“حكايات الجري” تكشف مخاطر الإصابات.. روشتة ذهبية للوقاية ضمن مبادرة الإسعافات الأولية للجميع

كتب /عيد وحيده

 

في وقت أصبحت فيه رياضة الجري خيارًا يوميًا للكثيرين، تتزايد الإصابات الناتجة عن ممارستها بشكل خاطئ. ومن واقع الخبرة الطبية، تسلط مبادرة “الإسعافات الأولية للجميع” الضوء على أبرز هذه المخاطر، مقدمة دليلًا عمليًا للحماية.

 

كشفت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات، تفاصيل الموسم السادس من مبادرة “الإسعافات الأولية للجميع”، والذي يحمل عنوان “حكايات الجري… بدأت بشد عضلي وانتهت بتمزق”، في إطار التوعية بالممارسات الصحية الآمنة أثناء ممارسة الرياضة.

 

وأوضحت أن الجري لم يعد مجرد نشاط بدني بسيط، بل تحول إلى نمط حياة يسعى من خلاله الكثيرون لتحسين صحتهم أو تخفيف الضغوط اليومية، إلا أن الممارسة غير السليمة قد تؤدي إلى إصابات تبدأ بألم بسيط وتتطور إلى مشكلات تعيق الحركة لفترات طويلة.

 

وأشارت إلى أن الشد العضلي يعد من أكثر الإصابات شيوعًا بين ممارسي الجري، خاصة في عضلات الساق، وغالبًا ما ينتج عن الإجهاد أو نقص السوائل أو عدم التدرج في التدريب.

وحذرت من تجاهل هذه الأعراض أو الاستمرار في الجري رغم الألم، لما قد يؤدي إليه ذلك من تمزق عضلي يتسم بألم حاد وصعوبة في الحركة، وقد يصاحبه تورم أو كدمات.

 

وأضافت أن قائمة إصابات الجري تمتد لتشمل التهاب أوتار الركبة، والتهاب قصبة الساق، والتهاب وتر أكيليس، فضلًا عن الكسور الإجهادية الناتجة عن الإفراط في التدريب دون منح الجسم فترات كافية للراحة، مؤكدة أن هذه الإصابات غالبًا ما تبدأ بشكل تدريجي، ما يجعل تجاهلها خطأً شائعًا.

 

وأكدت أهمية التدخل السريع عبر الإسعافات الأولية، مشددة على ضرورة التوقف الفوري عند الشعور بالألم، واستخدام الكمادات الباردة، ورفع الجزء المصاب، مع التوجه للطبيب في الحالات التي تستدعي تقييمًا متخصصًا.

 

ولفتت إلى أن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول، من خلال الالتزام بالإحماء الجيد، والتدرج في زيادة الأحمال التدريبية، واختيار الحذاء المناسب، والحفاظ على الترطيب، إلى جانب ممارسة تمارين الإطالة وتقوية العضلات والالتزام بالراحة.

 

الروشتة الذهبية لممارسة الجري بأمان:

1- الإحماء قبل التمرين

2- التدرج في شدة ومدة الجري

3- اختيار حذاء مناسب

4- الحفاظ على شرب الماء

5- تمارين الإطالة بعد الجري

6- تقوية عضلات الساق

7- عدم تجاهل الألم

8- التوقف فور الشعور بإصابة

9- الحصول على راحة كافية

10- الاستماع لإشارات الجسم

 

واختتمت الدكتورة ميرفت السيد بالتأكيد على أن الألم ليس جزءًا طبيعيًا من التمرين، بل إنذار مبكر من الجسم، والتعامل الصحيح معه هو ما يصنع الفارق بين ممارسة آمنة وإصابة قد تستمر طويلًا.

اترك رد