تقارير-و-تحقيقاتمحافظات

لماذا تتزايد حالات الانتحار في سوهاج؟

تشهد محافظة سوهاج في هذه الآونة تزايداً ملحوظاً، في حالات الانتحار، مما يثير ذلك تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة، وفي هذا التقرير تسلط جريدة وموقع «اليوم» الضوء، وتجيب على تساؤلات المجتمع حول هذه الظاهرة من حيث هل هي ضغوط اقتصادية؟ أم أزمات نفسية واجتماعية؟

حادثة فتاة كوبري أخميم

في واحدة من أبرز الحوادث بمحافظة سوهاج اليوم الخميس، ألقت فتاة بنفسها من أعلى كوبري أخميم، في محاولة لإنهاء حياتها نتيجة خلافات عائلية، مما استدعى تدخل شابين شجاعين لإنقاذها، ومع وصول فرق الإنقاذ النهري، تمكن إنقاذها، لكن الواقعة تركت صدمة بين الأهالي.

إنقاذ فتاة ألقت بنفسها من أعلى كوبري أخميم بسوهاج
محمود الأسد، شاب شجاع ضحى بحياته من أجل إنقاذ فتاة كوبري أخميم

شاب شجاع يضحي بحياته.. والآخر يخرج بسلام

تحولت لحظة الشجاعة إلى مأساة حزينة، حينما غرق شاب من جزيرة محروس بسوهاج ، ويدعى “محمود الأسد، 21 عاماً  “، وذلك أثناء محاولته إنقاذ نفس الفتاة، مما أضاف بعداً مأساوياً للمشهد وأثار تساؤلات عن المسؤولية المجتمعية تجاه هذه الحوادث المتكررة.

بمياه نهر النيل.. ما يزال البحث مستمر عن شهاب أحمد 

شهدت قرية سلامون بمدينة طما التابعة لمحافظة سوهاج، مأساة أخرى حينما أقدم شاب، يدعى شهاب أحمد الحوت، ويعمل ممرضاً بعد أن غرق في نهر النيل، ولم يتم العثور على جثته حتى الآن، بالرغم من الجهود المكثفة لفرق الإنقاذ النهري.

الشاب شهاب، الذي كان يتمتع بسمعة طيبة بين أهله وزملائه، يعتقد أنه ألقى بنفسه في النهر نتيجة ضغوط نفسية أو اجتماعية، ورغم جهود فرق الإنقاذ بمياه النيل بسوهاج، لم يتم العثور على جثمانه.

ويتسائل البعض عن الأسباب والدوافع، التي تدفع الشباب إلى هذه النهاية المأساوية، وكيف يمكن الحد من هذه الظاهرة؟ ويرى خبراء أن غياب الدعم النفسي والاجتماعي يلعب دوراً كبيراً، إلى جانب الضغوط الاقتصادية.

حالات الانتحار.. الدوافع والأسباب 

تتعدد الأسباب التي تدفع الشباب إلى التفكير في إنهاء حياتهم، ومن أبرزها:

  • الضغوط الاقتصادية، حيث يعاني الكثير من الشباب من البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة، مما يؤدي إلى الإحباط واليأس.
  • الأزمات النفسية والاجتماعية، نتيجة غياب الدعم النفسي والأسري، مما يزيد من معاناة الأفراد، خاصة في ظل تفاقم المشكلات العائلية.
  • غياب الوعي والمساندة، حيث قلة الوعي بأهمية الدعم النفسي والاجتماعي تجعل الأفراد يشعرون بالعزلة وعدم وجود مخرج لأزماتهم.

متى يتحرك المجتمع؟

يؤكد خبراء الصحة النفسية والاجتماعية أن هناك حاجة ملحة إلى توفير الدعم النفسي،  وإنشاء مراكز متخصصة تقدم الدعم والاستشارات النفسية للأفراد الذين يعانون من ضغوط نفسية، وكذلك تعزيز الوعي المجتمعي من خلا إطلاق حملات توعية لتشجيع الأفراد على طلب المساعدة عند مواجهة أزمات، وايضاً تحسين الظروف الاقتصادية من خلال توفير فرص عمل للشباب والحد من الفقر الذي يدفع الكثيرين إلى اليأس.

بينما تستمر فرق الإنقاذ في البحث عن جثة الشاب المفقود من طما، تظل قضية الانتحار ظاهرة تستحق الاهتمام العاجل من قبل المجتمع والجهات المعنية، والسؤال هل ستتحرك الدولة والمجتمع المدني لوضع حلول جذرية لهذه الظاهرة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights