة التلاوة”، التي نظمتها الوزارة بالتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، نجاحًا كبيرًا، حيث تأهل 304 متسابقين إلى المرحلة الثانية، ثم 64 متسابقًا إلى النهائيات، قبل اختيار 3 فائزين في ختام المسابقة.

ولم تتوقف ثمار المسابقة عند إعلان الفائزين، بل اعتمدتهم الوزارة قراءً لسورة الكهف بالمساجد الكبرى، وأعضاءً بالمقارئ النموذجية.

مسابقات متنوعة لرعاية الموهوبين

كما نظمت الوزارة مسابقات متعددة، شملت:

  • مشاركة 320 متسابقًا في مسابقة التحفيظ عن بُعد، وفوز 50 منهم.
  • مشاركة 463 متسابقًا في مسابقة مراكز التلاوة، وفوز 87.
  • مشاركة 996 متسابقًا في المسابقة المحلية للقرآن الكريم، وفوز 61 متسابقًا.
  • اعتماد 698 إمامًا لإحياء صلاة التهجد خلال شهر رمضان.

إنجازات نوعية تعزز الريادة

وشهد العام عددًا من الإنجازات المهمة، من أبرزها إنشاء مقرأة القراءات القرآنية للأئمة، وإطلاق مسابقات جديدة للواعظات والمحفظين، وتنظيم المسابقة القرآنية والابتهالية لمحافظات القاهرة الكبرى، فضلًا عن مواصلة اختبارات المسابقة العالمية الثالثة والثلاثين للقرآن الكريم، ومسابقة المحكمات، وترشيح نخبة من القراء للمشاركة في المسابقات الدولية بتركيا والأردن والسعودية والمغرب.

كما أشرفت الوزارة خلال شهر رمضان على عشرات المسابقات القرآنية بالتعاون مع المؤسسات التعليمية والمجتمعية والجهات الحكومية في عدد كبير من المحافظات، بما يعكس اتساع دائرة الشراكة في خدمة القرآن الكريم.

عام قرآني استثنائي

تكشف هذه الأرقام عن أن وزارة الأوقاف لم تكتف بتنظيم الأنشطة التقليدية، بل نجحت في بناء منظومة قرآنية متكاملة تجمع بين التلاوة، والتحفيظ، والإقراء، والتدريب، واكتشاف المواهب، ورعاية حفظة القرآن.

ويأتي ذلك في إطار رؤية تستهدف بناء الشخصية الوطنية الواعية، وربط المجتمع بكتاب الله، وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية، ليبقى القرآن الكريم محورًا رئيسيًا في رسالة الوزارة الدعوية والتوعوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *