لافروف يتحدى: نتحرك لمنع حرب جديدة في غزة والتصعيد سيكون كارثيًا
محادثات ثنائية بين لافروف ونظيره السوداني: جهود لمنع التصعيد في غزة وتعزيز التعاون المشترك

عقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ونظيره السوداني، علي يوسف الشريف، اليوم الأربعاء، مؤتمرًا صحفيًا في موسكو عقب محادثاتهما الثنائية، حيث أكد لافروف أن بلاده تكثف جهودها الدبلوماسية لمنع إسرائيل من استئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة، معربًا عن قلق موسكو إزاء التوترات المتزايدة في المنطقة.
قلق روسي بشأن تنفيذ الاتفاقات بين إسرائيل وحماس
وقال لافروف: “نحن قلقون بشأن كيفية تنفيذ الاتفاقات بين إسرائيل وحماس، حيث يتهم كل طرف الآخر بانتهاكها”، مشيرًا إلى أن القيادة الإسرائيلية، بالتعاون مع مسؤولين أمريكيين، تلمّح إلى إمكانية استئناف العمليات العسكرية في القطاع.
وأضاف: “سيكون من المحزن جدًا أن تتجه الأوضاع نحو التصعيد مجددًا، ولذلك نواصل العمل عبر اتصالاتنا مع الزملاء العرب وممثلي الدول الأخرى في الأمم المتحدة للحيلولة دون تفاقم الوضع”.
وأكد لافروف أن روسيا على تواصل مستمر مع الدول العربية والأطراف الدولية لضمان تهدئة الأوضاع، محذرًا من أن أي تصعيد جديد في غزة سيؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي في الشرق الأوسط.
كما أشار إلى أن موسكو تعمل على تعزيز التنسيق مع شركائها الإقليميين، بما في ذلك مصر، قطر، والسعودية، من أجل دعم أي جهود للوساطة تهدف إلى تهدئة الأوضاع ومنع استئناف القتال.
وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في وقت سابق، إن بلاده ستستأنف العمليات العسكرية في قطاع غزة إذا لم تطلق حركة حماس سراح الرهائن بحلول ظهر يوم السبت 15 فبراير.
واعتبر لافروف أن هذه التهديدات تزيد من تفاقم الوضع، داعيًا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية على إسرائيل لضمان التزامها بالتهدئة وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى مزيد من الضحايا بين المدنيين.
العلاقات الروسية-السودانية وتعزيز التعاون المشترك
من جانبه، أكد وزير الخارجية السوداني، علي يوسف الشريف، خلال المؤتمر الصحفي، أهمية تعزيز التعاون بين الخرطوم وموسكو، مشيرًا إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين تشهد تقدمًا ملحوظًا في مختلف المجالات، لا سيما في مجالات الطاقة والتجارة والدفاع.
كما أشاد الشريف بالدور الروسي في دعم الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن السودان يرحب بتوسيع التعاون مع روسيا في القضايا الإقليمية والدولية، بما يخدم مصالح الشعبين.