ندوة رمضانية بالمجلس الأعلى للثقافة تناقش دور الإعلام بين الترفيه والتوعية

نظم المجلس الأعلى للثقافة ندوة رمضانية بعنوان “الإعلام الرمضاني بين الترفيه والتوعية”، تحت إشراف الدكتور أشرف العزازي، وأدارها الإعلامي الدكتور جمال الشاعر، الذي استهل حديثه بالإشارة إلى أهمية توقيت هذه الندوة، في ظل الجدل الدائر حول دور الإعلام ومدى مواكبته لآمال وطموحات المجتمع المصري.
تطرق الشاعر إلى مكانة ماسبيرو باعتباره ذاكرة الأمة وصرحًا إعلاميًا مشرفًا يحمل تاريخًا حافلًا بالإبداع في المنطقة العربية. وأشار إلى أن الإعلام الحالي لم يعد يعكس الوجه المشرق لمصر بالشكل الكافي، باستثناء بعض البرامج القليلة، مؤكدًا أن الدولة تبذل جهودًا ملموسة لاستعادة أمجاد ماسبيرو وإعادته إلى سابق تألقه.
من جانبها، تحدثت الدكتورة عزة هيكل عن طبيعة البرامج التي قدمها جمال الشاعر خلال مسيرته، والتي جمعت بين الدين والثقافة والترفيه، مشددة على أهمية توجيه الرسائل الإعلامية إلى مختلف شرائح المجتمع، وخاصة الشباب والنساء وكبار السن. وأكدت ضرورة وجود مشروع ثقافي وإعلامي متكامل يهدف إلى تقديم محتوى هادف، مع ضرورة تنظيم وضبط الأداء الإعلامي، محذرة من التأثير السلبي لمنصات التواصل الاجتماعي، حيث أصبح بعض صناع المحتوى غير المؤهلين يُصنفون كإعلاميين لمجرد تحقيقهم نسب مشاهدة مرتفعة.
كما أشارت إلى تراجع الصحافة الورقية نتيجة هيمنة الإعلام الإلكتروني، وأكدت أهمية مراقبة الدراما التلفزيونية التي أصبحت بديلاً عن السينما، خاصة مع تقديمها لنماذج غريبة على المجتمع. وانتقدت بعض البرامج التي تركز على الفضائح والحياة الشخصية، محذرة من تأثير ما أسمته بـ”الذباب الإلكتروني”، وأرجعت هذا التراجع إلى غياب كتاب الدراما المتميزين.
أما الدكتور أحمد الحفناوي، فتناول أهمية التكنولوجيا في تطوير الإعلام، معربًا عن تطلعه إلى امتلاك تكنولوجيا مصرية خالصة، ومؤكدًا أن العديد من الكفاءات المصرية أثبتت جدارتها في هذا المجال عندما توافرت لها البيئة المناسبة. كما أشاد بجهود بعض الجهات الحكومية، ومنها وزارة الثقافة، في إدماج التكنولوجيا في أعمالها.
واختتم الإعلامي هيثم كمال الحديث بالتأكيد على أن الإعلام لا يقتصر على الترفيه والتوعية فقط، بل يشمل عناصر متعددة، مشيرًا إلى أن الإعلانات تلعب دورًا حاسمًا في تحديد محتوى البرامج والدراما، بل وحتى الصحافة، معتبرًا أن الإعلانات كانت ولا تزال العنصر الأكثر تأثيرًا في المشهد الإعلامي.