دعوات إسرائيلية لقتل الفلسطينيين البالغين بغزة.. والفصائل ترد

أثارت تصريحات نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي، نيسيم فاتوري، التي دعا فيها إلى قتل الفلسطينيين البالغين في قطاع غزة، موجة غضب وإدانات واسعة من الفصائل الفلسطينية، التي اعتبرت هذه التصريحات امتدادًا لسياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني منذ أكثر من 15 شهرًا.
تصريحات نائب رئيس الكنيست
صرّح نيسيم فاتوري، عضو الكنيست الإسرائيلي، في مقابلة مع إذاعة “كول برما” العبرية، قائلاً: “إنهم (الفلسطينيون في غزة) منبوذون ولا أحد في العالم يريدهم، يجب فصل الأطفال والنساء وتصـفية البالغين”، مشيرًا إلى أن الاحتلال يتعامل مع سكان غزة “بشكل متسامح أكثر من اللازم”.
حركة حماس
أصدرت حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) بيانًا شديد اللهجة، وصفت فيه تصريحات فاتوري بأنها “تحريض علني على التطهير العرقي، وتجسيد لمسار الإبادة الذي انتهجه الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني خلال الأشهر الماضية”.
وطالبت حماس بتحرك دولي عاجل لإدانة هذه التصريحات، ومحاسبة مطلقيها أمام المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدة أن “انتصار العدالة وحقوق الفلسطينيين يتطلب موقفًا حاسمًا من المجتمع الدولي”.
حركة الأحرار الفلسطينية
من جهتها، أدانت حركة الأحرار الفلسطينية التصريحات الإسرائيلية، مؤكدة أنها تعكس “ثقافة وأيديولوجية إجرامية ممنهجة تهدف إلى اجتثاث الشعب الفلسطيني وإنهاء قضيته”.
وأكدت الحركة أن استمرار هذه الخطابات التحريضية يعكس نية الاحتلال لمواصلة ارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين، وسط صمت دولي مستمر.
وطالبت الحركة المجتمع الدولي بـ”إدانة فورية لمثل هذه التصريحات العنصرية النازية، وملاحقة قادة الاحتلال القتلة المدانين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي”.
كما شددت على ضرورة إنهاء سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه بحق الفلسطينيين.
تصريحات تحريضية سابقة
لم تكن تصريحات فاتوري الأولى من نوعها، فقد شهدت السنوات الماضية تصريحات تحريضية مشابهة من مسؤولين إسرائيليين بارزين، من بينهم:
- وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي دعا في أكثر من مناسبة إلى قتل الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
- الحاخام الإسرائيلي إلياهو مالي، الذي أفتى بقتل الفلسطينيين في غزة، مستندًا إلى تفسيراته للشريعة اليهودية.
- وزير التراث الإسرائيلي اليميني المتطرف عميحاي إلياهو، اقترح قصف غزة بـ”قنبلة نووية”
حرب الإبادة
تأتي هذه التصريحات في سياق الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، والتي بدأت في 7 أكتوبر 2023، واستمرت حتى 19 يناير 2025، بدعم أمريكي، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 48 ألف فلسطيني، وإصابة 160 ألفًا، بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى 14 ألف مفقود، وفق الإحصائيات الفلسطينية.
منظمة العفو الدولية
أكدت منظمة العفو الدولية في تقريرها الأخير، بعنوان “بتحس إنك مش بني آدم”: الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، أن هناك أدلة موثقة تُثبت ارتكاب الاحتلال جرائم إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، وسط إفلات تام من العقاب.
تؤكد هذه التصريحات والتحريضات المتكررة من قادة الاحتلال الإسرائيلي أن سياسات التهجير القسري والإبادة الجماعية ما زالت مستمرة بحق الفلسطينيين.
ومع استمرار هذه الجرائم، تزداد المطالبات بتحرك دولي جاد لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي تمنحهم الغطاء لمواصلة هذه الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.