أخبار

مفتي الجمهورية يزور شيخ الأزهر

 

كتب: مصطفى على

في مشهد يعكس عمق العلاقات العلمية والروحية بين المؤسسات الإسلامية الكبرى، قام فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بزيارة خاصة إلى فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على رأس وفد علمي رفيع المستوى ضم نخبة من كبار العلماء والمفتين والوزراء من أكثر من ثلاثين دولة.
وجاءت هذه الزيارة عقب اختتام أعمال المؤتمر الدولي العاشر للإفتاء، الذي انعقد هذا العام تحت عنوان: “صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي”، حيث شكّل اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على دور الأزهر المحوري في خدمة قضايا الأمة، ومواجهة تحديات العصر بروح الوسطية والاعتدال.

إشادة عالمية بدور الأزهر كحصن للعلم والوسطية

خلال اللقاء، عبّر السادة العلماء وأعضاء الوفد عن تقديرهم العميق لفضيلة الإمام الأكبر ولمؤسسة الأزهر الشريف جامعًا وجامعة، معتبرينها الحصن المنيع للعلم الشرعي الصحيح، والركيزة الراسخة للوسطية الفكرية في العالم الإسلامي.
وأكد العلماء أن الأزهر كان ولا يزال الملاذ الآمن لطلاب العلم من مختلف البلدان، والمصدر الموثوق للفتوى الرشيدة التي توازن بين مقاصد الشريعة ومتطلبات الحياة المعاصرة، مستندين إلى منهج علمي أصيل متصل بواقع الناس.
وأشاروا إلى أن تاريخ الأزهر حافل بمواقف مشرّفة في الدفاع عن قضايا المسلمين، والتصدي للتيارات الفكرية المتطرفة، وترسيخ قيم الحوار والتعايش السلمي بين الأمم والشعوب.

مفتي الجمهورية: الأزهر قبلة الفكر وروح الأمة

أعرب فضيلة مفتي الجمهورية عن بالغ شكره وامتنانه لفضيلة الإمام الأكبر على دعمه المستمر، مشيرًا إلى أن رعاية شيخ الأزهر ونصائحه وتوجيهاته كان لها أثر عميق في مسيرته العلمية والدعوية.
وأوضح أن الثقة التي أولاه إياها الإمام الأكبر كانت دافعًا قويًا لتحقيق إنجازاته، وأن الأزهر الشريف سيظل في نظره البيت الروحي والعلمي الذي يجمع الأمة، وشيخه يمثل رمز الوحدة والاعتدال ومرجعية المسلمين في العالم.
ودعا فضيلته الله تعالى أن يحفظ الإمام الأكبر ويمده بالصحة والتوفيق، جزاءً لما يقدمه من جهود مخلصة في خدمة الإسلام والمسلمين.

شيخ الأزهر: منارة علمية مفتوحة للعالم

من جانبه، رحّب فضيلة الإمام الأكبر بهذه الزيارة، معبّرًا عن اعتزازه وتقديره للوفد المشارك في المؤتمر، ومؤكدًا أن الأزهر سيظل منارة للعلم والعلماء ومرجعًا للأمة الإسلامية، وركيزة للتعاون الفكري والديني بين المؤسسات العلمية حول العالم.
وأكد أن أبواب الأزهر ستبقى مفتوحة أمام العلماء والمفكرين والباحثين من مختلف الأقطار، في إطار رسالة إنسانية عالمية تسعى لترسيخ السلام والعدل ونشر قيم التسامح.

الذكاء الاصطناعي في خدمة الفتوى الرشيدة

وفي حديثه عن موضوع المؤتمر، شدد فضيلة الإمام الأكبر على أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الإفتائي، مع ضرورة توفير بيئات رقمية آمنة ومعتمدة تضمن دقة الفتوى وسرعة إنجازها.
وأشار إلى أن هذه التقنية يجب أن تُستخدم بما يخدم المقاصد العليا للشريعة ويحافظ على الثوابت، مع مراعاة التنوع الثقافي والمعرفي للمجتمعات المسلمة، بما يسهم في إيصال الفتوى الوسطية الرشيدة إلى كل مكان بأسلوب عصري موثوق.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights